مفاوضات الجولة الثانية عشرة …ابتدار تحت لافتات الانتظار ! .. الوفد الحكومي يضرب بقوة .. ووفود المتمردين تمارس التسكع والتلكؤ !

11-08-2016-03-6

ضربت الوساطة امس الاربعاء موعدا لانطلاقة مسيرة الجولة الثانية عشرة للمفاوضات حول المنطقتين ، النيل الازرق وجنوب كردفان فضلا عن دارفور التي تمضي اجراءاتها بالتوازي في اديس ايضا ، وحسب المعلن من برمجة امس الاول كان يفترض ان تبتدر الجولة حسب مقترحات للوساطة باعمال ترتيب الخرط الزمنية لسقوفات التفاوض مع استصحاب اي موضوعات تستند الي خارطة الطريق وتتعلق بها، وعليه ووفق المعلن كان يفترض ان يبدأ الفرقاء بجلسة تجمع الوساطة بالمختصين في الترتيبات الأمنية بيد ان التقييم حتي منتصف يوم امس كان يشي، ويشير الي اشكاليات في وصول ممثلي حركات التمرد الي القاعات ، التطور الاخر كان المؤتمر الصحفي الحاشد للوفد الحكومي والذي طوف علي مجمل القضايا والشواغل الخاصة بالموقف الحكومي، وبالاجمال فان محصلة اليوم الاول تشير الي ان المفاوضات لا تزال عالقة في محطة الاجراءات وهو الوضع الذي قد يتحول ربما لانفراج سريع في سير العملية او قد يجعلها في خانة الركود المؤقت.

أديس أبابا :  محمد حامد جمعة

أديس أبابا :
محمد حامد جمعة

الوفد الحكومي …حضور مبكر
في تمام العاشرة صباحا كان كامل الوفد الحكومي للمنطقتين حاضرا وكذلك وفد دارفور ، وفيما انخرط المهندس ابراهيم محمود في مشاورات جانبية مع بعض مساعديه كان الفريق مصطفى عدوي رئيس هيئة اركان الجيش يكمل مشاورات جانبية مع مساعديه في شق الترتيبات الأمنية مع ممثلي القوات المسلحة وجهاز الأمن والمخابرات الوطني، وفي الاثناء نفسها تلاحظ ظهور جقود مكوار وأحمد العمدة وهما المناط بهما فيما يبدو تمثيل الحركة الشعبية في جانب الترتيبات الأمنية، وجرت مصافحة ودودة بين الفريق عدوي وأحمد العمدة ومكوار دعا خلالها الصحفيين لالتقاط بعض الصور، بينما بدا احمد العمدة وهو مسئول النيل الازرق بالجيش الشعبي متحررا من حذره المعتاد ليقول للفريق عدوي هذا يومنا ولا علاقة للسياسيين به، ولكن المحير في الامر ان الرجلين اختفيا بعد ذلك ولم يدخلا الاجتماع.
مؤتمر صحفي ..ضرب بقوة
في الحادية عشرة تماما دعا الوفد الحكومي لمؤتمر صحفي يتحدث فيه عدد من اعضاء الوفد ، الحضور الاعلامي الذي كان بانتظار مراقبة انعقاد ممثلي اللجان الأمنية بين الاطراف تحمس لمتابعة المؤتمر الصحفي خاصة بعد تصاعد الحيرة حول ما يجري ، مع تواجد ممثلي الوفد الحكومي في اللجان وانتظارهم لدعوة الوساطة التي ظلت عناصر سكرتاريتها يمضون بين الغرف دون التوصل الي فعل ظاهر بعقد اجتماع لتنتقل بعدها كاميرات الاعلاميين ولواقطهم الي مقر المؤتمر الصحفي للوفد المفاوض حيث صعد علي المنصة تمثيل توزع بين المختصين في الملفات الإنسانية والأمنية والسياسية فضلا عن السفير حسن حامد الذي تقدم للمرة الاولي في اول ظهور رسمي له كناطق رسمي باسم الوفد الحكومي المفاوض.
تصريحات عرمان …رد مماثل
التصريحات التي اطلقها ياسر عرمان رئيس الوفد المفاوض عن الحركة الشعبية في المؤتمر الصحفي امس الاول اثارت اجواء من الضيق لدي الوساطة والاستياء لدي قطاعات واسعة حتي بين حلفائه اذ عبر عدد من ممثلي حركتي العدل والمساواة وحركة تحرير السودان وبعض قوى نداء السودان عن تبرمهم من تصريحات عرمان التي في رأيهم اشاعت اجواء من التوتر وعكرت الروح الايجابية التي احدثها حدث توقيع خارطة الطريق من جانب الاطراف الاربعة.
وقال ادم سليمان القيادي بحركة تحرير السودان «للصحافة» انهم غير معنيين باي مواقف خارج مسار مصلحتهم في قضية دارفور وان رؤيتهم لا تتقيد باي اطروحات سياسية واعلامية خارج مظلة التفاوض واطاره الذي حددته الوساطة.
اللواء مصطفى محمد مصطفى :
خروقات «الشعبية») لم تتوقف وجثث المدنيين في «الزلطاية» شاهد
…..
ابتدر الحديث في المؤتمر الصحفي اللواء مصطفى محمد مصطفى عضو الوفد الحكومي المفاوض ممثل القوات المسلحة بالاشارة الي ان حديث ياسر عرمان عن وقف للعدائيات لمدة عام كامل اجراء غير عملي ولا يحقق سلاما علي الارض او في الجوانب السياسية او العسكرية ووصفه بالمزايدة ، منوها الي ان وقف العدائيات محكوم بتوقيتات واجراءات.
ونوه مصطفى الي ان القوات المسلحة اعلنت وقفا لاطلاق النار تلتزم به وتتمسك لانها ترغب حقيقة في السلام رغم استمرار خروقات الجيش الشعبي في جنوب كردفان والنيل الازرق، كاشفا النقاب عن شن هجوم من الحركة الشعبية علي مناطق «الزلطاية» وقتلها لعشرات الاهالي الذين تركت جثثهم في العراء كشاهد علي دموية تلك الحركة، مضيفا ان قوات التمرد تمارس اعمال القتل والترهيب وفرض الاتاوات وتحديد مسارات الرعاة ونهب المواشي التي تتم بواسطة القائد عبود كارب المكلف من قيادة الحركة وياسر عرمان بتلك الانشطة بقوات مخصصة لتلك المهام.
ومضى اللواء مصطفى في كشف خروقات الحركة الشعبية بالاشارة الي تقييد الحركة لتحركات المواطنين في مناطق الشريط الرملي وعباسية رشاد والدلنج واعتداءاتها المتكررة علي مناطق التعدين الاهلي في تلودي وكوفي والزلطاية وان تلك الخروقات امتدت من جنوب كردفان الي النيل الازرق في مناطق كرن كرن وقرية 11 ، مؤكدا ان القوات المسلحة ومع حرصها وتمسكها بوقف اطلاق النار ستتولي مسئوليتها في حماية مواطنيها والرد بالطريقة المناسبة وفي الوقت المناسب علي تلك الخروقات من واقع واجباتها الدستوية ومهامها في تأمين البلاد ومصالح المواطنين ، متسائلا عن اسباب نزوح المواطنين من مناطق التمرد الي مواقع القوات الحكومية ، عازيا السبب لتوفر الأمن والخدمات وبحثهم عن الأمان قائلا ان هذا يدحض بالكامل مزاعم عرمان.
مفوض الشئون الإنسانية …حقائق بالأرقام
مفوض الشئون الإنسانية أحمد محمد ادم الذي اعقب حديثه حديث ممثل القوات المسلحة، ابتدر بشن هجوم علي ما اسماه تزييف عرمان للوقائع والحقائق المرتبطة بالملف الإنساني وتحويره ليكون ملفا سياسيا ، ادم قال ان العمل الإنساني بقوم علي مرجعيات دولية تلتزم بها الحكومة، وان حديث عرمان حديث سياسي يجافي الحقيقة ويحتشد بالمغالطات.
وقال ادم ان المرجعية الدولية التي يقوم عليها موقف الحكومة هي الاتفاقية الثلاثية التي طرحت في فبراير من العام 2012 من الامم المتحدة والجامعة العربية والاتحاد الافريقي المسنودة بقرار من مجلس الأمن رقم 2046 الفقرة الرابعة ثم المذكرة التي وقعتها الحركة الشعبية في 4 اغسطس 2012 لنقل المساعدات تبعا لتلك المذكرة والتي وقعت عليها الحكومة في اليوم التالي للحركة، غير ان ياسر عرمان حسب مفوض الشئون الإنسانية تنصل عن المذكرة، وطالب بالرجوع لاتفاق سويسرا 2002 .
ومضي ادم ليقول ان من ضمن المرجعيات قرار مجلس السلم والأمن الافريقي بتاريخ 10 مارس 2014 في فقرته الرابعة الخاصة بتوصيل المساعدات الإنسانية علي روح المبادرة الثلاثية.
ومضي ادم ليقول ان الحكومة من جانبها اتخذت 26 خطوة تنفيذية لانفاذ المذكرة فيما لم تبادر الحركة باي خطوة من جانبها ، وكشف ادم انه في اكتوبر من العام 2013 طرحت مبادرة الحكومة لتحصين الاطفال ورفضت الحركة المبادرة كما رفضت مبادرة لوقف العدائيات لفترة عملية التحصين كما ان الحكومة في مارس من العام 2014 تقدمت بمبادرة خاصة بها بالتنسيق مع الامم المتحدة وحددت 27 موقعا عقب مسوحات لاجراء تطعيم لكن الحركة الشعبية رفضت وان الحكومة كذلك طرحت مبادرة للتحصين في المنطقتين لكن الحركة رفضت كذلك.
خلافات بين مناوي وجبريل
برزت علي مسار دارفور خلافات مفاجئة بين حركة العدل والمساواة وحركة العدل والمساواة مما استدعي تدخل الوساطة للتهدئة وقد ادت الخلافات لتعثر جلوسهما المشترك مع الوفد الحكومي الخاص بلجان الترتيبات الأمنية وفيما تواصل الوساطة جهودها لتجاوز الخلافات فمن المتوقع ان يشهد اليوم الخميس تطورات علي صعيد التوصل الي معالجة تحرك ساكن اجراءات اكتمال الجلسات المشتركة.
توقعات بتمديد الجولة
نقلت مصادر من الوساطة الافريقية «للصحافة» ان هناك اتجاها لتمديد الجولة ليوم اضافي ، ووفقا لمصادر الصحيفة فان بطء اكتمال بعض الجلسات المباشرة بين الوفدين ربما يربك البرنامج المعلن مسبقا ، ورجحت المصادر نفسها ان تستمر الجولة، فيما قالت مصادر مقربة من الحركة الشعببة ان الحركة ربما تعمد لتكتيك اهدار الوقت لتنهي الجولة بمحصلة التوقيع علي خارطة الطريق بعد بروز خلافات بين وفد الحركة ومغادرة رئيسها مالك عقار وعبد العزيز الحلو اديس ابابا امس الاول.
آخر الأحداث …مقابلة ميري
كان اليوم الاول في محصلته مرهقا للوساطة اذ لم تنجح الا في تخوم السادسة مساء في اعلان اجتماع خاص بمسئولي ملف الترتيب الأمنية من المقرر ان ينعقد في الثامنة مساء بين الفريق عماد عدوي من الوفد الحكومي والقائد جقود مكوار عن الحركة الشعبية.