فوز غالٍ ومستحق

436*حقق المريخ بالأمس الأول فوزا ثمينا ومطلوبا ومستحقا على شقيقه مريخ الفاشر العنيد بثلاثية نظيفة كفل له الجلوس على صدراة المنافسة وهو الانتصار السابع له على التوالي في الممتاز لينال بذلك «21» نقطة ليؤكد الأحمر على تفوقه وتميز نجومه وقوته.
{ وبقراءة لأداء ومستوى المريخ في لقاء أمس الأول فنقول ان نجومه أدوا شوط المباراة الأول بجدية وطبقوا مبدأ الايقاع السريع وجاء أداؤهم جميلا ورائعا حيث لعبوا بهدوء وثقة عالية وبدرجة تركيز عالية و جيدة وهذا ما قادهم للسيطرة على الملعب والكرة ، وفي الوقت ذاته فقد أرغموا منافسهم على التراجع لمنطقته لحماية مرماه من الهجوم المتواصل، فيما ظل نجوم مريخ الفاشر في حالة بحث دائم عن الكرة، ونتيجة للتفوق المريخي والسيطرة فقد كان من الطبيعي أن تهتز شباك مريخ الفاشر حيث نجح المريخ في حسم نتيجة المبارة منذ شوطها الأول باحرازه لثلاثة أهداف.
{ كان بامكان المريخ أن يحرز أي كمية من الأهداف ان أراد ذلك أو ان استغل نجومه حسمهم المبكر لنتيجة المواجهة وتقدمهم بثلاثة أهداف، ولكن وضح أن المريخ لم يكن راغبا في أن يقسو على شقيقه، فضلا عن اختيار نجومه للعب الهادئ بعيدا عن الاحتكاك بالخصم تجنبا للاصابة، ولكن كانت السلبية موجودة خاصة في الحصة الثانية، حيث لجأ معظم اللاعبين لممارسة الاستهتار والتراخي وافتقدت ألعابهم للجدية وتحديدا ثنائي متوسط الدفاع « ضفر ونمر » حيث أعادا للأذهان تلك الطريقة العقيمة والخاطئة والخطيرة التي كان يلعب بها أمير كمال، حيث تعمده الاحتفاظ بالكرة في منطقة الظهر وحبسها تحت أرجل المدافعين وهذا ما ظل يشكل خطورة على المريخ ويغري المنافسين بمهاجمته واللعب على أخطاء دفاعه فضلا عن منحهم للفرصة الكاملة للخصم ليسد كل الثغرات هذا .
{ في شوط اللعب الثاني اتسم أداء نجومه بالبرود والتراخي وكثرت أخطاء التمرير واللعب العرضي الاستعراضي ووقفت محاولاتهم في التقدم والتصويب نحو المرمي وهذه بالطبع عيوب كبيرة ما كان لها أن تحدث لو أن شخصية وكلمة وهيبة الجهاز الفني موجودة.
{ وقياسا على واقع ومستوي ونتائج المريخ خلال الدورة الثانية ونظرا لامكانياته الهائلة وغير المحدودة في الجوانب « البشرية والمادية والفنية والاعلامية » فيبقي من الطبيعي أن ينعكس ذلك على الفريق ونتائجه لا سيما و جودة نجوم الفريق والفهم الكبير والفكر الواسع لديهم فضلا عن خبراتهم وتمرسهم ومهاراتهم العالية وفهمهم لأصول اللعبة ومعرفتهم بخباياها وكيفية التعامل معها ومن واقع الحماس وعظمة الدافع واحساسهم بالمسئولية والتحفيز الكبير والسريع الذي ظلوا يجدونه من مجلس الادارة، اضافة للدعم غير المحدود من القاعدة الجماهيرية والمساندة الإعلامية الضخمة التي تقودها الترسانه الاعلامية الحمراء بالتالي فان كل هذه المقومات والتي تعتبر دعامات من شأنها أن تخلق تفاؤلا وتشكل قوة اضافية وتشجع اللاعبين على الإبداع .
{ بالأرقام والنتائج وقياسا على العروض والتطور الملحوظ والمستوى المتقدم فيعتبر فريق المريخ هو الأقوى والأفضل لا سيما وأنه مكتمل من كافة الجوانب وان كان اللاعب هو العنصر الأساسي في اللعبة فان كل اللاعبين المسجلين في كشف الأحمر يعتبرون نجوما من ذهب وقد وضح بجلاء أن أية مجموعة منهم يمكن أن تؤدي المهمة على الوجه الأكمل .
{ جوانب وصفات عديدة تميز المريخ عن بقية الفرق الأخرى تتمثل في أن كل نجومه في مستوى الأساس والأصل وهذا وضع استراتيجي لايتوفر لدى غيره اضافة لجوانب الخبرة والتمرس والامكانيات المهارية والفنية وهذا من شأنه أن يخلق الجماعية في الأداء وهذه الصفات والمميزات أصبحت مجسدة ومرئية تتجسد داخل الملعب ويترجمها اللاعبون الى انتصارات .
{ وان كانت هناك ميزة أخرى لفريق المريخ فهي تتمثل في قدرات الجهاز الفني الوطني « برهان ومحسن » ويحسب لهما نجاحهما الكبير والملموس والملحوظ في توظيف مزايا نجوم الفريق والاستفادة وخلق بيئة صالحة وجيدة للابداع وهذا ما يظهر من خلال تطور الأداء بشكل ملحوظ ومن خلال الانتصارات المتتالية والباهرة والمستحقة التي ظل يحققها الفريق في الدورة الثانية .
{ فريق المريخ الحالي يعتبر الأن هو الأفضل في السودان و الأحسن تنظيما والأجود فنيا والأكثر جاهزية في الجوانب خاصة – الفنية والبدنية – وان كانت هناك مشكلة في المريخ فهي تكمن في عدم التوفيق وسوء الطالع الذي يلازم لاعبوه اضافة لضعف أو انعدام التركيز والجدية لدي نجوم المقدمة حيث يتعاملون مع الفرص التي تتاح لهم بتسرع وشفقة .
*أخيرا نقول ان فريق المريخ وصل درجة من الجاهزية والقوة تجعله قادرا على سحق وتجاوز وهزيمة أي فريق يقابله .