فاتورة العلاج تعطلنا

سامي-الشناويلم يعد خافيا علي احد مسؤولا كان او مواطنا حجم الفقر الذي دخل الكثير من البيوت السودانية، فقر حرك مئات المنظمات والمبادرات الطوعية للدخول في سبيل تخفيف حدته علي بعض المرهقين المتعففين الذين لا يقفون امام باب مسؤول او ديوان الزكاة.
اكثر ما يؤلم في الحالة هذه غياب الحلول الجذرية مع الوضع في الاعتبار ان الكثير من الناشطين في عمل الخير لا يقوون علي معالجة مشكلة الفقر والمرض فهم يكتفون بالاطعام وقليل من مشاريع صغيرة جدا تضمن فقط استمرار لقمة العيش التي لن تخرجهم من الكفاف.
العديد من المجموعات تطلق مبادرة وتقودها وهي لا تملك ميزانية ولا مقرا ولا حتى وسيلة حركة غير مجهودات اعضائها والخيرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.. كنموذج نجد أن مجموعة جانا الطوعية زحفت الي المشاريع الكبيرة الثابتة من شاكلة مبادرة جانا الخريف وجانا الشتاء وجانا لم الشمل وعيون جانا وسقيا جانا وغيرها لكن زحفت علي هذه المبادرات فاتورة علاج المرضى وهي فاتورة مكلفة جدا ولاتتوقف بل في اليوم الواحد تجد ان المجموعة مشغولة جدا بعلاج ثلاث الي اربع من الحالات الحرجة والمستعصية ماليا علي ذوي المريض. هنا يقف كل شيء وهنا تتعطل كل الحواس وكلها تتوجه الي هذه الحالات. استمر الامر كثيرا وشكل خصما علي المبادرات الكبيرة المنشودة التي تخدم اكبر قدر من الناس ولكن المرض لا ينتظر.. طفقت المجموعة تبحث عن حلول لهذا الامر ولاتزال ولكن من يستجيب؟ لو كانت الجهات المسؤولة حريصة علي اطلاق يد المنظمات وتمهيد الطريق لها للمشاريع ذات الفائدة الكبري فعليها بتولي امر العلاج بنفسها وتحمل كامل المسؤولية تجاه الفقراء والمعدمين.
كل المنظمات مستعدة لتقديم معلومات ضخمة جدا عن الفقراء الذين لم تظلهم مظلة التأمين الصحي. ولماذا لا يكون هنالك تنسيق محكم مع هذه المنظمات في ادخال هؤلاء المحتاجين تحت مظلة التأمين الصحي بذلك ستنطلق كثير من ايادي المنظمات في كل سوح الوطن لإنجاز المبادرات الكبري حبا في وطنهم..
فالمرضى الفقراء علاجهم لابد ان يكون على الحكومة وهذه هي مسؤوليتها المباشرة
فارحموا هؤلاء المتعففين من السؤال والمذلة يرحمكم الله.