بارتفاع «3» أمتار من الرخام الخالص حملت شواهد السلطنة الحضارية.الفنان التشكيلي بكري الفل يدشن منحوتة مجد بسلطنة عمان

ALSAHAFA17-4-2017-335 أقام النادي الثقافي الأول بسلطنة عمان حفلا دشن خلاله في مقره منحوتة «مجد» للنحات السوداني بكري الفل وبحسب رصد الاعلامي فيصل بن سعيد العلوي ان المنحوتة تحمل رموز السلطنة التاريخية والحضارية والاجتماعية في كل جهة من جهات المنحوتة الأربع إضافة إلى الزوايا الخاصة بالمنحوتة التي اتخذت أحد الشواهد العمانية الهامة برؤية متجددة اتقنها النحات بكري الفل؛ مقدما تحفة نحتية لتكون شاهدا من شواهد الثقافة في السلطنة، لما لفن النحت من أهمية في إبراز هذه الرموز، ولما له من تاريخ حضاري في السلطنة.
وقد عمل الفل، على هذه المنحوتة لشهرين متتاليين من الرخام العماني الخالص الذي جلب من جبال إبراء حيث بلغ طول المنحوتة حوالي مترين وعرضها بلغ مترا ونصف المتر في ارتفاع ثلاثة أمتار تقريبا بحسب ما قدمه النحات بكري الفل من معلومات حول المنحوتة في بداية الحفل، حيث استعرض مراحل إعداد المنحوتة وتنفيذها، والعلامات التي ترمز إليها في كل جزء من أجزائها، كما شرح أساليب النحت التي اشتغل عليها وطريقته في تنفيذ هذا العمل، وتجربته مع النادي الثقافي.
وفي الحفل الذي قدمته التشكيلية العمانية عالية الفارسية قال النحات بكري الفل: الرخام العماني من أجود أنواع الرخام في العالم واقساها حيث لم يسبق له أن تعامل مع قطعة رخام بهذه الصلابة ذات الجودة العالية خلال مسيرته الفنية في هذا المجال مشيرا إلى أن من يشاهد المنحوتة سيجد محتواها يأخذ شمولية الإنسان العُماني من حيث صلابتها والتي تمثل صلابة وقوة الإنسان العماني إضافة إلى القلاع والحصون والبيوت القديمة والصناعات الحرفية المختلفة وقد اخذت المنحوتة مجد الخنجر العماني كواجهة لها.
ALSAHAFA17-4-2017-336ويضيف الفل : فكرة المنحوتة مجد جاءت من الواقع العماني الذي انبهر به في كافة الأمور المتمثلة في العادات والتقاليد والقلاع والحصون والأزياء العمانية والبنية الأساسية للسلطنة حيث قام بزيارات مختلفة لعدة ولايات ومحافظات بالسلطنة مثل صحار والحمراء وإبراء وصحم والعاصمة مسقط مضيفًا أنه وجد التناغم في كل مكان، الأمر الذي يأسر الفنان دائمًا ويمكنه من الإبداع.
وأكد النحات بكري الفل ان المنحوتة الرئيسة كانت تحمل دلالات أخرى لا تقل أهمية من هذه الأخيرة الا انه بعد الانتهاء من العمل وفي محاولة نقل المنحوتة إلى مكانها المحدد سقطت وانكسرت اجزاء كبيرة منها ما بلغ اكثر من 600 كيلو ، لذلك تمت إعادة عمل المنحوتة بشكل مغاير ورؤية أخرى خلصت إلى هذا الشكل النهائي الذي تم تدشينه.
كما تم في الحفل عقب تدشين المنحوتة عزف موسيقي قدمه العازف هلال البلوشي الذي يعزف على آلات الكمان والبيانو والجيتار والعود العربي، وهو من مؤسسي فرقة «الوتري الثلاثي»، وبمشاركة العازف محمد الحبيب الجنحاني، الذي يعزف على آلة التشيلو.
وفي إطار هذه الفعالية اقيمت جلسة موسيقية بعنوان «الموسيقى في المهجر» قدمها الدكتور ناصر بن حمد الطائي مستشار مجلس إدارة دار الأوبرا السلطانية مسقط.