أخطاء المرأة

427٭ المرأة عالم ساحر.. هل هذه حقيقة أم الحقيقة الكبرى هي ان المرأة عالم غير مفهوم للمرأة نفسها؟
٭ المجتمع يتحدث دائماً عن المرأة.. المرأة منذ الطفولة يقولون ان المرأة الممتازة هي ست البيت الجميلة التي تسمع كلام الزوج وتطيعه وتصبر على نزواته وتبتسم دائماً في وجهه وتعد له الطعام الجيد «الطريق إلى قلب الرجل يمر بمعدته».
٭ ويمضي الزمن ويقولون لها يجب أن تتعلمي.. ان تتحرري ان تخرجي للعمل.
٭ وتناضل المرأة من أجل التعليم.. وتصبح طبيبة ومهندسة وصحافية ومعلمة ودبلوماسية وأستاذة في الجامعة وفنانة تشكيلية ومطربة ولكنها تصرخ بأعلى صوتها… التعليم لا يكفي.. العمل لا يكفي.. أين حقي في الحياة ويعلو الصوت مطالباً بالحقوق السياسية وتمتليء الساحة بالمناضلات والزعيمات وصاحبات المشكلات النفسية أيضاً ونفاجأ بجيل من الشابات يصرخ وبصوت أكثر علواً:
الزواج ليس سعادة ولا يكفي
الأطفال ليس سعادة ولا يكفون
العمل ليس سعادة ولا يكفي
٭ ما الذي يسعد المرأة؟ ما الذي يسعد الجيل من الشابات؟
٭ هذا ما لمسته ووصلت إليه من خلال محادثة عابرة وقصيرة مع احدى الشابات المحتجات على كل شيء.. استمعت إليها جيداً وقلت لها علك قرأتي كتاب الأستاذة (فريدان) أخطاء المرأة الذي طبعت منه عام 6791 ثلاثة ملايين نسخة ونفدت كلها.
٭ أخطاء المرأة التي تحدثت عنها «فريدان» بعد ان عاشت مع آلاف النساء في الأحياء وأماكن العمل في المدن والأرياف جمعتها كلها في عيون طفلة منذ الصغر.. تلك العيون المليئة بالتعليمات… انها ليست ولداً لذلك لا يجب أن تلعب ألعاباً خشنة.. انها ليست سوى عروس يجب أن تدار بالزمبلك.
٭ منذ أن جاء فرويد بحديثه إلى هذا العالم والكل يتهم أمه وابنته وزوجته بأنهن سر المصائب كلها.. الأم عقده اوديب.. الأخت الكترا.. البنت عقده اوديب والكترا معا الزوجة هي سر المصائب جميعها من فرويد إلى الكترا إلى الخيانة.. إلى.. إلى.. الخ
٭ والكارثة الحقيقية هي ان الكلمات التي ترسل بشكل متواصل ومكثف لاذن الطفلة منذ الصغر أكثر دائماً من الكلمات التي تقال للطفل الذكر… ودور الرجل واضح ومسؤوليته محددة بل واحتياجاته يمكن أن يطرحها بكل سهولة في أقرب ورقة يجدها أمامه أما المرأة فعلى العكس تماماً.. وهنا مربط الفرس.
٭ ان المسألة ليست تحديا واحتجاجا وتمردا ومحاكاة وانما هي فن ايجاد حل للمعادلة الصعبة.. معادلة صعبة للغاية ونحن لا نريد أن نطمس شكل الحياة ولا نريد أن نتبادل الأدوار.. فليكن الرجل ذكراً ولتكن المرأة أنثى ولكل دوره ومهامه في الحياة وهكذا خلقت الدنيا وخلق الانسان بكل عظمته ليخلف الله على الأرض.
٭ في الآخر قالت لي محدثتي انها لم تنهزم وانما الغلبة لجيلها قلت لها أنا مصرة على الحوار لا الصراع حتى تكون المرأة انساناً وأنثى.. انساناً في العمل وفي الشارع وأنثى حيث يجب أن تكون أنثى في البيت.. فقط السؤال هنا أين التنظيمات النسوية التي تدير الحوار.. انه تساؤل مشروع ومشروع جداً ويومها لا نحتاج للحديث عن محاربة العنف ضد المرأة.
هذا مع تحياتي وشكري