مبدعون من بلادي « التاج مكي »

waleed-kamalلمحناك مرة بالصدفة
وسالمناك سلام عرفه
وشالت زهرة الألفة
وشوقنا فضحنا ما اتخفى
سيد الكل يا روح الفل
صباحك زي صباح الفل
ارتبط اسمه بمدينة كسلا الساحرة التي أنجبت أمير القوافي الأنيقة اسحاق الحلنقي وجبريل صالح توفيق وكجراي وابراهيم حسين وعبد العظيم حركة وروضة الحاج.
حين يصدح بالغناء ينثال من صوته صدي السواقي واصطفاق أمواج القاش العنيد، وتحلق في فضاءات الخيال فراشات ملونة، وتقدل النسمات الصيفية علي قمم التاكا وسفح توتيل، وتزدهي الخضرة وتمتد وتتكثف في سماء خاطري غيوم ذكريات، تومض شجنا وتمطر حنينا جارفا الي اماكن شتي كلما استمعت الي رائعته
حبيت عشانك كسلا
وخليت دياري عشانك
عشقت أرض التاكا
الشاربة من ريحانك
صوت السواقي الحاني
ذكرني ماضي بعيد
وعلي رمال آثار
طرتني ليلة عيد
وتعتبر هذه الاغنيات واحدة من اهم الاعمال التي مازالت محافظة علي ألقها وحضورها، ولا يمل المرء الاستماع لها.
بين الحلنقي والتاج مكي كسلا وسنوات الغربة والابداع وتلك الكاريزما الفنية المبهرة وباقة من الاغنيات التي ساهمت في تغذية وجدان السودانيين بمحبة كسلا التي عشقها البعض عبر الاذن والسمع دون أن يزورها.
ولد التاج مكي في مدينة كوستي لكنه ارتبط فنياً بعروس الشرق كسلا أجاز صوته عام 1970م وهاجرالي دولة الامارات عام 1977م، حيث استقر به المقام بمدينة العين. من اشهر اغنياته رحت خليتنا – فايت مروح وين – روح الفل – افراح سارة – بدري من عمرك – قلنا للقمرة خلاص مفارق يا كسلا – سيد الكل – النظارة – مشاوير الهوي – شاقي روحك ليه – الصدف – الزمن الجميل، عيون ام در والعنبة واخريات من الاغنيات الخالدة.
ويعتبر مكي من أهم الاصوات الفنية التي ظهرت في السبعينيات رغم قلة انتاجه الفني المتاح بالأجهزة الاعلامية من اذاعة وتلفزيون ومن المؤسف أن كثيراً من الأجيال الشابة لم تتح لها فرصة الاستماع له، والتاج من اوائل المطربين الذين غنوا للاطفال ورائعته «روح بابا وماما» من الاغنيات النادرة بمكتبة الاغنية السودانية واجمل هدية يمكن ان تقدم لطفل في ليلة عيد ميلاده لكنها منسية ولا تكاد تبث الا نادرا ولم تصور فديو كليب.
يا روح بابا وماما
يا جيتنا من الله هدية
ليلة ميلادك يا حبابه
فرح خالتك وخيلانك
ما خلقوا الريد الا عشانك
عشان البسمة اللولية
والتاج المسكون بعشق الوطن غني له «السودان بلدنا ونحن بنريدو» ورغم الظروف التي اجبرته علي مفارقة ربوع كسلا وعيون أم در والنيل الصباحو بيسر كلما سئل عن الغياب وأوان الأوبة أجاب لسانه حاله
نعمل ايه مع الغربة
ضريبة علينا مفروضة
كلما نقصد العودة
ظروف تعاكس وتزيدا
فوتوغرافيا ملونة
تحية ندية لهذا العصفور المغرّد الجميل باسم كل محبي فنه، ونامل أن تعمل الأجهزة الاعلامية علي توثيق سيرته وتسجيل وبث أعماله الغنائية التي انتجها في غربته .