المريخ غاية الإبداع – قمة الروعة

bela-tahafoz*جسد الأحمر بالأمس الأول متعة كرة القدم وأهدى عشاقه عرضاً شيقاً وأطربهم و جعلهم يعيشون لحظات طرب عميقة بعد أن حرك شجونهم ودواخلهم وأوصلهم إلي قمة النشوة والإرتياح وأشبع و روى أمزجتهم وجعل شرايينهم تضخ سعادة وغبطة وسروراً وإطمئناناً.
* كان الكوكب الأحمر بالأمس في أعلى درجات التوهج والهيجان والجمال – غاية الإبداع وقمة الروعة والإمتاع – لعبها كما يلعبها الذين إخترعوها – طبق كل فنون هذه اللعبة وإستراتيجياتها – كان المريخ رائعاً خاصة في الحصة الثانية أو ما تسمى بشوط المدربين – حيث جاء أداؤه منظما – إنتشار صحيح – تنفيذ دقيق لكافة أساليب اللعب الحديث حيث الجماعية تقدما وتراجعا حسب مقتضيات المجريات وموقع الكرة – لعب باللمسة الواحدة – مساندة دعم – ضغط على حامل الكرة – تنويع اللعب – إيقاع سريع – كثافة عددية وتفوق في كل شبر من الملعب طولا وعرضا – تصويب من كل الزوايا هجوم من كل الجوانب – لا مركزية في حركة اللاعبين وهدوء وتركيز عالٍ – لياقة بدنية مرتفعة وذهنية في المستوى المطلوب – إستغلال صحيح للمهارات والإمكانيات الفنية – إنضباط تكتيكي عالٍ، كل هذه كانت سمات لأداء المريخ أمس ، ولهذا فقد كان من الطبيعي أن ينتزع التفوق ويحقق الفوز على نده التقليدي الهلال بهدفين وكان بإمكانه أن يخرج منتصرا بضعف هذه النتيجة قياسا على سيطرته وتفوقه والسوانح السهلة التي تهيأت له خلال المباراة.
*أكد المريخ بالأمس ومن خلال أدائه أنه « أخذ شكله الطبيعي » و بلغ درجة عالية من القوة و الجاهزية والإستعداد ، كما تأكدت حقيقة أخري وهي أن المريخ هو الأفضل فنياً والأكثر إستقراراً ولم يعد يتأثر بغياب لاعب وأية تشكيلة له تعتبر أساسية ويمكن أن تحقق التفوق على أي فريق، وهذا يعتبر وضعاً إيجابياً يحسب للجهاز الفني ومديره الخبير الفرنسي غارزيتو من واقع أنه إجتهد في تجهيز كل اللاعبين وجعلهم جميعاً في مستوى واحد.
*لابد لنا أن نقف عند المستوى المتميز ودرجة التأثير العالية وصناعة الفارق والتفوق التي ظل يحققها نجوم المريخ حيث يستغلون خبراتهم وتمرسهم ومهاراتهم لصالح الفريق، وهنا لابد من الأشارة للرباعي جمال سالم وكونلي وعاشور وبكري المدينة فقد وضح جلياً أن هذا الرباعي الذهبي هو الذي يمنح المريخ القوة ، ويشكل مركز خطورة على الخصم – فعاشور يقوم بكافة الأدوار الإستراتيجية ويؤدي أكثر من خمس وظائف في الملعب ويشغل ثلاث خانات لوحده – ما شاء الله – ينظم اللعب ويصنعه وينوعه ويضبط إيقاعه ويهيئ فرص التهديف لخط الهجوم ويحرز الأهداف، إضافة لأدائه لمهام القائد المتمثلة في توجيه وتنبيه زملائه كما يشكل مركز قوة خارقة ويؤدي مهام غرفة العمليات من خلال جلوسه على كرسي التحكم، أما العقرب فهو لاعب من طراز فريد يعرف أين يقف وكيف ومتى يتصرف وله قدرة فائقة على إستثمار السوانح وإيداع الكرة في الشباك بكل هدوء وبرود وثقة ومعرفة، بجانب ذلك فهو أفضل من يجيد « التغلغل » في دفاعات الخصم وقراءة تفكير مدافعي وحارس الفريق الاخر، ولهذا فإن أهدافه تأتي شبيهة باللدغة فهي قاتلة – أما عن كونلي فهو صمام أمان يلعب بعقله وجسمه يجيد التغطية والمتابعة ، وأثبت انه لاعب كبير – الحارس جمال سالم هو مصدر ثقة زملائه وجمهوره وهو السبب الرئيسي في كافة إنتصارات المريخ وهو الحارس الأمين وأكد انه عملاق.
*مكاسب عديدة خرج بها المريخ من مباراة أمس الأول ومنها على سبيل « المثال لا الحصر » إكتساب نجومه لثقة عالية ومعنويات كبيرة وثبات وإستقرار نفسي إضافة لذلك فقد كسب دعما إضافيا وقوة جديدة، ونال وضعا فنيا ونفسيا متميزا قبل مبارياته المقبلة.
*تنبأنا بالأمس وعبر هذه الزاوية بفوز المريخ وجاء ترشيحنا له إستنادا على جودة وأفضلية نجومة وحنكة مدربه الثعلب الفرنسي غارزيتو وتخطيط مجلس إدارته والسند الكبير الذي يجده الفريق من الجمهور الصفوة والإعلام الواعي والراشد والإيجابي والصادق.
*نصر كبير مستحق وملعوب و« حلال » يستحق عليه المريخ التهنئة .
*مبروك للمريخ وهاردلك للهلال