السفير البريطاني مايكل دوغلاس أرون في حوار قضايا الساعة:نتطلع نحو نظام جامع شامل يقوم على أساس الحوار الوطني لوحدة السودان

خدمة (SMC) ـ حوار: سلمى محمد آدم إسماعيل، ترجمة: فاطمة عيسى

ALSAHAFA 10-4-2017-5حالياً، تسعى الدول العظمى والقوى الإقليمية لزيادة نفوذها في اهم مناطق افريقيا و اكثرها تأثيراً. فقبل ثلاثة اشهر من القرار الامريكي برفع العقوبات الاقتصادية عن السودان، توقعت الدولة تغييرا كبيرا في اقتصادها كما انها شجعت على الاستثمار الاجنبي كما شهدت تحولات غير مسبوقة في التحالفات.
فى هذا الصدد، شهدت بريطانيا تغيرات مهمة بعد إجراء الاستفتاء للخروج من الاتحاد الاوربي، والذي يسمي ب(BREXIT) أي خروج بريطانيا من الاتحاد الاروبي، وقد بدأت هذه العملية الاسبوع الماضي بشكل رسمي. و يوضح المؤشر ان حكومة المملكة المتحدة ستواصل فتح فرص تجارية لنفسها.
كما أن بريطانيا قد غيّرت من سياساتها تجاه السودان، وقالت انها ستساعده فى تخفيف الديون وجهود السلام والاقتصاد.. ولكن ماهي مصالح بريطانيا الحالية في السودان؟.. لمناقشة هذه القضايا وغيرها جلس المركز السوداني للخدمات الصحفية (SMC) الى السفير البريطاني لدي الخرطوم مايكل دوغلاس أرون وأجرى معه هذا الحوار..

نستهل هذا الحوار معكم بسؤال عن تاريخ العلاقة بين السودان وبريطانيا وتطورها منذ حقبة الاستعمار إلي دعم جهود السلام والاقتصاد فى الوقت الحالى؟
نال السودان استقلاله سنة 1956 وأعتقد ان بريطانيا و مصر تواجدوا في السودان لأكثر من 50 عاماً، وكان هنالك بعض من حكام الاستعمار المعروفين، و نأمل اننا قد تركنا وراءنا بعض الاشياء الجيدة التى يتم ذكرها دوماً مثل خطوط السكك الحديدية ومشروع الجزيرة.
واستمر النفوذ البريطاني حتي الفترة الاولي من الاستقلال. وظلت بريطانيا الشريك التجاري الرئيس للسودان، ولكن لم تكن العلاقات بين البلدين جيدة خلال السنوات العشرين الماضية، ولكن خلال هذه السنوات حدث تغيير، ورغب البلدان في تحسين العلاقة التاريخية بينهما. وقد بدأنا في مارس الماضي الحوار الاستراتيجي للبحث في كيفية تحسين العلاقة بين البلدين وذلك من خلال ما نسميه «الإنخراط علي مراحل» لبحث كيفية التعاون في عدد من المجالات المختلفة.
أواخر الاسبوع الماضي عقدنا الاجتماع الثالث للحوار الاستراتيجي هنا بالخرطوم، وقد قدِم من بريطانيا وفد كبير ورفيع المستوي ضم ممثلين من مختلف الوزارات من الداخلية والدفاع وإدارة التنمية الدولية وغيرها، وجرت سلسلة من المحادثات الجادة مع حكومة السودان.
ما هي مخرجات هذه الزيارة؟ و هل تمت اي اتفاقيات او تفاهمات بين الطرفين؟
كانت لدينا نقاشات في مجالات بعينها، علي سبيل المثال المجلس الثقافي البريطاني وقع مذكرة تفاهم مع وزارة التعليم العالي، ويتطلعون الي زيادة التعاون مع الوزارات الاخري.
من جهه أخري، نحن سعداء جداً بالتحاور حول جنوب السودان خاصة عندما شعرنا بأننا قادرون علي التوصل الي فهم مشترك حول الوضع هناك، كما اننا سعداء لأن الحكومة السودانية فتحت ممراً إنسانياً ثانياً الي بانتيو، لقد كانت هذه خطوة جيدة من قِبلها.
وقد أحرزنا تقدماً في مجالات اخري مثل التعاون الدفاعي، حيث لدينا بعض البرامج التدريبية للقوات المسلحة السودانية في مجال القانون الانساني الدولي بالإضافة الي تدريس اللغة الإنجليزية ومجالات اخري.
أود ان أبدأ بالرسالة أرسلتها السفارة البريطانية الاسبوع الماضي تطلب فيها من الشركات السودانية للعمل مع الحكومة البريطانية بعد رفع العقوبات الامريكية. وقد اعطي هذا فكرة جيدة حول مستقبل المفاوضات التجارية التي تتطلع إليها بريطانيا خاصة بعد خروجها من الاتحاد الاوربي … فهل لك أن تخبرنا بالمزيد عن هذا الأمر؟
في مطلع مارس كنتُ في لندن مع عدد من رجال الأعمال السودانيين، وقد اجرينا اتصالات مع جمعية الشرق الاوسط وغرفة التجارة العربية البريطانية وعدد من المؤسسات الاخري، وقد كان الرد إيجابياً، لذلك نخطط للعودة والعمل مع مجموعة كبيرة من القطاع الخاص في السودان ومحاولة تعزيز التجارة بين السودان وبريطانيا، وهناك مجال للتحسن.
تمثل الصادرات البريطانية الي السودان حوالي 60ـ80 مليون جنيه ونأمل أن نزيدها عشرة اضعاف أو أكثر، كما يجب أن تزيد التجارة بين الدولتين ويجب ان يكون الاستثمار البريطاني في السودان اكبر من ذلك بكثير، لذا نتطلع الي العمل مع القطاع الخاص السوداني بشكل خاص، ولنري ماهي الفرص المتاحة.
هل لك أن تكون اكثر تحديداً فهنالك الكثير من القطاعات كالزراعة والتعدين وغيرها، ماهي القطاعات التي تهتمون بالاستثمار فيها؟
حسناً، كما ذكرت الزراعة و التعدين وغيرها، فلقد تحدثت مع شركة بريطانية مهتمة بالاستثمار في قطاع النفط، و لدينا ايضاً شركات ترغب بالاستثمار في مشاريع المياه و الطاقة الشمسية، كما ان هنالك شركة من جنوب بريطانيا ترغب في في العمل مع حكومات ولايات كالقضارف والبحر الاحمر ونهر النيل فى مشاريع الطاقة الشمسية، كما أن هنالك عددا من المشاريع في مختلف القطاعات، ولكن اعتقد إن أهم شيء يجب علينا القيام به هو فتح القطاع المصرفي واستئناف الروابط المصرفية، فهنالك بعض البنوك البريطانية ترغب في المجئ الي السودان و استناف تواصلها مع السودان.
تأكيدا للروابط التاريخية بين البلدين، طلب السودان من بريطانيا كعضو دائم في مجلس الامن الدولي لعب دور اكثر فعالية وبذل المزيد من الجهود لإقناع الحركات المسلحة بالدخول في مفاوضات للدخول في عملية السلام و التوصل الى حلول للقضايا المتبقية المتنازع عليها.. ما هو دور بريطانيا في هذا الشأن؟
كعضو في مجلس الامن الدولي و«الترويكا» كان لدينا دوراً خلال السنوات القليلة الماضية في دفع عملية السلام، كما دعمنا جهود رئيس الآلية الافريقية ثامبو مبيكي، ونتطلع الى زيارته الى السودان في آواخر هذا الإسبوع ، فالرئيس أمبيكى سيأتى الي السودان يوم الخميس في زيارة تستغرق اياما للقيام باتصالات تجمع «نداء السودان» والمجموعات المعارضة، كما اننا ندعم هذا الدور الذي تقوم به الآلية؛ ونعتقد ان هنالك فرصة جيدة لإحراز تقدم في هذا الشأن. ولكننا نشعر بخيبة امل كبيرة من المدة الطويلة التي استغرقتها الحركة الشعبية قطاع الشمال وياسر عرمان للتفكير في المقترح الامريكي الجيد بشأن إيصال المساعدات الى المنطقتين وجبال النوبة علي وجه الخصوص؛ في الواقع، يجب القيام بشيء في هذا الشأن، كما أننا نشعر بالقلق حيال الاوضاع في جبال النوبة، فالمواطنون هنالك يعانون من النقص في الدواء و الغذاء.
علي قيادات الحركة الشعبية ـ قطاع الشمال التفكير في صالح شعبها و المضي قدما في عملية السلام. وقد تعطلت عملية السلام نتيجة للإنقسامات الداخلية في الحركة الشعبية قطاع الشمال وفشلهم في الاتفاق، ونتمني لو انه كان بإمكاننا التدخل، و نتمني ان تجتمع نداء السودان بامبيكي في أديس أبابا وسندعمهم بكل جهدنا.
و أود أن اقول: انه يجب على الحكومة والحركة الشعبية قطاع الشمال أن يمضوا قدما وأن يوافقوا علي «خارطة الطريق».
في إطار جهود تحقيق السلام، هل ستقوم بريطانيا بفرض عقوبات للضغط علي المجموعات المعارضة للإنضمام لعملية السلام؟
لستُ متأكداً من ان فرض العقوبات علي هذه المجموعات قد يجدي نفعاً، ولكن يجب علينا الضغط عليهم باستمرار كما نفعل الآن، وعلينا ان نتحدث معهم وكذلك التشاور مع حلفائنا في الترويكا «الولايات المتحدة و النرويج» علي وجه الخصوص.
فهم لديهم خلافاتهم الداخلية، ونعلم أنهم عقدوا اجتماعاً في كاودا الاسبوع الماضي، ونأمل فى أن يكون اجتماعهم ناجحاً، وذلك لأننا نريد ان يتحد قادة الحركة الشعبية ونداء السودان ويكونوا شريكاً فعال في عملية السلام.
لقد سعدنا بقبول حكومة السودان لخارطة الطريق و المقترح الامريكي بشأن توصيل المساعدات الانسانية، كما قالوا بأنهم يعتزمون المضي قدماً فى «خارطة الطريق» ولكننا نعتقد أنهم بحاجة الي معارضة متحدة لتكون هنالك بيئة جيدة للتفاوض.
و يجب علينا ايضاً المضي في نتائج الحوار الوطني، كما يجب علي نداء السودان دعم عملية السلام بمجرد التوصل الي اتفاق مع الحكومة علي مبادرة أمبيكي، كما نتطلع نحو نظام جامع شامل يقوم علي أساس الحوار الوطني لوحدة السودان التي ستؤدي الي نظام جديد وشامل في السودان، وستكون الانتخابات في عام 2020 في ظل نظام عادل يؤدي الي وحدة وطنية جديدة.
مؤخراً وعدت بريطانيا السودان بمساعدته لتخفيف ديونه، ما هي الاسباب التي جعلت بريطانيا تقطع هذا الوعد؟
تحدثنا مع وزارة المالية حول الجوانب الفنية وقلنا اننا مستعدون لمساعدته في هذا الجانب، وهذا يحتاج عدة خطوات قبل الإتفاق علي تخفيف الديون.
أحد هذه الخطوات هو إيجاد إستراتجية فعاله للحد من الفقر، لأن أحد شروط عملية تخفيف الديون هو أن يلتزم السودان بمساعدة افقر الناس في السودان؛ و نحن ندعم الحكومة ونرحب بالجهود التي تبذلها لتحقيق ذلك ونتطلع الي الاستمرار في ذلك. لذا يتعين عليهم التحدث مع صندوق النقد الدولي والعمل معه لذلك يجب ان يكون هنالك برنامج لتخفيف الديون لدي صندوق النقد الدولي في حال حدوث عبء الدين.
لذا، يوجد نوع من الاشياء التي نتحدث فيها مع صندوق النقد الدولي، والعمل مع الحكومة ، لأن هذه الاشياء يجب ان تطبق حتي وعندما تكون الظروف جيدة ويمكننا المضي نحو تخفيف الديون علي اساس متفق عليه مع حكومة السودان.
فلنتحدث قليلاً عن دارفور، لقد جاء وفد الي السودان وقام بزيارة دارفور، وهذا يدل علي أن الأمن والاستقرار قد عادا الي المنطقة، مارأيك في ذلك و ما تقييمك له؟
تقييمنا هو ان الأمور في دارفور تتحسن بالفعل ولكن لايزال هنالك عدد من المشاكل الخطيرة، احدها هو وجود اكثر من مليوني نازح داخلي في معسكرات اللاجئين ولا بد من وجود حل لذلك. لقد تحدثنا الي والي شمال دارفور في الفاشر الاسبوع الماضي، و لقد وافق علي ذلك، كما تحدثنا كذلك مع والي جنوب دارفور بنيالا.
يجب ايجاد حل لمسألة النازحين داخلياً علي اساس طوعي، وللاشخاص في المعسكرات ان يختاروا مستقبلهم، ولا اعتقد انه يوجد من يختار ان يكون مستقبله في معسكرات اللاجئين، يجب إعادة التوطين في المناطق المحيطة بالمدن الكبري فهذا سيسهل الطرق من حيث وصول الخدمات أو العودة الي قراهم واراضيهم في اماكن اخري من البلاد.
أعتقد ان هذا الامر يجب القيام به طوعا وانا وكل الولاة الذين قد تحدثنا معهم نعلم ان كل الولاة الخمسة سيتفقون علي هذا الرأي، ويريدون القيام بذلك علي اساس طوعي ومعرفة ما هي اراء النازحين .
قضية النازحين هذه واحدة، ولكن أيضا هناك عدم الاستقرار في المنطقة الذي أبرزه التقرير الأخير لليوناميد الذي تم توزيعه في نيويورك، حيث لا يزال هناك عنف قبلى مستمر لا سيما بين البدو والرعاة، وهو يمثل مشكلة يتعيّن التصدي لها بتوفير الأمن واستعادة سيادة القانون، ونحن سعداء جدا لمحاولات العمل والمساعدة في ذلك .
في اطار توصيل المساعدات الانسانية للمنطقتين، قدمت الولايات المتحدة مقترحا لنقل هذه المساعدات.. هل تؤيد بريطانيا اقتراح الولايات المتحدة ام ان لها رأيا اخر؟
اننا نؤيد الخطة الامريكية بشدة، و القضية هنالك حول الثقة من المتلقين الذين يريدون ان يطمئنوا علي ان المساعدات والدواء والطعام الذي يتم تقديمه لن يتم العبث به، وبالتالي فإن الأمريكيين علي استعداد لدعم ذلك، ونحن كذلك علي استعداد للقيام بكل ماهو ضروري لدعم ذلك.
اذا قبلت الحركة الشعبية قطاع الشمال هذا المقترح اعتقد انه سيحل كل شيء. عندها يمكننا التقدم لمساعدة الاشخاص المحتاجين في جنوب كردفان.
كيف تخطط بريطانيا للعمل مع الادارة الامريكية الجديدة التي تتعارض آراءها المعلنة حول حقوق المرأة وحقوق اللاجئين و السياسة الخارجية، حيث تتناقض مع قيم بريطانيا في هذه القضايا؟ و ماهي اولويات بريطانيا في اشراك الادارة الجديدة، خاصة فيما يتعلق بالسودان؟
لدينا علاقة قوية جدا مع الولايات المتحدة وانا اثق تماما في أنها ستستمر في المستقبل القريب. ستظل هنالك قضايا تختلف عليها وجهات النظر بيننا، ولكننا سنتحدث سويا في هذا الشأن و العمل علي حله.
فعلي سبيل المثال، من أهم اولوياتنا في السودان اجندة الهجرة، فنحن نعمل مع شركائنا الاوربيين علي وجه الخصوص ـ وليس كثيرا مع الأمريكيين ـ لإيجاد طرق لمعالجة بعض المشاكل المتعلقة بمشاكل الهجرة وكيفية مكافحة التهريب والاتجار بالبشر؛ فهذه القضية تهمنا كتيراً، وهي التى تسمي بالرق الحديث، حيث إن كثيرا من الناس هم فى وضعية الرقيق فعلياً نتيجة عمليات للاتجار و التهريب. ولذلك هذه أولوية لنا وسنعمل مع حكومة السودان لمساعدتهم على حل هذه المشكلات.
هل تعتقد ان السودان هذا البلد الغني بثرواته الطبيعية سيصبح ميدان صراع نفوذ لكل من الولايات المتحدة و الصين وروسيا وبريطانيا؟
لا..لا أعتقد ذلك إطلاقاً، لاننا جميعاً نريد أن يكون السودان دولة مستقرة تنعم بالسلام والازدهار. سواء أكانت بريطانيا او الاتحاد الاوربي أو الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين فإننا نتفق علي ان يكون السودان بلداً مستقراً و مزدهراً و ينعم بالسلام.
اهم جزء من جهود المصالحة السودانية والحوار الوطني هو التعايش الديني خاصة بين المسلمين و المسيحيين.. ما تقييمكم للتسامح الديني في السودان؟
السودان دولة ذات اغلبية مسلمة، ونحن نفهم ذلك و نحترمه، وتوجد في الخرطوم العديد من الكنائس من المجتمع الانجليكاني والكاثوليكي والقبطي والارثوذكي اليوناني.
ونري ان هنالك الكثير من الكنائس والاشخاص الذين يدخلوها للعبادة، و نعتقد بأن هذا أمر جيد ومهم، ولكننا نقلق في بعض الأحيان من إغلاق هذه الكنائس وناقشنا هذه القضية مع الحكومة، وذلك لأنه احياناً يطلب منها تصاريح.. ونتمنى أن نساعد الحكومة في حل مثل هذا النوع من المشكلات.
ولكن القضية الرئيسة التى نحس بها هى أن الناس من جميع الأديان يستطيعون أداء ممارساتهم الدينية بحرية وبدون مضايقات.
اعتقد ان السودان بشكل عام يمثل نموذجاً جيداً ولديه قصص جيدة جداً يجب ان تروَى، ويوجد كثير من الناس يستطيعون ممارسة أديانهم ومسيحيتهم بحرية بدون مضايقات. ويتعين علي الحكومة النظر في هذا الشأن وان تحدد كيفية تحسين صورتها الدولية، وهذا يعني ان عليها مراعاة الإحتياجات الخاصة للأقلية حتي يتمكنوا من العيش بسلام مع اخوانهم المسلمين.
هل لك ان تخبرنا المزيد عن التعاون في مجال التعليم او اذا كانت هناك اي مشاريع مستقبلية؟
نعم، لدينا المجلس الثقافي البريطاني هنا وهو يعمل مع وزارة التعليم، وخلال الشهور القادمة سيطلقون المنهج الجديد لتعليم اللغة الانجليزية. وقد كانوا يعملون مع البنك الدولي وبتمويل من بريطانيا لإعادة كتابة منهج اللغة الانجليزية كاملاً لكل المدارس الابتدائية.
ستكون هنالك كتب جديدة لتدريس اللغة الانجليزية في المدارس الابتدائية من عمر ست سنوات، وستكون هنالك مواد جديدة سيتم تدريب المعلمين عليها؛ فى القريب العاجل سيتمكن كل طفل من أن يذهب الي المدرسة وسيتم تحسين اللغة الانجليزية بشكل ملحوظ، وهذا الاسهام الكبير هو ما يمكننا تقديمه الي نظام التعليم السوداني.
أخيراً، دعنا نتحدث عن الثقافة، فمن حسابك في مواقع التواصل الاجتماعي بدا لنا أنك مهتم جدا بالثقافة السودانية… هل لك ان تخبرنا ما نوع التعاون الثقافي المتوقع بين البلدين؟
لدينا الاسبوع الثقافي البريطاني وقد كان ناجحاً جداً، فلقد جاءت جوس ستون و قدمت مع نانسي عجاج حفلاً موسيقياً و لقد كان ذلك نجاحاً كبيراً.
وكان لدينا مناسبات عدة في المتحف الوطني حيث أقام المجلس الثقافي البريطاني بعض المناسبات وكذلك وزارة التنمية الدولية البريطانية، فمختلف الأطراف من حكومة بريطانيا تشارك في التبادلات الثقافية.
السفير السوداني في لندن ينوى تنظيم اسبوع ثقافى سوداني ببريطانيا صيف هذا العام و نحن نتطلع للعمل معه، وسنقوم هذا العام بعمل اسبوع ثقافي بريطاني اخر ونتطلع الي المزيد من التبادل الثقافي.
نعتقد ان العلاقة بين الشعبين البريطاني والسوداني قوية جدا وهي شيء نريد أن نرعاه ونمضي قدما للقيام به، وأعتقد أن الثقافة وسيلة مهمة للقيام بذلك بعض هذه الاشياء يتعلق باللغة الإنجليزية، وبعضها يتعلق بالثقافة البريطانية من حيث الأفلام والمسرحيات مثل شكسبير وأشياء اخري.
من الواضح أن لدينا اهتماما كبيرا بالثقافة السودانية بما في ذلك المطربون والأدب السوداني، لذلك هناك الكثير من الفرص لتبادل الثقافات.
– شكراً لك سعادة السفير..