حكومة الوفاق..فرص تحسين الاقتصاد ومعاش المواطنين

تقرير: الطاف حسن «smc»
جملة من الاشارات التى حملها خطاب السيد رئيس الجمهورية في فاتحة أعمال الدورة الخامسة للهيئة التشريعية لتحسن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمواطن عبر نوافذ متعددة شملت أجور العاملين بالدولة وزيادة الانتاج والانتاجية بجانب توفير السلع الاستهلاكية واستقرارها.
وكشف خطاب الرئيس عن حزمة من الاجراءات والسياسات اللازمة لتحقيق الاستقرار المعيشي وتأمين الاستقرار الاقتصادي أبرزها خفض معدلات التضخم واستقرار سعر صرف العملة الوطنية لحماية أصحاب الدخول المحدودة ، بجانب توفير السلع الغذائية الضرورية والمراجعة الدورية للأجور والمعاشات والمنافع الاجتماعية وآليات الدعم والحماية والرعاية الاجتماعية والتأكد من ضرورة استمتاع كافة المواطنين دون تمييز بالخدمات الأساسية.
لا شك أن الحكومة المقبلة يحتم عليها التركيز على الانتاجية والاقتصاد الأمر الذي يتطلب الجدية وتكاتف الجهود وتوحيد الرؤى لانفاذ موجهات الدولة والوثيقة القومية التي أولت الاهتمام بمعاش الناس ، مما يعني أن تحديات عديدة في انتظارها.
وقال عبد الرحمن ضرار وزير الدولة بوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي أن خطاب رئيس الجمهورية أولى اهتماما كبيرا لمعاش الناس وركز على تحسين سبل العيش وتأهيل المكاتب الاستثمارية بالولايات لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية والمحلية والعناية بذوي الدخل المحدود ومحاربة الفقر بمشاريع متعددة ، وأضاف ان بودار الانفراج الاقتصادي ظهرت في التعاملات البنكية والتجارية والودائع الخليجية وهذا ما يمهد لانفاذ ما تم الاتفاق عليه دون عوائق خلال المرحلة المقبلة .
ويري مراقبون أن تشخيص مشكلات معاش الناس والأوضاع الاقتصادية جاء في وقت مهم ومناسب تزامناً مع قرار رفع العقوبات الاقتصادية والانفتاح في العلاقات الخارجية مما يمهد لتوفير بيئة ملائمة لانفاذ السياسات المتعلقة بتحسين الأوضاع المعيشية .
ويقول د. عادل عبد العزيز الخبير الاقتصادي لابد من ضرورة تطبيق السياسات والتشريعات المطلوبة لترقية الأداء الاقتصادي وجذب الاستثمار من أجل زيادة الانتاج خاصة وأن الفرص متاحة لجذب المستثمرين الأجانب في المجالات الزراعية خاصة ، ويضيف أن التجارب السابقة في مجالات تخفيف العبء المعيشي حققت نجاحاً كبيراً في استقرار الأسعار وتوفير السلع خاصة في مجالات مراكز البيع المخفض والجمعيات التعاونية ، وطالب بتوسيع فرص التشغيل للشباب واستيعاب العمالة بالمشروعات المقترحة التي يمكن انفاذها لمعالجة الأوضاع المعيشية على مستوى المركز والولايات.
ويقول دكتور أحمد محمد عبد الله الخبير الاقتصادي ان ضبط السلع وتوفيرها يحتاج الي رقابة دائمة علي الأسواق ومحاربة الظواهر التي تمارس مثل التهريب والاحتكار ، وشدد علي ضرورة الاعتماد علي المنتجات المحلية وتشجيع الصناعة الوطنية لضمان استقرار الأسعار وتحقيق الوفرة ، الأمر الذي يمكن أن يحافظ علي استقرار العملة المحلية وتشجيع الانتاج والانتاجية.
في ذات الوقت دعا الي ضرورة اشراك القطاع الخاص في كافة السياسات الاقتصادية التي من شأنها تحقيق سياسات تخفيف العبء المعيشي وتحسين الوضع الاقتصادي للمواطن خلال المرحلة المقبلة.
يبدو أن السودان يعد نفسه للاستفادة من الفرص الاقتصادية الواعدة التى توفرت أمامه عبر انفاذ مخرجات الحوار الوطني الذي ستحمل أمانته الحكومة المرتقبة من أجل تحقيق الاستقرار المعيشي والاقتصادي، وحتى لا يكون هذا الانفتاح طريقا لاتجاه واحد .
ولابد من الاهتمام باستقطاب المستثمرين من كل دول العالم حتى تتطور الموارد من اجل تحقيق المصلحة المشتركة بين السودان والدول الأخرى ، ومن المحتمل أن يجني السودان فوائد التكامل مع الاقتصاد العالمي خاصة بعد رفع العقوبات التي عطلت اندماج السودان في الاقتصاد العالمي.