في ملتقى الإعلام الأول. محمد حاتم : قطاع الإعلام بالوطني يسر الناظرين بجهده المقدر.الدقير : على الأحزاب الاستفادة من الوطني في جمع قواعده

الخرطوم : الصحافة
ALSAHAFA 11-4-2017-8في ظل انفتاح علاقات سياسية واقتصادية جديدة للبلاد علي أعلي المستويات بعد رفع الحظر الاقتصادي قدم الملتقى الإعلامي الاول لحزب المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم ورقة بعنوان الخطاب الإعلامي ..موجهات ونهضة ، تناولت واقع العمل الإعلامي بالبلاد اتفق معها العديد من الخبراء في تحديد أولويات المنهج الإعلامي والعمل وفق تأثيرات العصر الحديث لمواكبة الإعلام العالمي ، وضمان ايصال الرسالة الإعلامية لخدمة المجتمع السوداني بجانب مساهمتها في صنع القرار بتقديم النقد الهادف .
ودعا نائب رئيس المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم محمد حاتم سليمان القوى السياسية الي صنع شراكة قوية و فاعلة مع قطاع الإعلام معتبره كان السند الحقيقي للقوات المسلحة طيلة 61 عاما الماضية في الدفاع عن البلاد واصفه بالسند الحقيقي لرواد الاستقلال خاصة في معركتي التحرير والتعمير ، جاء ذلك خلال مخاطبته أمس بمركز الشهيد الزبير للمؤتمرات للملتقى الإعلامي الاول الذي نظمه قطاع الإعلام بحزب المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم تحت شعار نحو أمة منتجة .
وأضاف ان قطاع الإعلام بالوطني أصبح يسر الناظرين بعد جهده المقدر ، مضيفا ان الإعلام السوداني هو أحد اسباب انجاح الحوار الوطني وصنع التوافق والسلام بجانب مساهمته في رفع العقوبات معتبرا ان الدور الأكبر في انجاح حملة رفع اسم البلاد من قائمة الارهاب مطالبا الاجهزة الإعلامية بتقديم الخطاب ذي المضمون الذي يتيح للعالم التعرف علي السودان بصورته الحقيقية لا المزيفة من بعض أجهزة الإعلام الغربية مشددا بالعمل الجماعي لاستقرار الوطن .
وقال ان الملتقى يأتي وسط تحديات تقنية وتدريبية افتقرها الإعلام للانتقال من التقليدي الي الإعلام الحديث ، كما يأتي استكمالا لنهضة الوطن ومراجعة الاداء الإعلامي الاول والتخطيط للنصف الثاني الذي يمتد لأكثر من الف يوم ، داعيا وسائل الإعلام للمساهمة في بناء أمة موحدة بجانب أبراز الثقافة و الشخصية السودانية .
وقال وزير الثقافة والإعلام بولاية الخرطوم وممثل الأحزاب محمد يوسف الدقير ان الهوية السودانية ليست لأمتطاء المناصب وانما هي ثقافة عريقة يجب العمل بها للوصول الي أمة منتجة ، مناشدا الأحزاب السياسية بنهج حزب المؤتمر الوطني في حشد قواعده لبناء كلمة قوية وفق حرية في الحوار الهادف ، واصفا الملتقى بانه يأتي في ظل استشراف البلاد لمستقبل واعد بعد إيقاف الحرب والنزاعات، مؤكدا انهم في الاحزاب السياسية تذوقوا الكثير من المرارات وتفرقوا في الصحارى حتي جاء الحوار ليجمع أبناء الوطن .
ولفت الدقير أجهزة الإعلام الي التحقق والتأكد من الانباء مع مراعاة الخط الاحمر الذي يمس سيادة الدولة رافضا التجريح والتشهير، داعيا الي تقديم النقد الهادف والخطاب الإعلامي المفيد في صناعة الرأي خصوصا المقروء، مضيفا علي مر الزمان الكثير من الساسة سقطت أسماؤهم ولكن أصحاب الصحافة ظلت كلمتهم راسخة سواء كانت داعية للحق والاجتماع و عدم الانشقاق او غيرها ، كاشفا عن أمله في توحد الاحزاب والحركات للأستفادة من عسرات تجربة الانتخابات الماضية، وأضاف ان الحزب الحاكم والشركاء تقع عليهم مسؤولية تجاه البلاد واصفهم بانهم بشر وليسوا ملائكة علي حد قوله، وان البشر يخطئ ومن حق وسائل الإعلام التصحيح وتقديم الرأي .
واعتبر رئيس لجنة الاعداد للملتقى المعز عباس ان الإعلام له أهمية كبيرة في اولويات الحزب وكونت له لجنة من رئيس الجمهورية ورئيس الحزب المشير البشير مستشهدا بقوله « الناس علي دين إعلامهم «مبديا استعداد الحزب للعمل مع الاحزاب الآخري من أجل الوطن ، معربا عن رفضهم التام في تسويق اسم السودان ببلاد الحرب والمجاعة ، وطالب ببناء إعلاميين ضد العنف والفتنة واعدا بأعداد اخرين متميزين خلاف 173 عضوا بولاية الخرطوم لبناء أمة منتجة زراعيا وثقافيا وصناعيا عبر حكومة وفاق وطني بعد الحوار الذي اجتمع عليه أهل البلاد .
وقدم الدكتور ابراهيم الصديق علي ورقة بعنوان : «الخطاب الإعلامي .. موجهات ونهضة » وقال الدكتور إبراهيم الصديق علي، ان من التحديات المقبلة الخطاب السياسي، داعيا الى اختيار المفردات بعد تحديد الفئة المراد خطابها ، بجانب الآليات والوسائل لضمان انفاذ أي عمل ، واعتبر ان الهوية تحدد البصمة والعلامة الفارقة لاكمال الادوار لأغراض الاسناد العام لأداء الجهاز التنفيذي والتشريعي للتركيز على القضايا الملحة في حياة المواطن وتعزيز الادوار وتوظيف الطاقات وحشد القدرات ليحقق التناغم والانسجام في الادوار والمهام وتجاوز نقاط التقاطع لتلافي السلبيات وتعزيز القدرة للتعرف على قضايا المواطن في الولايات .
واشار الصديق الى ضرورة تغيير الجامعات السودانية للمنهج بما يواكب المتغيرات العالمية، مضيفا ان الإعلام رسالة لابد من الوعي بدوره، مشددا على تحسين الخطاب.
وقال ان الإعلام السوداني يعاني من عددة اشكالات في قلة الكادر الإعلامي خصوصا في الوزارات الولائية بجانب اختلال بعض ادارات الإعلام وعدم تنفيذها توجيهات فصل الإعلام عن العلاقات العامة ، اضافة الى غياب الرؤية الإعلامية البصيرة بتأثيرات الإعلام الحديثة ، داعيا الى تغيير الآليات والوسائل وتدريب الكادر .
و اتفق الخبير الإعلامي و استاذ الإعلام بالجامعات السودانية الدكتور عادل محجوب مع ماقدم في الورقة واصفها بالوافية وذات الرؤية الواقعية ، واضاف ان الخطاب الإعلامي الان لا يمضي على هدى أحزاب او حكومة ويفتقر الى المرجعية السياسية ، رغم ان هنالك ضوابط للإحزاب كانت في العام 1996 بعد دراسة ضمت عددا من اساتذة الجامعات السودانية والمختصين ، واعتبر ان أهم تحديات الخطاب السياسي وسائل الإعلام الحالية ببرامجها غير المعبرة ، واصفا الخطاب الان بالطويل مشددا علي مخاطبة العقل لا العواطف بجانب تحديد أهداف الخطاب ، داعيا لأعادة النظر في خطاب الإعلام وكيفية صياغته .