شعر :عن إلزا وذاكرة المدينة

وقالت: اغتسلت منك هل ترى
– كذبتِ لا أرى،
سوى، رذاذ عطرك الصبيِّ، هاج، ماج،
أوقد الكلام نجمة، تضيء لي مشارفَ الغناءِ
دمعة، تؤمني، تضمني، تشيلني من
المفاوزِ القتيلةِ الدعاءِ، يا مقامَ صبوتي، :
انا الذي توضأت عيون قلبي الجريحِ، في أذانِ حلمكِ، المكابرِ،
المغامرِ،
المهاجرِ،
ارتضيت ان أموت، فيك منك،
في هواكِ، في ثراكِ،
فيكِ منكِ،
في صباكِ، في هواكِ،
فيكِ منكِ،
في الذي أقام بين عزتي
وبين نطفة القصائد المجاهدة.
يا صرخة تفجرت بأوّلي وآخِري، هل الرؤى، تجيء، هل، وهل،
وهل، وكيف لي إذا هفا، غفى زمانُ وجدك المقيم،
واحترقْتُ بين مدخل القبول والمعاندة.
أراك تنفضين عنك، منك، ما أقام بين
صوتك الذي، يفيض في مفازة الهوى،
ولا هوى،
ولا غوى،
ولا، ولا، ولا،
تزمَّلت عيوني التي دعوتها، لكي تكف عن
ندائها، وعن هجائها،
وعن وعن وعن…
أما ترين كيف ناح بي دمي، وكيف صاح بي فمي،
وكيف، كيف، كيف، يا
حبيبتي، تهزني مقاطع الغناءِ، فجأة تثور يا حبيبتي، وفجأة تجور
يا…
حبيبتي، وفجأة أعود واحداً، كما أتيت
واحداً، وواحداً أسير في صراط خيبتي
إلى مداخل المحن.
أجن قبل ان أجن…
فهل أتاك ان نشوة الحضور،
تستحم في مراكض الغياب، في تلهفي،
تخوفي، تمزقي، أمام وجهك الذي،
يفر، لا أكر،
ألتقيك مثلما، كأنما، تزلزلت خيولُ هذه
المدينة التي، تبيع سر صبوتي،
لعابر الطريق والصديق،
والذين يسقطون في أزقة الشجن
أعود من رحيلك القديم، أستشفُّ
ما يجيءُ،
ما يضيء،
ما رميتُ،
ما هويتُ،
ما، وما، وما،
وثقت في عروق نبضي التي تهشمتْ،
تكسرتْ، تخثرتْ هنا، وما هنا،
سوى نزيف ليلتي،
التي،
تضم، في إهاب حلمها،
القتيل جثة بلا كفن
أقول يا شجيرة تفتحت بباب عرسي الجميلِ،
هل خطاك ترتجي مذلة العيون، أم
محارق الجنون،
أم، وأم، وأم،
وقفت صحت: لا، سمعت صوتك الذي
أعادني إلى مواقف البكاء غائباً، وخائباً،
ألوذ في مضارب الغناءِ،
في المدينة التي تبيعني وتشتري
قصائدي بلا ثمن
فليتني، وليت لي،
وليت إن رأيت،
وجهك الذي يخبّ في تواصلي،
فواصلي،
جهلت فيكِ نطفة الغناءِ،
كيف لي-.
ولي، ولي، ولي،
يعود لي تماسكي، وأحتمي،
وأرتمي، بحضنك النقيِّ،
لا،
أعود
إن
توجعت،
خطاي،
لا،
ولا،
ولن،