(الحوار الوطني وخارطة الطريق) … خطوات بعيون الولايات .. بالتوقيع ستنطوي (صفحة الحرب) بالمنطقتين وتفتح (صفحة جديدة للسلام)

الجلسة كانت تاريخية وعبرت بالحوار الوطني جسوراً ومشت مشواراً طويلاً يبشر بالخير

التوقيع على خارطة الطريق ضروري لخلق الثقة

10-08-2016-04-5وقعت امس المعارضة السودانية المعروفة بقوى (نداء السودان) على خارطة الطريق الأفريقية ، واعلنت استعدادها الدخول في مفاوضات لوقف العدائيات وفتح الممرات الانسانية لتوصيل الإغاثات للمواطنين المتضررين والدخول فى الترتيبات السياسية والامنية لوقف الحرب نهائيا تزامنا مع جلسات مفاوضات موازية تتعلق بدارفور وأخرى بالمنطقتين ، بينما سبقت العملية جلسة انعقاد الجمعية العمومية للحوار الوطنى وتم الاتفاق على أن تلتئم الجمعية العامة فى العاشر من أكتوبر المقبل ، (الصحافة) من جانبها استنطقت قيادات اهلية ومجتمعية وسياسية وتنفيذية فى بعض ولايات السودان المختلفة بشأن مايجرى فى الخرطوم واديس أبابا وقد تباينت الرؤى حول مآلات الخطوة ولكنها إتفقت جميعا بأنها خطوة مهمة فى طريق السلام .

مراسلو الولايات : الصحافة

إن خطوة توقيع المعارضة على خارطة الطريق قد وجدت متابعة وإهتماماً ترحيباً من قبل كافة مكونات ولايات السودان بينما إعتبر بعض المواطنين التاريخ 8 أغسطس 2016 عيداً يستوجب الإحتفال به ، إلا أن آخرين اعتبروا ان العملية السلمية بالسودان لازالت امام تحديات لتوفير الثقة المتبادلة التى توفرت بين الاطراف لبناء ما دمرته الحرب وما أحدثته من خراب فى النسيج الإجتماعى والبنى التحتية ، وقالوا ان العملية تحتاج الي مرونة وجهود لأجل إثبات الذات والمقدرات والمهارات ، وقالوا إنهم يريدونه سلاماً دائماً يحقق الأمن والإستقرار والتطور وأضافوا لابد للمفاوضات أن تستوعب من هم لازالوا على الرصيف .
لابد من تقديم المزيد من التنازلات
امال وطموحات واشواق انطلقت وسط أهالى النيل الازرق عقب توقيع المعارضة على خارطة الطريق بأديس أبابا وسط تفاؤل وقالوا لمراسل (الصحافة) بالولاية مكى ماهل ان العملية نزلت (برداً وسلاماً عليهم)  ، وأكد رئيس الإتحاد الوطني للشباب السوداني بالولاية احمد سعيد ابراهيم ان التوقيع بشريات خير للوطن واضاف ان الشعب السودانى على موعد مع السلام ، بينما قال الموظف عابدين النور التوم انهم متفائلون بالخطوة ويحسبونها جاءت في الاتجاه الصحيح لأجل ان يتحقق السلام في المنطقتين خاصة والسودان أجمع ، فيما طالبت سامية على موسى (ربة منزل) أن تتواصل الخطوات حتى تنعم البلاد بالأمن والأستقرار دون أن تتجاوز أحداً ، تماما كما حمد كل من عيسى محمد صالح (طالب جامعي) ومها عبدالقادر الزين (طالبة بجامعة النيل الازرق) حمدا الله على توافق أبناء الوطن على حل قضاياهم ، واصفين الخطوة (السودانية – السودانية ) نصر ا لأهل السودان وتؤكد أن الجميع يرفضون الحرب ، وطالبوا فى الوقت ذاته الحكومة والمعارضة معا بتقديم المزيد من التنازلات لصالح المتضررين من البسطاء والضعفاء والعجزة وقالوا إن الحرب لا منتصر فيها ، متمنين ان يعم السلام كل ربوع الوطن .
الخطوة تعبر عن قناعة الجميع بعدم جدوى الحرب …
وفى الإطار ذاته قال زكريا آدم تاجر بسوق الدمازين وآخرين ان ما تم في أديس أبابا أثلح صدورهم وجعل التفاؤل بأن يصبح السلام واقعاً .
و أكد رئيس حزب جنوب وشمال الفونج السماني عبدالشافع ان حزبه يثمن الخطوة ، وقال انها ستقود الي الامام من اجل تحقيق السلام الذي ينتظره الشعب السوداني عامة وشعب ولايتي النيل الازرق وجنوب كردفان خاصة ، حاثاً الطرفين بأن يتوصلا الي سلام مستدام ، بينما حيا محمد سليمان محمد سليمان من حزب الحركة القومية للسلام والتنمية الخطوة معتبرا إياها فألا حسنا لتحقيق السلام في الولايتين ووقف الحرب ، مناشداً الطرفين بالاستجابة لصوت شعبي الولايتين ،  فيما إعتبر موسى بلة جبريل من حزب الحقيقة الفيدرالي ان الخطوة تعبر عن قناعة الجميع بعدم جدوى الحرب ، و قطع جعفر النويري النذير من حزب الفونج القومي بأن الجميع يقولون (لا للحرب … نعم للسلام) وقال انهم سعداء بالخطوة التى تحققت بأديس أبابا مؤكداً ان المواطن فى حاجة للسلام ، و إعتبر شريف على العوض من الحزب الإتحادي الديمقراطي بالنيل الأزرق ان الاتفاق خطوة تمهد للسلام خاصة انه جاء متزامناً مع انعقاد الجمعية العمومية للحوار الوطني ، متمنياً ان يوفق الله كل الأطراف للوصول لسلام مستدام يحقق الرفاه والرفعة والاستقرار للسودان .
خطوة مهمة فى الطريق لطي صفحة الخصام  السياسي.
ندعو لوحدة الصف والكلمة في القضايا الوطنية …
و جدد ابراهيم قدال عبد الله امين الاتصال التنظيمي بالمؤتمر الوطني بشمال كردفان ، ترحيبهم بانعقاد الجمعية العمومية للحوار الوطني وخارطة الطريق بأديس أبابا وجدد الدعوة لكل القوى السياسية والحركات المسلحة الممانعين بالالتحاق بركب الحوار،  وأعلن التزامهم في المؤتمر الوطني بموجهات رئاسة الجمهورية وقال إنهم سيكونون سنداً ودعماً لمخرجات الحوار بشقيه (الوطنى والمجتمعى) وأكد جاهزيتهم للتبشير والافساح للقوى السياسية وتوجيه كل أنشطتهم السياسية والتنظيمية لتوحيد الصف والكلمة نحو القضايا الوطنية والسعي لنقطة التقاء مع التيارات الوطنية المختلفة .
بشريات عظيمة تنتظر الشعب السوداني إن صدقت النوايا
بينما أكد عبد الباقى محمد ضوينا أمين أول المؤتمر الشعبي بشمال كردفان ان إنعقاد عمومية الحوار الوطني يمثل إشارة موجبة داعمة للسير قدما باتجاه بلوغ مشوار الحوار نحو نهاياته خاصة وأنها قد قررت التئام المؤتمر العام بصورته النهائية في العاشر من أكتوبر القادم .
أجمع عدد من الاحزاب والقوى السياسية وبعض المواطنين الذين التقاهم مراسل (الصحافة) بجنوب كردفان أحمد سليمان كنونة بشأن الحديث حول توقيع قوي نداء السودان بأديس أبابا امس علي خارطة الطريق الأفريقية وعمومية الحوار الوطنى ، أجمعوا على أن الخطوتين ذاتا أهمية بمكان وقالوا إن التوقيع على الخارطة خاصة خطوة اساسية في طريق الحل والوصول إلى سلام نهائي بالسودان ، وثمن الأمين العام للحزب الاتحادي الديمقراطي بجنوب كردفان والناطق الرسمي باسم الاحزاب والقوى السياسية بالولاية بدرالدين مصطفى الخطوة التي اقدمت عليها قوي نداء السودان من الحركة الشعبية والحركات المسلحة والمجموعات المعارضة بالتوقيع على خارطة الطريق، واصفاً إياها بـ(الخطوة الوطنية)، وحث على ضرورة تسريع الخطي للبدء في مناقشة بنود الاتفاقية ، ومضي الأمين العام للحزب الاتحادي الديمقراطي قائلاً بتوقيع قوي نداء السودان علي خارطة الطريق ستطوي المنطقتين (صفحة الحرب) وتفتح (صفحة جديدة للسلام)، واضاف قائلاً (ان تأتي متأخرا خير من الا تأتي)، داعياً الموقعين والممانعين للدخول في مفاوضات جادة من اجل مصلحة السودان لتفتح الطريق لوقف العدائيات وإيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين والمحتاجين واجراء الترتيبات الأمنية للمنطقتين…
و بارك الأمين العام للحركة الشعبية بجنوب كردفان للشعب السوداني توقيع نداء السودان علي خارطة الطريق، وقال إن قاطرة السلام بالتوقيع تسير في الاتجاه الصحيح والسليم ، وأضاف خطوة بخطوة نصل إلى سلام شامل، مشيراً إلى أن التوقيع مدخل اساسي يحتاج إلى الجدية والإرادة الحقيقية واخلاص النوايا وابداء المرونة والتنازلات من اجل وضع حد نهائي للحرب واحلال السلام العادل والشامل والمستدام بجنوب كردفان والنيل الأزرق وعموم السودان. ومضي الأمين العام للحركة الشعبية بالولاية واصفاً التوقيع بأنه جاء في الوقت المناسب للحاق قوي نداء السودان بركب الحوار الوطنى وابداء ملاحظاتهم وآرائهم في قضاياه المطروحة، موضحاً أن بعض قيادات جبال النوبة الممانعين امثال تلفون كوكو واسماعيل خميس جلاب كانت لهم اصوات جريئة داخل الحركة الشعبية قطاع الشمال بضرورة ايقاف الحرب مما يدعم موافقتهم لأجل مصلحة المنطقة ولابد من إنضمامهم إلى طاولة الحوار والتفاوض وآخرين لازالوا يقفون على الرصيف ، مؤكداً أن الموقف علي الارض اضافة إلى ازمة دولة الجنوب وضغوط المنظمات الدولية والإقليمية والمجتمع الدولي والاتحاد الأفريقي ومضي الحوار الوطني الي نهاياته امور تعجل بالوصول إلى حل سلمي ….
وفى ذات الإطار اعتبر امين القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني بالولاية عثمان يوسف المنصور توقيع الحركة الشعبية قطاع الشمال وقوي نداء السودان علي خارطة الطريق بأنه المدخل الحقيقي للسلام ووقف إطلاق النار والانحياز لمصلحة الوطن، واعرب عن شكر حزبه للحركة الشعبية في الاستجابة لإرادة شعب الولاية واشواق اهلها بالتوقيع على الخارطة، داعياً الحركة الشعبية وقوي نداء السودان بتقديم مزيد من التنازلات بعيداً عن الأجندة الخاصة والاطماع الشخصية وحصد الثمرات الذاتية والمضي قدماً في طريق السلام واستكمال بقية القضايا بالحوار من اجل مصلحة وامن واستقرار الوطن. بينما عبر عدد من المواطنين عن فرحتهم بالتوقيع حيث اشار المواطن خيرالله محمداني من حي الرديف إلى أن المواطن في الولاية عانى كثيراً من الحرب ويحتاج إلى السلام باي ثمن وقال ان التوقيع على الخارطة يعتبر مؤشرا جيدا في طريق الحل ، واكدت المواطنة الجارة محمد من حي الموظفين الشرقي اهمية الخارطة في رسم طريق السلام الشامل بجنوب كردفان ….
ووجدت خطوة توقيع المعارضة على خارطة الطريق ارتياحاً كبيراً من قبل جماهير ولاية غرب دارفور وقد تعلقت آمالهم وطموحاتهم بمستقبل واعد ينتظر المنطقة التى عانت (13) عاما من الحرب والوصول الى بر الامان بقضية دارفور ووضع حد للنزيف المستمر والاقتتال بالمنطقة ومن ثم التوجه بها نحو التنمية ، قال الفرشة محمد يعقوب اسحق عن الادارة الاهلية لمراسل (الصحافة) بغرب دارفور عبد الله الصغيرون ان التوقيع على خارطة الطريق من قبل حركات المسلحة الدارفورية وقوى المعارضة الاخرى يعد البداية الصحيحة لحل قضية دارفور ،مؤكدا اهمية الالتزام بها ، مطالباً الحكومة والقوى الموقعة بتقديم التنازل للوصول الى صيغة تنهى الحرب والاقتتال في دارفور ، من جانبه وصف صديق سالم صديق الامين السياسي للمؤتمر الشعبي الخطوة بأنها (نظرة متقدمة فى العمل الرامي الى حل قضايا الوطن) وقال ان توقيع الحكومة من قبل واقدام قوى نداء السودان ، على التوقيع يؤكد حرص الشعب السوداني وعزيمته في الوصول الى السلام الدائم ، ودعا صديق القوى الممانعة الى الانضمام للخارطة في ظل نفاد كل السبل لتلبية الغايات خاصة حمل السلاح كما دعا المجتمع الدولي الى وضع اولويات الدعم وفقا لحاجة اهل السودان وليس من منظوره .
لابد من رفع الحصارالاقتصادي الذي أضر بالمواطن …
من جانبه قال ابراهيم زكريا ابراهيم الامين العام لحزب التحرير والعدالة ، ان التوقيع على الخارطة يعتبر تحقيق حلم كبير للشعب السوداني كما انه يؤكد رغبة السودانيين في الوصول الى حلول للخلافات واحداث تقدم في البلاد ووجه برسالة الى اطراف التوقيع بضرورة الالتزام بخارطة الطريق وتنفيذ وعود الرئيس بإطلاق الحوار على ان يلبي الممانعون نداء الوطن والانضمام الى الحوار او التوقيع على خارطة الطريق خاصة من الحركات المسلحة ودعا المجتمع الدولي الى التفريق بين القضايا التي تهم المواطن والتي تهم الحكومة والعمل على رفع الحصارالاقتصادي الذي اضر بالمواطن ، بينما اشار ابراهيم جمعة مهدى الامين السياسي لحزب حركة القوى الشعبية للحقوق والديمقراطية إلى ان التوقيع على خارطة الطريق يعد نموذجا للعمل الوطني الذي يؤدي الى التوافق بين السودانيين معبرا عن امله في ان يكون توقيعا صادقا لخدمة المواطن ، وأكد مبارك حسن بشارة الامين العام لحزب الامة الفدرالي ان التوقيع على خارطة الطريق خطوة ايجابية تجاه حل قضايا الوطن وتوفير الحياة الكريمة للمواطن واعرب عن امله في ان تنضم القوى الموقعة الى طاولة الحوار الوطني وان تعمل كافة القوى السياسية من اجل وضع دستور دائم يفصل في قضايا الوطن ودعا الاطراف الى ابداء حسن النوايا للوصول الى الحل النهائي للمشكلات وان يتم فتح المجال للعمل الانساني .
التوقيع على خارطة الطريق سيقود البلاد إلى بر الأمان
من جانبه قال الطيب سليمان عبدالمجيد ممثل منظمات المجتمع المدني بالولاية ان الخطوة هي بداية النهاية لكل المشكلات السودانية وانها دعم للحوار الوطني الذي لملم كل مشكلات الشعب ودعا الممانعين الى الانضمام للحوار وابان ان الارادة السياسية الجادة من الحكومة يجب مقابلتها بمثلها من الحركات المسلحة والقوى الممانعة للوصول الى النهاية الجيدة للحوار ونتائجه ، بينما أشاد يوسف ادريس يوسف الامين السياسي لحزب الدستور في الولاية بالخطوة التي اقدمت عليها قوى نداء السودان بالتوقيع على خارطة الطريق مبينا انها ستقود البلاد الى بر الامان في حالة توفر النوايا الحسنة ، داعيا الى الالتزام بمضامين خارطة الطريق للدخول الى مفاوضات جادة واخذ العبر من من المفاوضات السابقة ودعم الايجابيات للوصول الى نتائج تخدم الوطن والمواطن وعلى المجتمع الدولي متابعة التزاماته تجاه رعاية وحل المشكلة السودانية ودعا كافة الاطراف الى الحرص على ابعاد المصالح الخاصة والضيقة من اجل الإستفادة من خيرات السودان وتوجيهها في الاتجاه الذي يخدم الوطن ليتبوأ موقعه بين الدول في المحيط الاقليمي .
العملية (هدنة) للوصول إلى أهالينا في معسكرات اللجوء والنزوح …
من جانبه قال أمير الأجانق بالدلنج حسن عبد الحميد إنهم فى جنوب كردفان يتمسكون بما تم توقيعه من خارطه طريق ، لانها فرصة لوقف نزيف الدم الذى أهلك الحرث والنسل ودمر التنمية والخدمات ، وقال إنها فرصة لتقريب وجهات النظر وتضييق فجوة المسافة بين الحكومة والمعارضة .)