الرمح الملتهب!

433٭ الخدمة العامة اعتبرها رأس الرمح الملتهب في استقرار الدولة، والتطور والتقدم.. وإلى ذلك عدة أسباب تجعل الدولة في أمان وسلام.. ذلك ان (عمل الخدمة العامة) وانضباطها يعني الاتجاه نحو المزيد من الانتاج ومضاعفة العمل في شتى المواقع.
٭ والخدمة العامة، ليست هي (موظف) جالس على كرسي وتربيزة تمتد بالعرض والطول، يطالع الصحف ويتناول القهوة ثم وجبة الافطار التي ربما وجبة دسمة.. بعدها محاولة (تكية) حتى ساعة صلاة الظهر التي يدخل (الموظف) في نقاش عن مباريات اليوم أو مشاوير (العصرية) ونهاية دوامة في العمل، لم ينجز أي (ورقة) لصالح الدولة.. وربما كان هذا الموظف يدري أو لا يدري انه هو السبب وراء تأخر العملية الانتاجية.. أو تباطؤ الانتاج بصورة عامة.. فالخدمة العامة هي مسارات التعليم والصحة والصناعة والدراسة، والبحث العلمي والمستشفيات وحتى الآوراق الثبوتية والاستعداد للسفر أو الشحن الجوي و(البري).. ومتى كانت (الخدمة العامة) تتثاقل وتتباطأ، كلما كثرت فيها الأخطاء الادارية وانعكس ذلك حتى طبيعة العمل في القطاع الخاص.. فالقطاعان يختصان بعمل من شأنه رفعة (البلد)..
٭ الخدمة العامة أصابتها الكثير من (الأمراض) بعضها (استوطن في جسدها) وبعضها تم (بتره) إلى غير رجعة، ومن أصبح (مستوطناً) هو غياب (ضمائر) البعض الذين يخططون كيفية (سرقة) جهود الآخرين وعلى ذلك ينالون الترقي والمال في حالة (نجحوا) في كتابة أسماء (وهمية) يصرفون لها مرتبات..! وما أكثر هذه الحالات التي تثير الضحك كثيراً.. بعضهم توفوا وآخرين أسماء وهمية.. وعند الكشف عنها لا بد من اتخاذ اجراءات قانونية رادعة للموظف الذي لم يخش خالقه ولا بد معه آخرون في (الشبكة) التي تعيش على الحرام..!
٭ الخدمة العامة (أعتقد) انها هي (جهاز الدولة) وبنظافتها وتنظيمها الدقيق وتخفيف القائمين عليها.. تكون (الحكومة) خفيفة.. و(ظريفة).. فنجاح الخدمة العامة ليست في (أكوام) من البشر بقدر ما هي أداء متقن وشطارة وأمانة..
٭ كانت الانقاذ الوطني في أشهرها الأولى (9891)، قد أقبلت على (الخدمة العامة)، باعتبارها (سلاح لنجاح الثورة وابعاد كل ما هو (عرقلة) من أمامها، فأتت ببرنامج تبسيط الإجراءات، ولقى هذا العمل اقبالاً جيداً وتم (تسهيل) كثير من الخطوات، ولكن لأننا (سودانيون).. (شوية.. شوية) بدأ العمل كسحابة صيف وعادت (حليمة لقديمها) وفي الآونة الأخيرة تم نفخ أنفاس حارة لتحريك الخدمة العامة، ومن ثم الاصلاح الإداري، يقود هذا البرنامج رئيس الوزراء الذي (يقف الآن) على اختيار وزرائه واعلان وزارته القادمة، ولا شك ان الكثير من منافذ الخدمة العامة، قد مسها الاصلاح حتى على مستوى قيادات الخدمة، ونزولاً إلى القاعدة ولا بد ان (يغشى) القانون واللوائح.. لمزيد من الضبط والربط.. ونظام (القوقينا)، وحكاية (البكور) و(عطلة يوم السبت).. وهل أدت إلى خير على الخدمة العامة؟!.. ومن ثم لا بد من التجويد وتنشيط بعض الموقع بدماء جديدة وشابة وخاصة اكمال اجراءات تعيين الشباب ان كان على المستوى المركزي أو الولايات في قطاعات المعلمين والأطباء والاداريين والمهندسين، فما أحوجنا لكفاءات من الفنيين والمعلمين.
٭ الخدمة العامة.. هي (الحكومة) متى ما كانت الخدمة العامة قوية وصميمة.. ونشيطة.. كانت كل الحكومة بلا أخطاء.. نتاج ما تقول وتقرر.. وبقرار حاسم لا رجعة فيها.. وإلى الأمام..