تعقيبا على موضوع التوزيع الموسيقي

waleed-kamalبالاشارة الي ماورد في زاوية المقهي من كتابات واراء موضوعية حول التوزيع الموسيقي والمشاكل التي تواجه الاغنية السودانية ارجو شاكرا نشر هذه المساهمة
موضوع الموسيقي في السودان لم يغب عن واجهة الاعلام، وهو موضوع يطرق بشكل مستمر من خلال الصحافة وأجهزة الاعلام المرئية والمسموعة والمنتديات وفي أروقة الثقافة بشكل ملفت. ولكن كل هذه الحوارات والجدل حولها لم يكن مملاً ويعود السبب لخطورة الموضوع وثقل حجمه، وانا في اعتقادي الشخصي انه يعود لعدة نتائج ناجحة لماذا لم تتطورالموسيقي؟ المتلقي هو الذي يحس بالتطور الموسيقي، وهو الذي يقيم بان فلاناً قام بتأليف جيد والتأليف الجيد يعني موسيقي منظمة ومؤلفة بشكل يجعل السامع يذوب معها، ولكن الذي يحدث هو ضغط الموسيقي وكبسلتها وجعلها اداة توصيلية للكلام المدوزن في كل الاغنيات، وهذا من شأنه ان يضعف الموسيقي لدينا واقصد الموسيقي السودانية تحديداً. والسؤال هل نستطيع ان نجلس لنسمع موسيقي لاوقات طويلة لمقطوعة واحدة؟ وهل هناك تنفيذ جيد يجبر علي الاستماع والتذوق الموسيقي؟ وهل هناك ما نود ان نقوله عبر مقطوعات موسيقية توجد بها دلائل ام ان المسألة لا تتجاوز فكرة اننا نصنع موسيقي من باب الصناعة.
هل هناك تفكير يجعل الموسيقيين حريصين علي دلالات ذات مغزي وتعبير مفهوم، مثال لذلك: الفرح، الحزن الفقر، الوطن، الطبيعة، وهل اذا وجدت يمكن فهمها؟ أو الاحساس بها؟ هذه التساؤلات لنتدبر بوصفنا موسيقيين ولنفهم معني الورشة الفنية. واوجز رأيي بصراحة: لا بد من إيجاد ورش موسيقية لا تكتفي بالبروفات مع المغني الفلاني اياً كان شأنه او جمهوره، ولابد ان نركز اولاً علي مسألة التنفيذ الموسيقي، وانا في رأيي ان هناك موسيقيين بالسودان قادرون علي انتاج موسيقي متطورة ومختلفة وسيتم التغيير شرط ان نبدأ مشروع الورشة الفنية.
عبد المنعم النذير