رباعي مجيد

426*ثغر السودان الباسم بورتسودان تلك المدينة الودود المضيافة الغنية بمبدعيها في كل المجالات وعلى وجه الخصوص كرة القدم التي انجبت لاعبين افذاذا من امثال: «الطاهر حسيب ـ اسامة الثغر ـ نبيل الطيب ـ كبري ـ قيثوني ـ ترتار ـ طوكراوي ـ فاروق جبرة ـ محمد ابوشامه» وغيرهم , يتمتعون بمهارات عالية ولذلك كان جميع الرياضيين في مختلف انحاء السودان يحرصون على مشاهدة ومتابعة فرق تلك المدينة في المنافسات المختلفة «حي العرب ـ الهلال ـ المريخ ـ الثغر ـ الاتحاد ـ الشبيبة» وغيرها من الاندية لأن الكرة الجميلة التي تقدمها فرق الثغر هي التي تجذب تلك الجماهير فكان لاعبو فرق بورتسودان يقدمون السهل الممتنع داخل الملعب ويتفرغون لنثر ابداعاتهم عن طريق كرة قدم نظيفة لاتشوبها شائبة , ولكن للاسف ما شاهدته بالامس من بعض لاعبي حي العرب في مباراتهم امام الهلال مسح تلك الصورة الجميلة لدي واعتقد لدى الكثيرين ممن تابعوا المباراة التي كثر فيها الضرب والركل والاعتداء بدون كرة على لاعبي الهلال وكأنها ليست كرة قدم وانما معركة حربية يريد بعض لاعبي حي العرب ان يجهزوا فيها على الخصم حتى ولو كان ذلك «بالاسلحة المحرمة» وبسبب ذلك افتقدت المباراة للمسة الجمالية بسبب حذر لاعبي الهلال وخوفهم من الاصابات لاسيما وانهم مقبلون على مباريات افريقية مهمة .
*فريق حي العرب الذي شاهدته بالامس امام الهلال ليس هو ذلك الفريق الذي تعرفه الكرة السودانية الذي يقدم كرة جميلة يطرب لها مشجعو الفريق المنافس قبل انصاره فقد شاهدت لاعبين ليسوا من طينة الذين ذكرتهم اعلاه وانما يعتمدون على القوة المفرطة مع الخصم ولولا تعامل الحكم «بروح القانون» لزاد عدد المبعدين من الفريق بالبطاقة الحمراء بدلاً عن واحد .
*القوة والسرعة والحماس مطلوب في كرة القدم ولكن ليس بطريقة لاعبي حي العرب امام الهلال ولذلك كان على مدرب الفريق صلاح احمد آدم أن يوجه لاعبيه بالانصراف للعب الكرة بدلاً عن اعتمادهم على اللعب العنيف الذي ليس له مكان في كرة القدم الحديثه .
*شيبوب ـ اوكرا ـ ابوستة وشيبولا كانوا نجوماً في مباراة حي العرب واستطاعوا بحركتهم الدوؤبة وسرعتهم وتجانسهم من احداث الفارق لمصلحة فريقهم باجادتهم التامة لمهامهم .
*الجميع يعلم ان دفاع الهلال ليس في المستوى المطلوب وهذه حقيقة يعمل الجهاز الفني منذ الآن لحلها في فترة التسجيلات المقبلة .
*ثغرة الهلال امام حي العرب كانت في متوسطي دفاعه والطرف اليمين بالاضافة الي حارس المرمى يونس الطيب والذي ليس له نصيب من الحراسة الا الحركات البهلوانية التي يفعلها وفي اول اختبار حقيقي له في تلك المباراة فشل في صد الكرة الرأسية السهلة للاعب حي العرب بسبب عدم وقوفه السليم في مرماه ومما ساعد لاعب حي العرب للعب الكرة الرأسية عدم التغطية السليمة من اللاعب اطهر الطاهر الذي أرجو الا يشرك في خانة الطرف اليمين التي يمكن ان يجيد فيها الطاهر الحاج او السمؤال ميرغني .
*أرجو الا ينخدع البعض بالحركة الزائدة داخل الملعب والتقاط بعض الكرات السهلة للحارس يونس الطيب فاللاعب ليس في قامة حراسة مرمى الهلال ولذلك عودة مكسيم ضرورية جداً لأن المباريات المقبلة لا تحتمل الاخطاء واذا كان لابد فهناك جمعه جينارو .
*التحية والتجلة والتقدير للكلية الانتخابية لحكام كرة القدم الذين أكدوا على ان الحكام بخير وانهم بعد ما تكشف لهم من ممارسات سالبة بالاتحاد السوداني لكرة القدم أنه لابد من قيادة التغيير وكان لهم ما ارادوا عبر كليتهم التي انتخبت من بينهم من يقود التغيير ليكسبوا احترام الجميع وقبل ذلك تسجيل اسمائهم باحرف من ذهب في تاريخ الرياضة السودانية التي رفضت وترفض استغلالها والعبث بها من البعض .