في التعديلات الدستورية

429قدمت لجنة التعديلات الدستورية التي تدرس التعديلات الواردة من مخرجات الحوار الوطني قدمت امام البرلمان في مرحلة السمات العامه ولا اعتقد ان ما قدم فيها ليس جديدا على الجميع لان غالبيتها اثار جدلا واسعا واشهرها بند الزواج والجدل الكثيف الذي اثير حولها والسؤال الذي يطرح نفسه هل نحن في حاجة لاقحام مثل هذه المادة في دستور السودان وهل الزواج والاسرة من الممارسات المختلف عليها اصلا حتى تقحم فيه خاصة اذا اخذنا في الاعتبار ان الدستور في اولى مواده انه يستند للشريعة والاعراف فالزواج والاسرة متعارف عليهما ومعترف بهما في الاديان والاعراف واعتقد ان مثل هذه التفصيلات الواردة فيه مكانها القوانين والا ماذا ترك للقانون ليفصل هل سيحدد اذا كان العقد في الصالة ام في المسجد ام امام البيت ام هل سيحدد عدد المعازيم .ومازلت اظن بان التعديلات تحمل قنابل مؤقوتة في طياتها في اشارة واضحة للتعديلات المتعلقة بمادة جهاز الامن والمخابرات الوطني والتي تسلبه كل شيء وتحصر عمله في جمع المعلومات واجراء البحوث وهذا بالطبع يجعله اقرب لمراكز البحوث في وقت حدثت فيه تغييرات داخلية وخارجية بالغة التعقيد على الرغم من اعتماد الدستور وحتي التعديلات ان القوات النظامية المعتمدة هي الجيش والشرطة والامن فكيف يمكن للجهاز ان يكون قوة نظامية وتغل يده الى صدره واظن ان من اقترحوا هذا التعديل كانوا يعتقدون ان الجهاز لا يحمي الدولة بل يحمي الحكومة فقط .. ونسوا او تناسوا ان هذا الجهاز يقوم بمهام عظيمة اخرى وقد حكى الهادي بشرى عضو مجلس الولايات ومدير جهاز الامن في الحكومة الديمقراطية ان قانون الجهاز في ذلك الوقت سلب منه كل صلاحياته واصبح غير قادر حتى على حماية مبانيه وان كل المعلومات التي قام برفعها لم يشتغل بها احد ولم تجد الاهتمام المطلوب بل ان كل المعلومات كانت تتسرب من الجهات تلك مما عرض البلاد لمخاطر كبيرة لذا لابد من ارجاع الامور لنصابها واذا كانت هناك تعديلات فيه يمكن مراجعتها في القانون.
سادتي نحن نحترم الحوار الوطني ونقف بقوة مع تنفيذ مخرجاته ونعتقد انه من اهم الاحداث الداخلية التي تمت مؤخرا وعلى الجميع ان يعلموا ان ما سيجرى من تعديل لبعض مخرجاته ما هو الا ترتيب للاوراق حتى تخرج البلاد من عنق الزجاجة وتنخرط في مرحلة رفع الانتاج والانتاجية وتخلع ثوب المغالطات السياسية.