غني فلقي اسفلقي واكال اينيش ورحل في شهر ابريل.الفنان طلاهوون قيسيي …. ملك الموسيقى الاثيوبية

بقلم : انور ابراهيم – اديس اببا ـ اثيوبيا
ALSAHAFA 10-4-2017-40يعتبر طلاهوون قيسيي من اكثر الشخصيات في إثيوبيا حبا للغناء ، وعندما ياتي الحديث عن الاغنية الاثيوبية وعن مفهوم الموسيقى المعاصرة في اثيوبيا لابد من ذكر اسم طلاهوون قيسيي
وكانت شخصية طلاهوون قيسيي شخصية لا مثيل لها في سرعة الظهور وقدرته على الجاذبية والابداع ، واستطاع ان يخلق لنفسه مكانه كبيرة في إثيوبيا والتي يعتبر شعبها من اكثر شعوب العالم تذوقا للفن والموسيقي
وقد قدم طلاهوون قيسيي العديد من الاغاني في الحب والعائلة والصداقة و الحرية والوحدة والعدالة، وليس هناك جانب من جوانب الحياة لم يتغن لها طلاهوون قيسيي
و للموسيقى مكانة خاصة في الحياة اليومية لكافة الإثيوبيين ولم يكن هناك مغني قادر على كسب مشاعر الناس في تلك الفترة كما فعل طلاهوون قيسيي على مر السنين
ولم يكن طلاهوون قيسيي مغنيا مخضرما فحسب بل كان فنانا مشهورا و كانت له أيضا مجموعة من الاغاني الوطنية من أعلى المستويات والتي كانت لها ادور ابان فترة من الفترات التي مرت بها اثيوبيا
ولد طلاهوون قيسيي في 27 سبتمبر 1940 من أمه غيتي قرومو ووالده جيسيس ولدي كيدان ، في اقليم اروميا منطقة وليسو وقد وظف لأول مرة في مسرح هقرفقر تياتر (مسرح حب الوطن ) وانضم في وقت لاحق بالفرقة الخاصة للقصر الامبراطوري حيث أصبح احد المغنين الرائدين في البلاد
ثم سرعان ما أصبح اسما مألوفا في جميع أنحاء إثيوبيا، الأمر الذي جعل له مكانة متقدمة في عالم الموسيقى المعاصرة في البلاد وخارجها.
وكانت هناك محاولة مروعة لقتل المغني الأسطورة طلاهوون قيسيي في محاولة لطعنه بسكين في 18 نيسان 1993، والتي سقط بموجبها لفترة طريح الفراش واضرت بصوته
وكانت هذه المحاولة قد ادت بتهديد حياته الفنية ومسيرته الغنائية وذلك جراء الطعنة التي تلاقاها في عنقه وكان لا بد من نقله جوا إلى أوروبا لتلقي العلاج
كان طلاهوون قيسيي الشخص الوحيد الذي يعرف هوية المهاجم والظروف المحيطة بالشروع في قتله، لكنه رفض باستمرار للكشف عن علمه بهذه المسألة
بعد صراع مع مرض السكري دام لأكثر من ثلاث سنوات، بترت احدي ساقيه وكانت اليمنى بسبب المرض وذلك في 3 فبراير 2005، وكان الخبر محزنا للشعب للشعب الاثيوبي ولكنه لم يتوقف عن الغناء بل ظل يواصل تقديمه لروائعه من الاعمال التي ظلت تحمل اسمه
وتوفي طلاهوون قيسيي اثر نوبة قلبية مفاجئة في 19 أبريل 2009 في أديس أبابا، وكان طلاهوون قيسيي هو و زوجته السيدة رومان بيزو لتوهما قادمين من الولايات المتحدة في نفس اليوم لقضاء عطلة عيد الفصح مع العائلة والأصدقاء.
شهدت وفاة طلاهوون قيسيي نهاية حقبة لاكبر الشخصيات الموسيقية والتي ذاع صيتها في جميع أنحاء البلاد وقدمت جهدا كبيرا لاظهار الموسيقي الاثيوبية وجعلها تنافس الموسيقي العالمية.
وقد تم دفن الفنان الاثيوبي طلاهوون قيسيي في 23 نيسان عام 2009 في جنازة رسمية لم يسبق له مثيل في أديس أبابا وتم تشييع جثمانه بكاتدرائية الثالوث المقدس في ضاحية ارات كيلو في وسط العاصمة الاثيوبية اديس اببا.
واقيم له حفل جنازة رسمية خاتمة بذلك حياته الفنية ويعتبر طلاهوون قيسيي من اكثر الفنانين الاثيوبيين الذين خدموا شعبهم ووطنهم وهو داع للسلام والمحبة عبر اعماله الفنية المتعددة التي ظلت باقية عقب رحيله واستحق لقب ملك الموسيقي الاثيوبية بجدارة عن مجموعة كبيرة من الاعمال الفنية التي مازالت تنتشر كانها انتجت اليوم او امس
وفي فترة الجفاف الذي اجتاح البلاد تمكن من جمع العديد من الأموال كمساعدات أثناء المجاعات في 1970 و 1980، وحصل على حب واحترام الشعب الاثيوبي، وحصل طلاهون على درجة الدكتوراه من جامعة أديس أببا و فاز بعدد من الجوائز
غنى للوطن اغنيته المعروفة باثيوبيا وكذلك العديد من الاغاني العاطفية مثل (وباي ناما ) و(تقرمالش) و(جابانوودجي )و(اكال اينيش )و(اري من يشالنج )و(وطاتوا) و(يتزتاي انات ) واغنية (ياتنانت تزالنج ) وهي من اجمل الاغاني وتعني تذكرت اشياء الامس او تذكرت لعب الامس وهي من الاغاني المعروفة وتغنت بها الفنانة الجنوب افريقية مريم ماكيبا واغنية (فلقي اسفلقي).
لديه لحن معروف ماخوذ من الحان السودانية وهو لحن كلمات عازة في هواك للفنان خليل فرح وهو من الاغاني المعروفة وهي بعنوان (ايهات ستنافقن ) واحيانا وكثيرا مايدخل فيها كلمات من عازة في هواك وحفلته المشهورة في الخرطوم 1978م والتي تغني فيها بهذه الاغنية بالعربية والامهرية وكانت لطلاهوون علاقات فنية مع عدد من الفنانين في العالم هذا بالاضافة للعديد من الاغاني باللغات الارومية والامهرية واغاني طلاهوون مازالت تنتشر في المجتمع الاثيوبي ولها صيت كبير .
نادرا ماتجد الفنانين الاثيوبيين يتغنون بمثل احساس طلاهوون وكثيرا ماكان يندمج مع الاغاني حتي تجده يذرف دموعه في الكثير من اغانيه فاغلب الاغاني لها ملاحم وذكريات وقصص وحكايات لا تنتهي واغلب الاغاني المصورة حاولت عرض كل القصص التي كتبت بسببها الاغاني والقصائد.