استقلال السودان بين الواقعية والرومانسية (6)

427٭ على مدى الخمس حلقات الماضية ظللت استعرض فصول كتاب البروفيسور موسى عبد الله حامد (استقلال السودان بين الواقعية والرومانسية) لاعتقادي بأن الكتاب أثار قضية مهمة ومقدمة في ظروفنا التاريخية الراهنة وهى تقييم مسارنا الوطني بعيداً عن المزايدات والمغالطات.. وبصرف النظر عن ما ورد في الرصد الدقيق الذي قدمه دكتور موسى ورأيه فيه يظل الكتاب من أهم الإصدارات التي صدرت ضمن إصدارات الخرطوم عاصمة للثقافة العربية.
٭ اليوم يأتي استعراض الفصلين الاخيرين التاسع والعاشر.
الفصل التاسع تناول الانتخابات البرلمانية.. هل دعمت بريطانية حزب الأمة؟ نتيجة الانتخابات كيف استقبل السيد عبد الرحمن نتيجة الانتخابات؟.. حوادث أول مارس 4591م.. عامان حاسمان.. الاحزاب العقائدية.. الحزب الشيوعي والاخوان المسلمون.
٭ في نتيجة الانتخابات اورد دكتور موسى الآتي:-
كان عدد الناخبين الذين تم تسجيلهم حتى 03 سبتمبر 3591م عندما اغلقت القوائم هو 078601 ناخباً من مجموع سكان السودان الذي قدر بحوالي 17208 نسمة أي لم يتعد عدد الناخبين المسجلين 04ـ02% من العدد الكلي التقديري لسكان البلاد وقد اقتصر حق المرأة في التصويت آنذاك على دوائر الخريجين وحدها.. حيث ضمت قوائم الناخبين خمس عشرة امرأة وبعد اغلاق باب الترشيح قبل منتصف اكتوبر 3591م كان عدد المرشحين لمجلس النواب في الدوائر الاقليمية 282 مرشحاً فاز بالتزكية عشرة مرشحين وقد جرى الاقتراع في دوائر الانتخابات غير المباشر لمجلس النواب في مرحلتيه بين 02ـ52 نوفمبر 3591م وفي دوائر الانتخاب المباشر بين 51-52 نوفمبر وبين 62 نوفمبر و5 ديسمبر 3591 أجريت الانتخابات لمقاعد مجلس الشيوخ ومقاعد الخريجين ومنذ الثامن والعشرين من نوفمبر بدأ الفرز واعلان نتائج الانتخابات في الدوائر المختلفة تباعاً وبحلول 31 ديسمبر كانت نتائج الانتخابات في كل الدوائر قد تم اعلانها.. حصل الحزب الوطني الاتحادي على واحد وخمسين مقعداً في مجلس النواب في مقابل اثنين وعشرين مقعداً لحزب الأمة وعشرة مقاعد لحزب الجنوب ومقعدين لحزب جنوبي آخر وثمانية مقاعد للمستقلين وثلاثة مقاعد للحزب الجمهوري الاشتراكي ومقعد واحد للحزب الشيوعي باسم الجبهة المعادية للاستعمار وكان عدد المسجلين في دوائر الخريجين 07422 منهم 09481 خريجاً بنسبة حوالي 28% ذهب أكبر عدد من أصوات الخريجين لصالح مبارك زروق يليه محمد أحمد المحجوب ثم خضر حمد ثم حسن الطاهر زروق ثم إبراهيم المفتي.
٭ الفصل العاشر.. رؤوس موضوعاته كانت كالآتي: تكوين الجبهة الاستقلالية.. عقبات في الطريق.
1/ قضية الجنوب.
2/ الدعاية المصرية.
3/ الاستفتاء مرة أخرى.. المسيرة القاصدة.. تمرد قوات الاستوائية.. لقاء السيدين.. التحولات الكبرى.. بريطانيا ومصر.. مناورات وتحولات اعلان الاستقلال التام.
٭ الخاتمة: في خاتمة هذا الكتاب الذي اتوقع ان يحرص الكثيرون على قراءاته لتناوله أمر تاريخ السودان وقد كتب بروف موسى في الخاتمة (ان ما تقدم هو محاولة لقراءة التاريخ وفهمه اكثر من كتابة التاريخ وكتاب التاريخ منهم المنصفون ومنهم غير ذلك.. بعض الاكاديميين يقولون انهم يروون ما حدث بامانة ثم تأخذهم تحليلاتهم إلى إصدار احكام قد لا تكون صائبة لأن الحديث المعين في الظرف المعين قد يحتمل اكثر من تفسير واحد وآخرون يزينون التاريخ عن قصد أو عن غير قصد عن حسن نية أو عن سوء نية والمطلوب قراءة التاريخ والالمام بتفاصيل وقائعه أولاً ثم كتابته استناداً على معرفة موثوقة ورد كل واقعة إلى عصرها الذي حدثت فيه والنظر اليها بمنظار ذلك العصر وفي اطار الظروف التي كانت تحيط بها.
هذا مع تحياتي وشكري