النظام الرئاسي المعدل.. رؤى مقارنة

10-08-2016-05-1

التوصية التي رفعتها لجنة الحكم والادارة بمؤتمر الحوار الوطني باستحداث منصب لرئيس الوزراء تستوجب وقفة للتوضيح والمقارنة ليكون المطلب معقولاً وذا مردود ايجابي في مسيرة تطور نظام الحكم في السودان. اولاً يجب أن نتذكر ان ذات اللجنة قد أقرت بالاجماع المحافظة على النظام الرئاسي في السودان، وبذلك فإنها منطقياً تستبعد خياري الحكم البرلمانى والحكم شبه الرئاسى الذى يطلق عليه البعض النظام البرلماسى. والنظام الرئاسي يمكن ان تكون له تبديات عديدة وإحدى هذه التبديات تفويض رئيس الجمهورية لسلطاته التنفيذية في مجالات محددة لكبير وزراء او وزير أول يرأس مجلساً للوزراء، ويكون الوزراء محاسبين أمامه ويكون هو ووزراؤه مساءلين ومحاسبين امام البرلمان. ويجوز للبرلمان التقدم بتوصية بعد استجواب الوزير الأول أو أي وزير آخر بالتقدم بتوصية لرئيس الجمهورية بعزل الوزير الأول أو أى من الوزراء المعنيين بالاستجواب.

النظام الرئاسي ملامحه ومعالمه
النظام الرئاسي الكامل هو وريث الملكية الدستورية. ويلاحظ ان جميع البلاد التي احتفظت بنظام ملكي دستوري ذهبت للنظام البرلماني، بينما ذهبت غالبية الجمهوريات للنظام الرئاسي او النظام شبه الرئاسي. والمثال الأنموذجي للنظام الرئاسي هو النظام الامريكي وقد ارتبط بملامح مهمة. أولها منح السلطة التنفيذية الكاملة لرئيس منتخب من قبل الشعب عن طريق كلية انتخابية تشكل وفق عدد الأصوات التي حصل عليها المرشح في كل ولاية من الولايات المكونة للاتحاد. والملمح الثاني هو استخدام مبدأ الفصل بين السلطات بصورة صارمة، فالسلطات التشريعية يحتفظ بها للبرلمان بمجلسيه بما في ذلك تشريع الموازنة المالية للاتحاد. بينما تذهب السلطة القضائية لتكون مستقلة تماماً ويعين أعضاء المحكمة الأعلى لمدى الحياة. ويتقاسم الرئيس السلطة في التعيين للمحكمة مع المجلسين من خلال اختيار الرئيس للمرشحين واقرارهم بواسطة البرلمان. ومن خلال نظام الفصل بين السلطات هذا فإن التكابح بينها والتوزن بينها يظل مستمراً لمصلحة عدم قدرة طرف من الاطراف الاستبداد بتسيير الأمور منفرداً. وفي النظام الرئاسي تخول السلطة التنفيذية كاملة للرئيس ولا يكون معه وزراء. وإنما الوزراء يُعتبرون مساعدين للرئيس ويشكل من بعضهم مجلساً Cabinet ولكن بعضهم الآخر يبقى وزيراً خارج المجلس او قد يكونون مستشارين للرئيس. ولا يوجد في الولايات المتحدة الامريكية رئيس للوزراء سوى الرئيس نفسه، وهو يملك الحق في نقض أي قرار يصدره أي من الوزراء وكذلك الحق في تغيير أيما سياسة لا يراها مناسبة في أي مجال من المجالات التنفيذية.
النظام الرئاسي محوراً
هذا النظام الرئاسي الأصل اقتبسته بعض الدول الأخرى، وخاصة تلكم الدول في العالم النامي والثالث. ولكنه نقل محوراً بذهاب أهم عناصره الضابطة لدينامية مسيره وهو مبدأ الفصل بين السلطات. فبالرغم من أن كثيراً من الدساتير تقر مبدأ الفصل بين السلطات مع النظام الرئاسي، إلا أنها لا تلتزم بهذا الفصل، ومن ذلك دساتير السودان 1974م و1998م و 2005م، فالمبادرة التشريعية عند السلطة التنفيذية بصورة شبه كاملة. ولا ينبغي للبرلمان إلا أن يقر بتشريعات السلطة التنفيذية، أو أن يتحفظ عليها ولكنه في غالب التشريعات التي تصدر بمراسيم مؤقتة لا يملك حق التعديل للمرسوم «دستور 2005م» وذلك بخلاف دستور1998م ولكن حتى في دستور 1998م ظلت المبادرة التشريعية لدى السلطة التنفيذية، بل أنه عبر التاريخ التشريعي للسودان ظلت السلطة التنفيذية هي التي تقود التشريع كما تملك التنفيذ، أما من خلال استخدام الولاء الحزبي في إقرار تشريعات الحكومة أو تقييد سلطة البرلمان بالدستور أو عدم قدرة اللجان التشريعية على المبادرة بالتشريع لفقدان مبدأ الشفافية الكاملة في عمل السلطة التنفيذية. وانعدام الشفافية الكاملة في أعمال السلطة التنفيذية تؤدي بالضرورة إلى عدم إحاطة أعضاء البرلمان بأوليات السياسات والتشريعات المطلوبة لتحسين آداء الدولة. كذلك فإن النظام الرئاسي المحور قد أثر على الاستقلال الكامل للسلطة القضائية، فالقضاة ورؤساء القضاة يعينهم رئيس الجمهورية منفرداً دون شراكة برلمانية. وأهمية هذه الشراكة هو جعل القضاء محايداً بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، كما أنها تشكل حصانة له من ممارسة أي نفوذ للسلطة التنفيذية عليه، كذلك فإن المحكمة الأعلى لا يُعين أعضاؤها لفترات طويلة أو لمدى الحياة بل هم يخضعون للمعايير العادية للخدمة المدنية، وهذا يجعلهم عرضة للتفكير في استرضاء سلطة التعيين والتمديد للبقاء في المنصب، وهذا الوضع إيضاً هو حال النظام الرئاسي في بلدان أخرى سوف نتطرق إليها في هذه المداخلة منها مصر وأندونسيا. ففي مصر على عهد الرئيس مبارك كان النظام نظاماً رئاسياً مطلقاً، يسيطر فيه الرئيس على كل مقاليد السلطات بالدولة تشريعياً وقضائياً على الوجه الذي أشرنا إليه، ولكن دستور ثورة 25 يناير جاء بنظام شبه رئاسي تميل كفته لصالح البرلمان. فيما جاء دستور 30 يونيو الجديد لعام 2014م بنظام حاول استدراك الميل الظاهر لصالح النظام البرلماني، وفي الدستور الجديد يحتفظ الرئيس بغالبية الصلاحيات التنفيذية بما في ذلك اختيار رئيس للوزراء ويشارك في اختيار حكومته ويعرض رئيس الوزراء والوزراء للمصادقة البرلمانية، فإن فشل البرلمان في منح المصادقة خلال ثلاثين يوماً يقدم الرئيس مرشحاً جديداً، وإن فشل البرلمان منح المصادقة خلال شهرين يحل مجلس النواب ويدعو إلى انتخابات جديدة. وفي هذا الدستور فإن حق اختيار وزراء الدفاع والخارجية والداخلية محفوظ للرئيس وحده، كما يحق له إجراء تعديل وزاري متى شاء ويقوم بعرض التعديلات على النواب بذات الطريقة الذي أجيزت بها الحكومة أولاً، أما النظام الرئاسي السائد في أندونيسيا وهي بلد فيدرالي فهو أيضاً نظام رئاسي محور، ووفق دستور 1945 المعدل 2002م فإن سلطة الرئيس تشمل قدراً غير يسير من التدخل في السلطتين التشريعية والقضائية إلى جانب كونه المسؤول عن إدارة الحكم المحلي بالبلاد وصانع السياسات الداخلية والخارجية، والرئيس له الحق في المبادرة بالتشريعات «يحق لرئيس الجمهورية رفع مشروعات القوانين إلى مجلس النواب الشعبي» المادة « 5 ــ 1» ورئيس الجمهورية هو الذي يعين منفرداً وزراء الدولة ويقيلهم، وهذا حقه الكامل في السلطة التنفيذية، بينما يشارك وفق الدستور مناصفة في التشريع حسب المادة «20» التي تفيد ــ يناقش مجلس النواب كل مشروع قانون مع رئيس الجمهورية للحصول على موافقة مشتركة عليها «أي من الرئيس والمجلس»، يوقع الرئيس أي مشروع للقانون الذي حصل على موافقة مشتركة مما يعني أن البرلمان لا يملك إصدار تشريع لا يوافق عليه رئيس الجمهورية.
أما في السلطة القضائية فإن الرئيس هو الذي يعين القضاة بعد موافقة مجلس النواب الشعبي عليهم، وأعضاء المحكمة الأعلى هم من يختارون رئيس المحكمة ونائبه بالانتخاب، والأعضاء ترشحهم لجنة قضائية يعينها رئيس الجمهورية بالتشاور مع مجلس النواب الشعبي والقضاة يخضعون لمعايير الخدمة العامة، ويملك الرئيس حق إقالتهم حسب القانون.
عيوب النظام الرئاسي المحور
أشرنا إلى ثلاثة نماذج للنظام الرئاسي المحور في السودان ومصر وأندونيسيا، وعيوب هذا النظام هو تركيز غالب الصلاحيات في يد السلطة التنفيذية التي يملكها رئيس الجمهورية، ومبدأ التمييز بين السلطات القائم على مبدأ التكابح المتبادل أو الفصل بين السلطات على الطريقة الأمريكية شديد الوهن فى هذا النظام المحور ويكرس تركيز السلطات في يد السلطة التنفيذية التي تسيطر على قدر كبير من الصلاحيات والتشريعات . وتملك منفردة الحق في تعيين قيادة السلطة القضائية، وبذلك تؤثرعلي المبدأ المطلق لاستقلال السلطة القضائية ويجعل من كونها تقف محايدة بين السلطات أمراً مشكوكاً بشأنه. وفي النماذج الثلاثة فإن لرئيس الجمهورية الحق في تعيين وإقالة الوزراء والوزير الأول ان شاء ان يفوض بعضاً من سلطاته لوزير اول. وفي الدستور المصري لعام 2014 فإن الرئيس ملزم بتعيين رئيس للوزراء يتشاور بشأنه مع مجلس النواب. ولكنه يملك حق اقالته والتقدم بتعديل جديد لمجلس النواب والذي يُعرض نفسه للحل اذا لم يوافق علي التعديل في المرة الثانية في فترة لا تتجاوز الشهرين من اقتراح الرئيس للتعديل. وهذا الأمر من آثار ثورة 25 يناير فهو لم يكن موجوداً في الدستور على عهد الرئيس مبارك والذي كان يملك مطلقا حق تعيين الوزراء ورئيسهم واقالته واقالتهم متى شاء. وتحمل الكتلة الموالية للرئيس فى البرلمان الحالى تعديلاً قد يغير وشيكاً الوضع الذى يعطى البرلمان هذا الحق فى المصادقة على الحكومة.
بيد أنه وفي حال تكليف وزير اول فإن ذلك لا ينقص من سلطة الرئيس في المبادرة بالسياسات الكلية وهو يكاد ينفرد بالشؤون الدفاعية والأمن الداخلي والشؤون الخارجية والتي يملك هو وحده حق اختيار وزرائها دون التشاور مع رئيس الوزراء أو اية جهة أخرى.
النظام شبه الرئاسي
والأنموذج الأصل للنظام شبه الرئاسي هو النظام الرئاسي الفرنسي. وقد تطور بتغيير النظام البرلماني الذي كان سائداً في فرنسا قبل عام 1958م. والرئيس فيه يتمتع بصلاحيات واسعة في الأمور الدفاعية والخارجية والأمن الداخلي والتخطيط الكلي. ذلك على رغم من أن الاحتمال يرد بأن تكون الحكومة ذات أغلبية برلمانية من خارج حزبه كما حدث بين الرئيسين ميتران وشيراك. والرئيس ينتخب مباشرة من قبل الجمهور وهو يحتكر السياسة الداخلية والدفاع والأمن. وهو المسؤول عن تعيين الطاقم الحكومي، فهو يعين رئيس الوزراء ويقيله ويعين الوزراء بناءً على اقتراح رئيس الحكومة الوزير الاول ويقيلهم . ويرأس مجلس الوزراء ان شاء حضور جلساته . ويوقع المراسيم والاتفاقيات والتشريعات، وللرئيس حق طرح مشروعات قوانين للاستفتاء العام، وله المبادرة في مراجعة الدستور وله حق دعوة الجمعية الوطنية الي دورة استثنائية . وهو مخول بحل الجمعية الوطنية، وهو أيضاً رئيس مجلس القضاء الاعلى. والوزير الاول هو من يرأس في المعتاد مجلس الوزراء ويقوم بتوجيه الوزراء وتنسيق اعمالهم سواء ان تعلق الامر باقتراح السياسات او التشريعات او أية برامج اخرى. ويقوم كذلك بما يتماشى مع توجيهات رئيس الجمهورية. والبرلمان يتكون من الجمعية العمومية ومجلس الشيوخ واختصاصات الجمعية الوطنية التشريعية واسعة وفق المادة «37» من الدستور. أما السلطة القضائية فمستقلة والتعيين فيها مشاركة بين الجمعية الوطنية والرئيس ولا تخضع للاجراءات المعتادة في الخدمة العامة.
والنظام شبه الرئاسي مطبق في البرتغال والنمسا وفلندا. وقد أخذ به الدستور التونسي الجديد والذي يخول لرئيس الجمهورية صلاحيات غير منتقصة في مجالات الدفاع والخارجية والأمن. وهو يتولى التعيينات والاعفاءات في كل الوحدات التابعة لهذه الدوائر. كذلك يعين رئيس البنك المركزي بترشيح من رئيس الحكومة. ويقوم بجميع التعيينات المتعلقة ايضاً بهيئات رئاسة الجمهورية. بينما يعين رئيس الوزراء في دوائر الوزارات الأخرى، وعليه اخطار الرئيس باعماله في هذا المجال. ويرشح رئيس الحكومة وزراءه بعد التشاور مع الرئيس.
والجمهورية التركية على الرغم من سيادة النظام البرلماني فإنها تتوجه توجهاً حثيثاً نحو النظام شبه الرئاسي. وذلك بعد اكتمال الخطوة الأولى في هذه المرحلة باختيار رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب. والتوجه نحو احداث هذا التغيير بدأ في عهد الرئيس سليمان ديميريل ثم الرئيس تورغوت أوزال، لكن الخطوة العملية اُتخذت باختيار الرئيس اردوغان مباشرة من الشعب التركي. وكان يُرجى أن تتسارع خطوات تعديل الدستور لولا التطورات الانتخابية والامنية التي اكتنفت الجمهورية التركية في الآونة الاخيرة. أولاً بفقدان حزب العدالة والتنمية الاغلبية في الانتخابات الأولى واستعادته لها في انتخابات نوفمبر الماضي، ثم التطورات الأمنية المتسارعة والمهددات الأمنية الخارجية والداخلية في الجمهورية. ولكن على الرغم من عدم اجراء التعديلات المطلوبة فإن الرئيس أردوغان وبسبب مُكنة حزبه في السلطة التنفيذية والتشريعية يمارس مهاماً غاية في الاهمية في مجالات الخارجية والامن القومي والدفاع. وهو الأمر المراد تكريسه باجراء التعديلات الدستورية المطلوبة لانشاء نظام شبه رئاسي في تركيا، وكما يقال في حزب العدالة والتنمية فأن تركيا قوية تحتاج الى نظام سياسي قوي وراسخ.
الفروق بين النظامين الرئاسي وشبه الرئاسي
اولاً فإن النظام الرئاسي يوفر قدراً من الاستقرار في البلاد التي لم يتطور فيها النظام الحزبي الى ما يؤدي لاستقرار التجربة البرلمانية، وبالتالي استقرار السلطة التنفيذية أيضاً. والنظام شبه الرئاسي جاء ليعالج مشكلات الحكم البرلماني، وهو يتيح انشاء مؤسساته بالتخويل او التفويض من رئاسة الجمهورية ليكون لها الحق في ابتدار السياسات واتخاذ القرارات، بيد أنه فى النظام الرئاسى المطلق فإن السلطة تتركز فى يد الرئيس وقد لا تتقيد بموافقة مجلس الوزراء الذي يعين هو جميع وزرائه ويقيلهم متى شاء ودون الرجوع للبرلمان ألا في الحالات التي ينص عليها الدستور، وهو استثناء يؤكد سلطة رئيس الجمهورية الواسعة.
والنظام الرئاسي المطلق لم يستقر الا فى فى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يعمل نظام الفصل الصارم بين السلطات بكفاءة عالية. والنظام البرلماني المطلق لم ينجح إلا في البلدان المستقة سياسياً مثل بريطانيا والسويد والنرويج والدنمارك وغالبية الملكيات الدستورية في اوروبا.
اما عيوب النظام الرئاسي المطلق فهي تتمثل في تركيز السلطة الذي يؤدي الى نشوء مراكز قوة غير مرئية وغير معرضة للمحاسبة من خلال الاستظلال بمظلة سلطة رئيس الجمهورية غير الخاضعة للمحاسبة البرلمانية. ولا تخضع للمراجعة الشعبية الانتخابية إلا بعد دورة قدرها خمسة اعوام واحياناً ستة وسبعة اعوام في بعض البلاد مثل السنغال.
ختاماً
وبالعود على بدء القول فإن اختيار مؤتمر الحوار الوطني للنظام الرئاسي مع اقتراح اختيار رئيس وزراء يعني الآتي:
1/ إن النظام في السودان ليس نظاماً برلمانياً بل هو رئاسي والبرلمان يملك فيه التشريع والرقابة ولا يملك حق الشراكة في إنشاء السلطة التنفيذية إلا في بعض مواقع من باب الاستثناء مثل تعيين المراجع العام والمحكمة الدستورية ومفوضية قسمة الموارد بالتشارك مع الرئيس.
2/ إن اختيار النظام الرئاسي يعني استبعاد النظام شبه الرئاسي الذي تتم فيه المقاسمة في السلطة بين الرئاسة والحكومة الخاضعة للبرلمان والمؤسسة بموافقته والتي يملك حق سحب المصادقة عليها وبالتالي اسقاطها متى حظي ذلك بالاغلبية الكافية لذلك.
3/ إن اختيار النظام الرئاسي يعنى أن لرئيس الجمهورية تجاوباً مع الاتجاه الغالب في الحوار الوطني أن يختار رئيساً للوزراء قد يكون نائباً له او قد لا يكون. وان يفوضه ببعض سلطاته التنفيذية خارج مجالات الدفاع والأمن القومي والتخطيط الكلي، وهذا أمر يحدث فى غالب الانظمة الرئاسية. وفى هذه الحال يكون اقتسام الصلاحيات بالتفويض من الرئيس، وتجوز فيه المراجعة للرئيس متى شاء.
4/ اذا اختار رئيس الجمهورية رئيساً للوزراء فسوف يكون مساءلاً لدى رئيس الجمهورية ومسؤولاً أيضاً أمام البرلمان. ويحق للبرلمان ان يوصي لدى رئيس الجمهورية باستبداله بعد استجوابه أمامه واخفاقه فى الحظوة برضاء البرلمان.
5/ يكون لرئيس الوزراء سلطات مفوضة في مجال كافة السياسات التنفيذية والتعيينات والقرارات المتصلة باداء الوزارات. وعليه اخطار رئيس الجمهورية بهذه السياسات والقرارات والتعيينات. ويكون الوزراء مسؤولين أمام رئيس الوزراء مباشرة، ويجوز لرئيس الجمهورية مساءلتهم عبر رئيس الوزراء. ويجوز له اعفاؤهم من مناصبهم بالتشاور مع رئيس الوزراء. ولا يجوز للوزراء تجاوز رئيس الوزراء لتلقي التوجيهات مباشرة من الرئيس، ولا رفع تقاريرهم مباشرة إليه، بل الى رئيس الوزراء.
6/ يكون رئيس الوزراء من الحزب صاحب الأغلبية في البرلمان لضمان استقرار الحكومة لقدرة الأغلبية فى تأييد سياساته، وذلك سواء كان ذلك في البرلمان الحالي او أية هيئة تشريعية اخري منتخبة. وفي كل الاحوال سيجري تعيينه واقالته بواسطة الرئيس طالما بقي النظام رئاسياً في البلاد.