حظيرة الدندر …استثمارات برية مجهولة.نائب مدير المحمية: رجال اعمال ومستثمرون في محمية الدندر

معتمد الدندر: هناك اتفاقيات مع اثيوبيا و المجتمع المحلي لحماية السياحة

الدندر : حسن العبيد ـ محمد عبدالله
ALSAHAFA-20-4-2017-47تعد السياحة رافدا من روافد الاقتصاد لعديد من دول العالم كما أنها ركيزة اقتصادية لبعض البلدان لاسيما محيطنا العربي والأفريقي ، وهي بمثابة مورد حيوي مهم في عمليات إسناد الوضع الاقتصادي بجانب الإسهام في زيادة حجم الدخل القومي للدولة .
في السودان تعتبر حظيرة الدندر الاتحادية واحدة من أكبر المحميات البرية شمال خط الاستواء تقع في الجزء الجنوبي الشرقي لولاية سنار بمساحة تقدر ب10291 كلم 2 بامتداد طبيعي داخل العمق الإثيوبي، هذه المساحة الشاسعة تحوي عدد كبيرا من الحيوانات البرية والثديات كالجاموس والأسود والخنزير البري وغيرها من الحيوانات النادرة ومهددة بالانقراض ، يضاف إلي ذلك تنوع أشجار الغابات حيث تحوي أشجارالسافنا وبيئات الأنهار .
وغطاء نباتي كثيف أشجار الجميز والطلح والسنط إضافة إلي أشجار الدوم التي يمثل وجودها أكبر تجمع لاشجار الدوم في العالم ويعطف علي كل هذا وجود أكثر من 500 نوع من الطيور وهذا التنوع نتيجة طبيعية لتنوع المناخ والبيئة يمر نهر الدندر الموسمي عبرها كما يحدها من جهة الشرق الضفة الغربية لنهر الرهد ويتخللها العديد من الخيران وبرك المياه والميعات التي تشكل موردا للوجود الحيواني والطيور.
مقومات السياحة
تمثل محمية الدندر وجهة سياحية لما يميزها كمحمية برية تذخر بالعديد من أنواع الحيوانات والنباتات والأنهار والخيران التي تشكل لوحة فنية غنية بكل ما يشجع السياحة ويجعل منها وجهة مقصودة للسواح المحليين والأجانب.
وأوضح نائب مدير المحمية العقيد شرطة عادل محمد عبد الله أن لإدارة المحمية خططا لجذب العديد من السواح والمستثمرين وقامت ادارة المحمية بإعداد وتهيئة النزل السياحية ونوعية الخدمات التي تقدمها سعيا لتلبية طموحات الوفدين
واكد عادل في المؤتمر الصحفي الذي عقد بمباني معسكر قلقو علي شرف زيارة جمعية الإعلاميين الشباب «جاش» للمحمية أن حظيرة الدندر من أكبر محميات الحياة البرية في العالم ومضى بقوله أن مساحة المحمية وتنوع الحياة البرية والنباتية إضافة إلي تنوع الوجود المناخي والأنهار مشيرا الى أن كل هذا يميز الحظيرة ويجعل منها موردا سياحيا جاذبا .
وكشف العقيد عادل عن توافد غير مسبوق للسواح خلال هذا العام مبينا أن عدد السواح في الأعوام الماضية لايتجاوز الـ 35 سائحا على امتداد الموسم أما هذا العام بفضل الجهود المبذولة من إدارة المحمية وتوظيف الإمكانات الموجودة ارتفعت أعداد السواح بصورة عالية حيث بلغ عدد الافوج اكثر من 36 فيما يبلغ عدد السياح فى الفوج الواحد أكثر من 80 سائحا، موضحا أن هناك رجال أعمال سودانيين ومستثمرين عرب عقدوا اجتماعات مع ادارة المحمية في بداية العام لتسخير امكاناتهم في شكل استثمارات سياحية بمحمية الدندر مما ينعكس إيجابا علي زيادة في أعداد السيّاح الأجانب واعتبره أمرا ينعكس مردوده علي زيادة حجم الدخل القومي للبلاد بدخول عنصر إنتاجي جديد في منظومة الاقتصاد الوطني.
ترويج سياحي
واعلن العقيد عادل عن شراكات بين المحمية الاتحادية وحكومة ولاية سنار وبعض الجهات المختصة بغرض السعي الي الترويج اعلاميا لمواسم السياحة بالحظيرة، واضاف انها خطوات ايجابية مقرا بتأخرها بعض الشيء لكن علي حد قوله « ان تأتي متأخرا خير من الا تأتي «
وفي السياق نفسه أوضح معتمد محلية الدندر حبيب الله يعقوب الشيخ أن هناك تكاملا وتنسيقا إداريا بين اللجنة الأمنية للمحمية و مع ما يقابلها من الحكومة الاثيوبية، و يأتي ذلك في إطار تنمية وتطوير الحياة البرية ، منوها أن هناك جمعيات مدنية واتفاقيات شراكة مع المجتمعات المحلية لتوفير مناخ مهيأ لعيش الحيوانات البرية والمحافظة عليها كمورد اقتصادي متوقع له مستقبل زاهر.
واعتبر حبيب الله أن حظيرة الدندر البرية تشكل عنصرا سياحيا بمقومات طبيعية ، وأردف أنهم في سبيل الحفاظ علي موجودات ومكونات الحياة البرية بالمحمية عقدوا اتفاقيات مع الجارة إثيوبيا في المؤتمر الثامن عشر لتنمية وتطوير الحدود لضمان سلامة الهجرة الموسمية للحيوانات البرية بين محميتي العطيش الاثيوبية ومحمية الدندر
مواسم الزيارة
افصح نائب مدير المحمية العقيد شرطة عادل أن السياحة بمحمية الدندر البرية سياحة موسمية املتها الظروف الطبيعية المتمثلة في هطول الأمطار الموسمية في فصل الخريف ، مبينا أن بداية الموسم السياحي مرتبطة بكمية الأمطار فكلما كانت المطار بكميات أكبر كلما تأخرت بداية موسم السياحة والعكس لافتا ان المحمية تتميز بالأمطار الغزيرة التي تصل إلى أكثر من 600 مليمتر ، واسترسل في حديثه قائلا أن الفترة مابين يونيو الي أكتوبر هي الأمثل لتوافد السواح وأضاف أيضا الجانب البيولوجي للحيوان وفترة توالده هي غالبا ماتكون في الفترة مابين مايو الي أكتوبر هي إحدى أسباب قفل الحظيرة عن السواح لتوفير مناخ آمن لعمليات تكاثر الحيوان البري.