تفاصيل اجتماعات اللجنة السياسية بين البلدين:إطفاء التراشقات.السودان ومصر..«صافية لبن »

الخرطوم : هويدا المكي

ALSAHAFA 21-4-2017-18يبدو ان النادي الدبلوماسي والذي كان يجمع منسوبي السلك الدبلوماسي السوداني اصبح مسرحا لاطفاء اكبر تراشقات اعلامية بين ابناء وادي النيل، والنادي المطل علي المطار استطاع وضع الحصان امام العربة وهو ما اكده وزير الخارجية البروفيسر ابراهيم غندور، والذي اوضح ان اللقاء لم يكن لامتصاص امر طارئ وانما لوضع العربة في مسارها الصحيح لتسير كما هو مطلوب مننا جميعا.

إزالة شوائب
أكد السودان ومصر أهمية التواصل بينهما لإزالة أية شوائب تعترض علاقتهما الاستراتيجية. وجدد وزيرا خارجية البلدين إبراهيم غندور وسامح شكري في مؤتمر صحفي مشترك عقداه مساء امس بالنادي الدبلوماسي في ختام مباحثات لجنة التشاور السياسي بين البلدين، التأكيد أن البلدين يواجهان تحديات واحدة وهما يعملان من خلال أهداف مشتركة للوصول بالعلاقة الى مبتغاها.
وأعلن الجانبان أنهما اتفقا على لقاءات دورية لمناقشة قضايا استراتيجية وعلى رأسها عقد لقاءات بين الأجهزة المعنية في الدفاع والأمن والداخلية والخارجية، كما اتفقا على مناقشة قضية حلايب بواسطة قيادتي البلدين، بجانب الاتفاق على معالجة مسألة المنتجات والسلع المصرية للسودان بواسطة الأجهزة الفنية المعنية بالإضافة إلى عقد لقاء بين مجلسي الصحافة في البلدين لوضع ميثاق شرف إعلامي لمنع الإساءة لقيادتي البلدين أو شعبيهما .
تجديد المواقف
وجدد بروفيسور ابراهيم غندور وزير الخارجية موقف السودان الثابت الذي تم الاتفاق عليه مع مصر في مجال التعاون الأمني خلال اجتماعات لجنة التشاور السياسي بين البلدين الأخيرة بالقاهرة متمثلا في عدم السماح لانطلاق أي أنشطة للمعارضة المصرية في الأراضي السودانية مردفا بالقول إن القرار الأخير بأهمية التأشيرات لاعمار محددة للمصريين يأتي في هذا الإطار .
وأكد غندور لدي مخاطبته أمس اجتماع لجنة التشاور السياسي بين السودان ومصر أهمية تبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية المختصة من خلال الآليات المتفق عليها لسد الثغرات وتعزيز الثقة لتلك الأجهزة وعدم تقديم أي نوع من الأشكال الداعمة والالتزام بعدم إيواء أي بلد لأي عناصر ناشطة ومناوئة من معارضة البلد الآخر تلك التي تحمل السلاح مهما كانت الدواعي والأسباب.
تعاون سوداني مصري اثيوبي
وتطرق الوزير للتعاون الثلاثي السوداني المصري الإثيوبي مشيرا إلي تسلمهم المقترح المصري بشأن التعاون الثلاثي فى مجال الاتصال والاستثمار والتعاون الأكاديمي وأنهم في انتظار الاجتماع التحضيري الأول لمناقشة وبحث المقترح بواسطة الدول الثلاث .
وأشاد غندر بالدور المصري الداعم لاستراتيجية السودان التي تهدف إلي خروج قوات بعثة اليونميد من دارفور، وأشار الوزير الي ان اجتماع لجنة التشاور السياسي الأخير بالقاهرة وضع الأساس المتين لتطوير علاقات البلدين في كافة المجالات.
تطابق وجهات النظر
وأكد غندور وزير الخارجية في المؤتمر الصحفي تطابق وجهات نظر البلدين حول ما يجري في اليمن وليبيا والعراق والصومال وسوريا وجنوب السودان ، وقال إن الحوار هو الطريق الوحيد لحلحلة هذه القضايا، وأبان أن الجانبين اكدا الدعم المتبادل في المنظمات الإقليمية والدولية والأمم والمتحدة ومجلس حقوق الإنسان وكافة القضايا الدولية التي تهم البلدين وأنه لكل بلد الحرية في علاقاته الخارجية . وقال غندور إنه ناقش مع نظيره المصري في ثلاثة اجتماعات كل تفاصيل علاقات البلدين. وأضاف أنهما أجريا حسابا دقيقا لما تم إنجازه في العلاقات بعد انعقاد اللجنة العليا في مصر بقيادة رئيسي البلدين من فتح للمعابر وحركة المواطنين والسلع، منوها إلى أن الرئيسين البشير والسيسي التقيا 19 مرة خلال الفترة الماضية .
وتابع وزير الخارجية أن اللقاء اتسم بالشفافية والوضوح والصراحة . وزاد بقوله « اللقاء لم يكن فقط لامتصاص أمر طاريء، بل هو لوضع العربة في الإطار الصحيح «، مطالبا الإعلام في البلدين بالعمل على ترسيخ هذه العلاقة التي لا تنفصل .وقال إن الجانبين ناقشا موضوع الحركات المسلحة السودانية في القاهرة واتفقا على تجنب أي بلد دعم أي معارضين، مبينا أن القاهرة أكدت عدم تمتع المعارضين السودانيين بحرية العمل السياسي.
وأوضح وزير الخارجية أن الطرفين اتفقا على مسألة الرسوم على المواطنين في البلدين بعد مدة ستة أشهر وسماح شهرين، مناشدا المواطنين في البلدين بضرورة الالتزام بالقوانين.
وحول القضايا الإقليمية أوضح غندور أن الطرفين اتفقا على أن لكل بلد الحرية في علاقاته الخارجية مع اي دولة.
وحول قضية حلايب أبان أنه تم تركها لتعالج بواسطة رئيسي البلدين ضمن الأطر المعنية غير أنه أكد أن الأيام المقبلة ستشهد تقدما في هذا الموضوع. وفيما يتعلق بمعدات المعدنين التقليديين المحتجزة لدى مصر، أوضح الوزير أنه تلقى إخطارا من الجانب المصري بأنها موجودة في معبر أرقين وقد تم توجيه القنصلية السودانية في أسوان بالذهاب للمعبر لاستلامها . وانتقد غندور أيضا ما أعتبره «حملة إعلامية» في مصر في أعقاب قرار حكومته حظر واردات غذائية وزراعية مصرية ورأى أنها «تجاوزت المعقول والمتعارف عليه، وتجاوزت النقد إلى الإساءة للشعب السوداني». وبالنسبة للسودانيين في مصر ناقشناها وبالتفصيل وتم الاتفاق علي ان قضية الرسوم علي السودانيين في مصر كالتالي: اي سوداني في مصر له الحق في البقاء 6 اشهر بالتأشيرة التي يحضر بها وله فترة سماح شهرين وبعد ذلك تكون عليه مخالفة وبالعكس المصريين ونناشد السودانيين والمصريين بالالتزام بقوانين البلدين .
ميثاق شرف اعلامي
ومطلوب من الاعلاميين ان يعملوا معنا لترسيخ العلاقة التي لا تنفصل والحرص عليها امر واجب وتصويبها امر واجب لانها ان لم تمض في الطريق الصحيح لن يجني الشعبان المصلحة.
وجدد اقتراح حكومته على مصر، توقيع ميثاق شرف إعلامي من شأنه «حسم التفلتات، وتشجيع الإعلام لإعلاء قيم المصالح المشتركة».
شكر وامتنان وثقة
ومن جانبه قال وزير الخارجية المصري سامح شكري اتوجه بالشكر والامتنان للحكومة السودانية ووزير الخارجية علي حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة الذي غمرتمونا به واللطف والكرم الخالص الذي نعتز به وهذا من منطلق امن متبادل بين البلدين وتعزيز الروابط بين البلدين لا خصام فيها ولا قدرة علي العيش دون هذا الترابط مجددا ثقة مصر المطلقة في الرئيس البشير في بلورة برامج تتعلق بالسير قدما في العلاقة بين البلدين للأمام، مشيرا في هذا الخصوص إلى أهمية بناء الثقة في التغلب على الشوائب والتي قال إنها تتأسس من انعقاد اجتماعات اللجنة العليا برعاية قيادتي البلدين واتاحة الفرص لإزالة الشوائب .
وقال شكري وجدت من الرئيس البشير تأكيدا لنفس هذه المعاني والحرص علي رعاية العلاقة في كافة المستويات وتكليفه لنا في استمرار العمل المشترك علي كافة الاصعدة حتي نفعل المخرجات الخاصة باللجنة المشتركة التي عقدت وما يتعدى ذلك التحضير للقاءات القمة علي المستوى الوزاري والفني بين البلدين، نعتبر هذه نقطة هامة في اطار الرعاية والعمل المشترك ونعلم احيانا تكون هنالك امور تتطلب منا التواصل من اجل ازالة اي شوائب واي سوء فهم واي سوء تقدير وليس هناك محل الا ان تقوم هذه العلاقة بالتقدير المتبادل والاحترام ولدينا يقين بما يقوم ويصب في صالح السودان والعكس صحيح من منطلق الاحترام.
مصر لاتتآمر
و نفى وزير الخارجية المصري سامح شكري في المؤتمر الصحفي المشترك تآمر بلاده أو تدخلها في الشأن السوداني إلا بالخير، وقال ان مصر في عهدها الحالي لا تتآمر ولا تسعي الا للخير وان المشاكل التي تواجه مصر والسودان متقاربة ويسعي البلدان لازالة الفقر ونهضة الشعبين وتحقيق الاستقرار، ولنا امثلة كثيرة في اجزاء الوطن العربي من تدمير وقتل وتشرذم وهذا ما نسعي لان نحمي انفسنا واشقائنا منه في كل مناسبة .
وزاد شكري ان الحوار السياسي هو مخرج لهذه العلاقة واذا اتي في هذه الاونة بكل ما يثار فهذا الغرض من ازالة كل الشوائب واذا لم يكن هنالك شوائب يأتي ليعضد هذه العلاقة التبادلية التي لا غنى عنها .
موقف مصر تجاه السودان لايتغير
ونفى شكري بشدة أن يكون مندوب بلاده في مجلس الأمن قد أدلى بأي افادة فيها تحامل على السودان. وقال في هذا الخصوص انه دفع بالتسجيل لنظيره وزير الخارجية، مشددا على أن منهج مصر لم يتغير من أي قضية خاصة بالسودان في المنظمات الإقليمية والدولية بل يعمل وفدا البلدين في تنسيق تام حول هذه الموضوعات .
وقال شكري لا اخفي عنكم ان هذا الموضوع «سبب لي علي المستوى الشخصي وعلي كثير من المصريين الالم لانه يمثل في حد ذاته نوعا من الشك وعدم الثقة وانا مارست هذا العمل، وطرحت علي الوزير غندور من2005 – 2008 في مجلس حقوق الانسان ممثلا مصر في هذا، قضيتي الاولى كانت مراعاة مصلحة السودان وكان السودان يتعرض لهجمة شرسة بسبب تأزم قضية دارفور، وزرت دارفور للاطمئنان لتكون مخرجات مجلس حقوق الانسان متوازنة وليس فيها اسقاط وظل هو منهج مصر ولم يتغير في موقف، الا انه اعتبر اي قضية خاصة بالسودان في المنظمات الدولية هي قضية مصرية وان التنسيق في نيويورك وجنيف وفينا فيما يتعلق بالمصالح المصرية السودانية هو تنسيق لوفدين لم يتغير حتي في الموقع الاخير عندما اثير هذا الحديث، واوفينا بمداخلة المندوب المصري وهي خالية تماما وهي موجودة ومستعدون لتوزيعها عليكم ،خالية تماما من اي عبارة قد يستوحي منها عدم التأييد علي الموقف السوداني او التحامل علي السودان، بل داعما ومعضدا لموقف السودان ورفع اي نوع من التحامل علي السودان وقال هذه امور مبدئية ولكن نأسف احيانا تثار لزعزعة ما بدأت به هذه العلاقة من ثقة ولا يمكن لدي مقبول علي المستوي الشخصى الا يكون هنالك ثقة اوليها لمعالي الوزير والقيادة السودانية فنحن لا يبدر في اذهاننا الا كل ثقة في كل ما يتخذه السودان من مواقف تجاه مصر.
دولة الجنوب حاضرة
وحول موقف مصر من دعم دولة جنوب السودان أوضح الوزير المصري أن بلاده تدعم التوجه الإيجابي لحل مشاكل جنوب السودان من خلال تجنيبه الصراع القبلي وتقوية مؤسساته، مبينا أن دعم مؤسسات الدولة في جنوب السودان ليس موجها لأحد وأن بلاده حريصة على رعاية مصالح السودان وجنوب السودان . واضاف الكل يتفق معي بان دولة جنوب السودان دولة مستقلة وعضو في الاتحاد الافريقي والامم المتحدة لها وعليها ما على اي دولة وان علاقة مصر بكافة شركائها العرب والافارقة هي علاقة واحدة قائمة علي اسس سليمة من التعاون الايجابي واذا كان هنالك احتياج لتدعيم مؤسسات الدولة في جنوب السودان هذا ليس موجها ضد اي احد و خاصة السودان ونحن احرص ما يكون علي رعاية مصلحة جنوب السودان ونحرص علي خروجه من أزمته وعلاقة مصر الوثيقة بجنوب السودان هي امتداد لعلاقة مصر الوثيقة في السودان واشقائنا واشقائكم لا يمكن ان ينفصلوا ودور مصر علي جنوب السودان الوقوف حتي تظل دولة مركزية تستطيع ان تضطلع بمسئولياتها امام المجتمع الدولى ولا تنزلق بما هو وارد من صراع داخلي بالتأكيد سوف يكون له انعكاسات ليس فقط علي السودان وانما علي دول الجوار كافة بما فيها مصر ونحن نحرص علي مصلحة شعب جنوب السودان.
رسالة شفهية
وتطرق وزير الخارجية المصري إلى الرسالة التي سلمها لرئيس الجمهورية من نظيره المصري .وقال إنها تأكيد للروابط بين الشعبين والسعي لتحقيق تطلعات الشعبين الشقيقين، وقال « إن خصوصية العلاقة أمر نعتز به « حيث وجدنا من الرئيس البشير حرصا على رعاية العلاقة وكلفنا باستمرار العمل المشترك» .
بيان مشترك
البيان المشترك لاجتماعات التشاور السياسي
صدر بيان مشترك حول اجتماع الدورة الثانية للجنة التشاور السياسي السودانية المصرية المشتركة، في ختام انعقاد الاجتماع بالخرطوم أمس، حيث ترأس الجانب السوداني، وزير الخارجية بروفيسور إبراهيم غندور، فيما ترأس الجانب المصري، وزير الخارجية، سامح شكري.
واتفق الطرفان على استمرار عقد لجان التشاور بين البلدين بصورة منتظمة، لكونها تمثل المنصة الرئيسة لتجاوز كل ما يعترض سير العلاقات بين البلدين.
واتفق الجانبان، على دعوة وسائل الإعلام في البلدين إلى ضرورة توخي الحذر والدقة عند نقل الأخبار المتعلقة بالبلدين، والعمل على تعظيم المشتركات بما يعود بالنفع على شعبي البلدين، وكذلك اتفق الطرفان على عقد اجتماع متابعة دوري بين وزيري الخارجية لمتابعة تنفيذ ما اتفق عليه، على أن يعقد الاجتماع بالتناوب بين البلدين.
واستعرض الجانبان مسيرة العلاقات الثنائية بين البلدين والعديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، مع التأكيد على عمق علاقات البلدين التاريخية، واتفق الطرفان على استمرار تبادل الدعم والتنسيق على جميع المستويات في المحافل الإقليمية والدولية.
وأشاد الوزيران إبراهيم غندور وسامح شكري، بالتواصل المستمر بين وزارتي خارجية البلدين وسعيهما الدءوب لتعزيز وتمتين العلاقات في جميع الأصعدة .
وكان غندور افتتح الاجتماع مرحباً بوزير خارجية مصر ، والوفد المرافق في بلدهم الثاني السودان، وقدم شرحاً عن الأوضاع الداخلية والتطورات السياسية والاقتصادية التي يشهدها السودان، لا سيما على صعيد الحوار الوطني ومخرجاته المتصلة بتحقيق الوفاق الوطني .
وتناول وزير الخارجية المصري، في كلمته عمق ومتانة العلاقات السودانية المصرية، منوهاً أن هذا الاجتماع يمثل فرصة لدعم وتعزيز آليات التعاون والتنسيق بين البلدين بما يعود بالنفع على مصالح شعبي وادي النيل .
وأوضح أن البلدين في تشاور وتنسيق مستمر، من خلال لقاءات عديدة له مع نظيره السوداني، وأكد أنها اتسمت جميعها بالمصارحة وشفافية الحوار، وتحديد مساحات الاتفاق في المصالح والأهداف .
فيما يتعلق بقضية حلايب يتم تناولها علي مستوى القيادتين وهنالك تفاهم فيما بينهما حول كيفية تناولها في اطار وسبيل توطيد كل هذا من صلاحيات القيادتين ونحن نعمل علي هذا التوجيه .
اما معدات المعدنين هذه الادوات في منفذ ارقين منذ اكثر من شهر ونصف وفي انتظار الجانب السوداني عندما يجد الوقت المناسب لاستلامها…
اما فيما يتعلق بالسلع اتفقنا على ايجاد الاسلوب المناسب للتعامل مع هذه القضية لانها قضية مرتبطة باموار فنية وعلينا ان نتطلع بهذه المكونات العلمية والفنية وليس لدينا هذا المكون الهام الذي يجعلنا نتعامل مع هذه القضية بشكل حاسم ،اثمن كثيرا التعامل مع هذه القضية بشكل حاسم لان هذه ليست فائدة لمصر فقط وانما فائدة للاشقاء في السودان للاستفادة من التجارة القائمة والسلع بقدر ما تعود علي الجانب المصري.