الخرطوم عاصمة المسؤولية العائمة

khawater-amira-hamdyعزيزي القارئ الغارق، لك ان تختار أن ترجع «العائمة» للخرطوم او للمسؤولية .. !
القارب الاول :
المواطنون يغرقون سيرا على الاقدام.. حين قنواتنا من اغاني واغاني لاتنام.
إعلام مسؤول او لا اعلام وقت الازمات.. اعتقد ان الرسمي قد اختار الاخيرة وترك لوسائل التواصل الاجتماعي حرية التحرك مابين نبأ سيول تداهم مداخل الولاية يصلك على تطبيق الواتساب على رأس كل دقيقة او من خلال صور للفيضانات الهند او الخريف قبل الماضي.. تنسب لانها في الحصاحيصا الان تغرق.
المسؤولية الاعلامية عائمة!
القارب الثاني:
كل عام السيول من البطانة تداهم مرابيع الشريف .. وغيرها من المناطق تتكرر فيها المأساة كالفتح وغيرها.
وزارة التخطيط العمراني متمثلة في الشؤون الهندسية؛ التي تمنح تراخيص البناء؛ لاتهتم بالاستقصاء والمحافظة علي طبوغرافيا المنطقة ومتابعة التنفيذ بالشكل الصحيح وللأسف تمنح قطع الاراضي للمواطنين في اماكن منخفضة. كما انها لاتلزم اصحاب المباني بتوحيد مناسيب بيوتهم حتي تضمن سلامة وأمن المواطنين من عدم ارتداد المياه من الشوارع لداخل البيوت في غياب مجاري ومصارف المياه. هذه الأخيرة كارثة بيئية وصحية قائمة بذاتها.
المسؤولية العمرانية عائمة.
القارب الثالث:
حيث تتجمع النفايات وتسد القليل الموجود من المصارف وهناك الشركات الخاصة والمتعاقد معها لتقوم على نظافة الولاية.
المسؤولية عن النظافة عائمة مع نفاياتها.
القارب الرابع:
كوارث صحية في كل خريف.. منها وفيات المواطنين من جراء لدغ العقارب بعد الامطار.. في ظل غياب تام للمصل المطلوب.. والاغرب ان تجد احد الاسباب انه لاتوجد ثلاجة لحفظ المصل في المراكز الصحية سواء في الولايات او اطراف الخرطوم.
المسؤولية الصحية عائمة..
والمواطن بين كل هذه المسؤوليات العائمة يغرق مشيا» .. بين القنوات والانغام.
*اللامسؤولية
الخريف نعمة من نعم الله عز وجل فحرام علينا ان نحيله لنقمة بسوء تخطيطنا وتقاعسنا عن المسؤولية.