شكرا للنائب الأ ول

436* بعد توجيهات وتأكيدات الفريق أول ركن بكري حسن صالح النائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزرء القومي بعدم تدخل السلطة فى إنتخابات الإتحاد العام المرتقبة فقد أصبحت المنافسة حرة ويجب أن تأتي شريفة خالية من الشوائب لا سيما وأن هناك من كانوا يرددون ويؤكدون أن كلمة السلطة ستكون حاضرة فى الإنتخابات وهى التى سترجح الكفة لصالح مجموعة الفريق سر الختم على أساس أنه مرشح الحكومة ويجد دعما ومسنودا من الرئاسة والحزب الحاكم ولهذا فقد كشفت توجيهات سعادة الفريق أول ركن بكري حسن صالح الحقيقة خاصة وأنها كانت مطلوبة وجاءت فى وقتها وفى محلها
*وقبل الدخول فى التفاصيل فلابد لنا ان نشيد بالنائب الأول وهو يسعد مجتمع كرة القدم بتصريحاته القوية وتوجيهاته الواضحة الملزمة والواجبة التنفيد ويؤمن على من يختاره الناخبون وهو يضع حدا للشائعات ويؤكد أهلية وديمقراطية الحركة الرياضية ويعلن عن أن السلطة تقف فى خط الحياد وتتعامل مع كل أبناء الوطن من منظور واحد لا تظلم ولا تقصي ولا تفرز أو تفضل هذا على ذاك
*الآن نتابع الصراع بشقيه الخفي والمعلن بين المجموعتين المتنافستين على مقاعد مجلس الإدارة «المجموعة التى تدير الإتحاد حاليا ويترأسها الدكتور معتصم جعفر سرالختم وأخرى يقودها الفريق عبدالرحمن سرالختم » ـ وبالطبع فلكل من المجموعتين خططها وإستراتيجياتها ـ مجموعة دكتور معتصم تعمل فى صمت بعد أن حققت النجاح فى الجمعية التى إنعقدت قبل اسبوع وهذا النجاح «للذين لا يعلمون» يتمثل فى إنعقاد الجمعية وإجازتها للنظام الأساسي خاصة وأن هناك من كانوا يتحركون من أجل صدور قرار يرجح كفة شخصية و مجموعة معينة لتفوز منفردة ومن دون منافسة
*مجموعة دكتور معتصم تعمل وفق تخطيط دقيق وفى سرية تامة وبثقة عالية وترتيب سليم وبالطبع فالخبرة الطويلة وتمرس قادة هذه المجموعة له كبير الأثر لا سيما و أن هناك قناعة بها لدى غالبية قادة الكرة فى الولايات.
*المشكلة التى ستواجه مجموعة معتصم هي إنشغالها بتسيير النشاط خلال هذه الفترة بالتالى قد تتأثر تحركاتها إضافة لذلك فإن أى قرار سيصدر قبل الإنتخابات سيكون له أثر على العملية الإنتخابية وحتى لا تدخل هذه المجموعة نفسها فى أى حرج فيبقى عليه تجميد كافة القضايا وتعليق القرارات إلى ما بعد الإنتخابات
*واضح أن مجموعة الفريق سرالختم غير مستقرة وتعيش حالة من الإهتزاز والربكة والدليل أنه لم تعلن عن قائمتها حتى الآن ولا أحد يعرف شيئا عن برنامجها غير ذلك فما زالت هذه المجموعة تتخبط فى الإختيار كما أن الواقع يقول انها ستخسر دعم مجتمع المريخ ومساندة إعلامه بالتالى لن تجد الإعتراف من المريخاب وهذا يعنى أن هذه المجموعة حتى وإن فازت بمقاعد الإتحاد فستكون فى موقف العدو للمريخ
*على «المستوى الشخصي» أرى أنه لا أمل فى الإنصلاح واستقرار المنشط إن فازت مجموعة معتصم أو الأخرى ذلك قياسا على المعطيات وتفاصيل الواقع الحالى حيث التردى والتراجع والإنهيار خاصة فى المفاهيم ـ وجميعنا يعايش التفلت والتعصب وتجاوز الحدود ـ فقد إنعدم الإحترام وتلاشت روح الود والإخاء وسيطر العداء والكراهية والحقد و أصبح الإنتماء الصارخ هو الشرط الأساسي والعصبية هي المعيار وصاحب «الحلقوم الكبير» هو المطلوب والذى يسئ ويشتم هو النجم. نعيش واقعا مريرا ووصلنا درجة خطيرة من التهور والإنهيار والتدهور. نندهش ونستغرب ونحن نتابع تهافتهم على مقاعد هى أشبه بالمناقد الملتهبة ـ ليه ـ وماذا سيكسبون؟ شهرة أو نجومية مثلا «ملعون أبوها إن كان مقابلها إساءات وإتهامات وشتائم » ـ هل سيربحون مالا؟ لا أعتقد لأن العمل فى هذا المجال الرياضي طوعي وليس فيه مقابل ماديا. نندهش ونحن نتابع الجهد الكبير الذى يبذلونه من أجل «الشقاوة والعداوة».
خوفي على المهندس همد
*ولأن اتحاد الخرطوم له عشرة أصوات فى الجمعية فقد كان من الطبيعى أن يكون محل تنافس بين المجموعتين وحتى يستغل إتحاد الخرطوم تميزه فقد وضع شروطه على رأسها منحه منصب النائب الأول لرئيس الإتحاد العام ـ مجموعة الفريق إلتزمت ووافقت على أن يكون المهندس عبدالقادر الزبير همد هو مرشحها في منصب نائب الرئيس لتضرب بذلك عصفورين بحجر واحد – تكسب أصوات إتحاد الخرطوم وفى الوقت ذاته تكون قد حققت الموازنة وأتت بشخصية مريخية ـ ولكن الخطورة تبقى فى المخاطرة والمجازفة ـ فالمهندس همد وحتى يترشح لمنصب نائب رئيس الإتحاد العام فلابد من أن يستقيل من منصبه كرئيس لإتحاد الخرطوم وهنا تبقى الخطورة خاصة وأنه ليس هناك ضمان أو تأكيد لفوزه بمنصب نائب رئيس الإتحاد العام وهنا نسأل همد ماذا سيكون الموقف إذا خسرت منصب نائب الرئيس «لا قدرالله» لابد من مراجعة دقيقة لحسابات الواقع.
*في سطور
*توجيهات النائب الأول تصب فى مصلحة مجموعة دكتور معصتم وفي الوقت ذاته شكلت ضربة قاضية لمجموعة الفريق سرالختم.