في ختام لقائها بأكاديمية الأمن العليا بالخرطوم .. أجهزة المخابرات الأفريقية تتعهد بالقضاء على (ثالوث الشر)

أقروا تأسيس قاعدة بيانات عن المرتزقة والإرهابيين والمنظمات غير الحكومية السالبة

ALSAHAFA-7-4-2017-19تقرير : متوكل أبوسن
تعهدت اجهزة الامن والمخابرات الافريقية بالقضاء على الارهاب والارتزاق بكافة اشكاله ومحاربة المنظمات غير الحكومية السالبة وتحجيم انشطتها فى القارة الافريقية ،واتفقوا فى الوقت ذاته على تصميم قاعدة بيانات عن المرتزقة والمقاتلين الارهابيين الاجانب والمنظمات غير الحكومية السالبة يتم تبادلها بين دول القارة، وتأسيس وحدات استخبارية مالية لمراقبة تحويلاتهم المالية السرية.
واكدت الورشة الاقليمية للجنة اجهزة الامن والمخابرات الافريقية (السيسا) فى توصياتها الختامية (الاربعاء) الماضي على ضرورة الحيلولة دون حصول القوات السالبة والمرتزقة على الملاذات الامنة للقيام بهجمات ضد البلدان الافريقية ،وتبنت اعداد قائمة تحذيرية تحوى اسماء المرتزقة والمقاتلين الارهابيين الاجانب والمنظمات غير الحكومية السالبة تكون مشتركة بين الاجهزة الاعضاء.
ودعت السيسا فى ورشتها مابين الثالث والخامس من ابريل الجارى بمبانى الاكاديمة العليا للدراسات الاستراتيجية والامنية بالخرطوم الى ضرورة سن القوانين وتفعيل العمليات الحدودية المشتركة والتعاون الاقليمي الفعال ومتعدد الجوانب في مشاركة المعلومات بين النظم الاستخبارية الافريقية للقضاء على (مثلث الشر).
(بكري) يحذر من المنظمات غير الحكومية السالبة
واشار النائب الاول لرئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء القومي الفريق اول ركن بكرى حسن صالح الى تعرض اجهزة الدولة خلال الاشهر الماضية الى مؤامرات من قبل منظمات غير حكومية ، قال ان ما كانت تخطط له حال تمكنها من تنفيذه كانت ستكون له عواقب وخيمة على البلاد ،مؤكدا التزامهم بتنفيذ توصيات الورشة .
وحذر النائب الاول خلال حديثه فى ختام الورشة من تهديد ما اسماه بمثلث الشر على مستقبل البشرية حال عدم تداركها ،مشيرا الى ان الخرطوم قالت كلمتها الصادعة والواضحة لا حياد بأن العمران البشري مسؤولية الجميع وانه (يجب ان لا يكون للارهاب او الارتزاق او المنظمات السالبة مكان بيننا)،مشيرا الى ان السودان تأذى من ثلاثى الشر .
ونبه بكرى الى خطورة الحركات المسلحة والارتزاق ،وقال ان الارهاب الذى يقود المقاتلين الاجانب الى اوساط العزل من النساء والاطفال وكبار السن بدعاوى شتى يبقى ارهابا وان تسمي بما شاء طالما انه يخلو من نوازع الاخلاق او وازع منها ،مؤكدا ان المنظمات غير الحكومية السالبة اشد خطرا من الارهاب والارتزاق. من جهته قال انه يفترض منها ان تتحلى بواجبات الشرعية ومقتضياتها ، واضاف: هى خطر صارخ على الشعوب و تدفع بشعارات زائفة .
ودعا بكرى للبحث عن الرابط الذى يجمع ثالوث الشر ويحكم العلاقة بينهم ،مشيرا الى انه لا يوجد بلد افريقى واحد كان بمنجاة منهم ،ودعا الى التعاون والتنسيق للتصدى للظواهر الثلاث
اسكات صوت الرصاص والبندقية.
بدوره ، قال الفريق اسامة مختار نائب المدير العام لجهاز الامن والمخابرات الوطنى ، ان الورشة تعكس اهتمام (السيسا) بالاثر السالب والمخاوف المتعلقة بتطورات الاوضاع الامنية وافرازات الصراعات المسلحة والنشاط الهدام الذى تقوم به بعض المنظمات غير الحكومية فى القارة الافريقية.
وكشف اسامة عن تورط بعض الحركات المتمردة السودانية فى الارتزاق و الهجرة غير الشرعية وتهريب البشر وتجارة السلاح ،لافتا الى ان بعض الجماعات الارهابية تعمل فى مجال الجريمة المنظمة .
واتهم اسامة المنظمات غير الحكومية السالبة بتوفير الغطاء لتلك المجموعات ،محذرا من التأثير السالب لتلك الظواهر الثلاث السالبة على التنمية والاستقرار وتهديد للامن والسلم الافريقي ،وقال ان يتحتم مجابهتها معا بحشد الطاقات وتوحيد الاليات واحكام التنسيق فى ظل الظروف الامنية الحالية بالغة التعقيد التى يواجهها العالم.
ونبه اسامة الى ان المشاركة الواسعة لاجهزة المخابرات الافريقية والمنظمات ذات الصلة اكبر دليل على ادراك الجميع حجم وخطورة هذه الظواهر والتحديات الامنية التى تفرض علينا ضرورة العمل المشترك والتعاون والتنسيق وتبادل المعلومات والتجارب والنظر بعين فاحصة لايجاد الحلول الكفيلة بتحقيق الامن والمضى نحو التنمية وارساء قواعد العدل.
ومضى اسامة الى ان القارة الافريقية تتجه نحو مبادرة اسكات صوت الرصاص والبندقية وان هذا لن يتحقق الا عبر معالجات كلية وتوافق دول القارة عل تجفيف بؤر الصراع ومحاربة الحركات المسلحة والمرتزقة ،واشار الى ان الورشة مبادرة من السيسا للاسهام فى اسكات صوت الرصاص فى افريقيا،مشددا على ضرورة الالتزام بالقوانين الدولية والمعاهدات الاقليمية والدولية بعدم تقديم اى من اشكال الدعم والايواء للحركات السالبة او حركات الارتزاق .
وقال اسامة لا يخفى عليكم اثر النزاع المسلح والمجموعات المسلحة التى استقوت ببعض المنظمات غير الحكومية السالبة ، وتوفر لها الدعم المباشر والغطاء السياسي والاستخباراتى لاجندتها وانه ان الاوان للقارة الافريقية لتصحيح المسار وايقاف هذه الجرائم ، مؤكدا ان الورشة بحثت بعمق وان ماخرجت به منه توصيات يمثل خارطة طريق ستجد منهم الاهتمام والتنفيذ ،ودعا الى وضع التوصيات على منضدة الاتحاد الافريقي ،مشيرا الى سعيهم مع اجهزة المخابرات الافريقية لايجاد وسائل لتنفيذ تلك التوصيات.
التعهد بالقضاء على (ثالوث الشر)
وقال رئيس (السيسا) ، رئيس جهاز مخابرات رواندا فرانسيس ، انهم تعاهدوا على القضاء وهزيمة الارهاب والارتزاق بكافة اشكاله ،مؤكدا على نجاح الورشة وعبر عن شكره لجهاز الامن والمخابرات الوطنى السودانى والحكومة لاستضافتهم للورشة ،مشيرا الى ان العام الحالي سيشهد قيام المؤتمر الرابع عشر للسيسا بالاضافة الى ورشة عن (حرية الحركة) بالعاصمة كيغالي.
بدوره ، نبه السكرتير التنفيذى لـ (السيسا) شملس الى ان الورشة استجابة لدعوة (السيسا) فى اجتماع كيغالى واجتماع اديس ابابا فى ابريل المنصرم ،مشيرا الى ان عدد الدول المشاركة فى (السيسا) بلغ 51 دولة.
وحذر شملس خلال حديثه فى المؤتمر الصحفى الذى عقده عقب الجلسة الختامية بأكاديمية الامن العليا من خطر المنظمات غير الحكومية السالبة على استقرار وامن القارة الافريقية .
التوصيات
واوصت الورشة على المستوى الوطنى بمعالجة عوامل الشد والجذب التى تجعل الدول عرضة للارتزاق والمقاتلين الارهابيين والاجانب والمنظمات السالبة وتوطين الاطر القانونية لمحاربة الارتزاق وفرض نظام ضرائب على الشركات الامنية وعدم خصخصة الامن بوصفه منفعة عامة وحقا للدولة، بجانب تأمين التوعية المستمرة بأخطار ثالوث الشر.
وعلى المستوى الاقليمي اوصى المؤتمرون بتفعيل عمليات حراسة الحدود والتعاون الاقليمي وتبادل المعلومات بين النظم الاستخبارية .
وعلى صعيد المستوى القارى خرجوا بضرورة تعديل الاطار القانوني للاتحاد الافريقى حول الارتزاق لمقابلة التطورات الامنية الجديدة المتمثلة فى القوات السالبة والشركات الامنية الخاصة وتعديل ميثاق منظمة الوحدة الافريقية للعام 1977 .