نعيش لنأكل أم نأكل لنعيش ؟

بقلم: سلمى بيومي
هنالك من يأكل ليعيش وهناك من يعيش ليأكل وهؤلاء كالانعام ، واذا نظرنا للطعام من منظور نأكل لنعيش نجد أن الاكل من عوامل الحياة المساعدة لمساندة البشر علي أداء رسائلهم كل علي حدها ، ومعني ذلك أن الطعام مثله مثل الاوكسجين والماء وغيرها من العوامل المساعدة ، وكل انسان يتعامل بهذا المنظور تجده مدركا تماما ما يفعل سواء أن كان في مرحلة بداية وهي بحثه عن نوع رسالته وكيف يجب عليه أن يؤديها أو في حالة سباق مع الزمن لينجز ما خططه في البدء وذلك قبل أن يفوت الاوان وينتهي أجله وينطوي تحت التراب ، وتجده يسارع في عمل ما يريد رؤيته في صحيفته يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من أتي الله بقلب سليم، وفي هذا الكثير والكثير من الكلام ولكن نكتفي بالمرور عليه فقط في هذه الخاطرة.
أما المنظور الثاني الذي يعيش ليأكل ألا يشعر أن كثرة الاكل قد أجهدت قلبه وأماتته؟! وأماتت همته؟! وصاحبنا هذا تجده يلهث وراء النقود بحق وبغير حق ويلهث أيضا وراء ما لذ وطاب من الطعام ولا يملأ عيناه الا التراب لقد فقد الشبع الروحي والغني الروحي والراحة التي تسبق الاستلقاء، والسعادة التي يراها غيره شقاء، هذا كلام قد لا يستوعبه البعض، أعلم أن فيه من العمق ما فيه، وفيه من الغموض الذي يراه البعض غموضا ويراه البعض الآخر رأي العين..
أتمني أن أكون قد أبلغت في هذه الرسالة أهم ما فيها من خلاصة علي الوجه المطلوب حيث أني ألتمس بها أعماق أرواح تحتاج يدا تنتزعها مما هي عليه لتحرك بوصلتها وتتجه نحو وجهتها الصحيحة..