إنهم يتحرون الكذب

436*لقد سبق لي وأن وصفت أن كل من يتطوع للعمل في منشط كرة القدم في السودان وخاصة في الإتحاد العام بأنه « مجنون ويستحق القيد » وذكرت أن الجلوس علي « منقد ملتهب » ربما يكون أخف وضعا وأقل سخونة من الجلوس علي مقعد منصب بالإتحاد وذكرنا أن هناك نوعية من البشر أشبه بالفيروسات والجراثيم والميكروبات التي تصيب الإنسان بالأمراض الفتاكة وهناك فئة إبتلاهم الخالق بكراهية الأخرين وهؤلاء لا يخشون يوما يرجعون فيه إلي المولى عز وجل ويظنون أنهم خالدون في هذه الزايلة ويرون في أنفسهم أنهم الأكثر شجاعة من كل الناس برغم أنهم أضعف من الباعوض ولا يملكون لا القوة ولا القدرة التي تجعل الواحد منهم يحمي نفسه وبرغم ذلك فهم يعتقدون أنهم الأقوي لمجرد أن الفرد منهم يملك « حلقوما ضخما أو لسانا متبرئا منه ينطق ساقط وبذئ القول أو قلما غير مؤدب أو مساحة بوراً يقضي الواحد منهم حاجته فيها » علما به أنهم الأكثر جبنا ولا يستطيعون المواجهة وليس من بينهم من لديه القدرة علي الدخول في تحدي وتجدهم يتدارون خلف الأبواب ويتخفون تحت حماية شعارات « حريات التعبير» ويستغلون سماحة خلق أولاد الناس وضعف القوانين التي تحكم المسار الرياضي واللوائح الهشة المنظمة للمهنة وغياب الرقابة والعقاب.
*نتفق تماما مع الرأي الذي يقول ان الأجواء الرياضية وخاصة كرة لقدم في الإتحاد أصبحت طاردة بعد أن إقتحمتها فئة دخيلة لا علاقة لها لا بالإنسانية ولا بالرياضة أو أخلاقها « فقلوبهم سوداء مليئة بالشوائب والأوساخ وتسكنها الأحقاد والكراهية وفكرهم قاصر » وهؤلاء لا هم لهم سوي « أذية الناس والتطاول علي الأبرياء والتعدي علي الشرفاء وأهل العفة والنزاهة والذين عرفوا بالأخلاق الفاضلة وعفة اللسان ».
*حرية التعبير لا تعني بأي حال الإساءة للناس والتعرض لهم وتجريحهم وإتهامهم بما ليس فيهم وشتمهم كما أن النقد ليس معناه أن تتحرش بالأبرياء وتتطاول علي القامات وتستهدفهم بطريقة قميئة وتتهمهم بما ليس فيهم وبالطبع فإن كان سقف الحرية مفتوحا فمن الطبيعي أن تسيطر الفوضي والتي من ضمن مسبباتها الحرية المطلقة ولأننا نعيش في عهد أقل ما يوصف به أنه معكوس ومقلوب وإستثنائي و تغيب فيه الحاكمية والمعايير وخالي من القيود وأشبه بعهود حكم الهمج التي يحكيها التاريخ والتي كان فيها إرتكاب الخطأ حق مكفول للجميع فمن الطبيعي أن يجد أصحاب « العاهات والمصابين بأمراض مركب النقص والخلل النفسي ضالتهم ويوجهوا ضلالهم و سمومهم تجاه الأبرياء الأنقياء الذين حباهم الله بنعمة حب الناس والتطوع من أجل خدمتهم وهم الذين تخرجوا من بيوت كبيرة وأحسن أباؤهم تربيتهم وتعليمهم وتقديمهم للمجتمع وهم في غاية الإتزان ونماذج للأدب والتهذيب ولهذا كله فليس غريبا أن يتعرض الأخ أسامة عطا المنان أمين خزينة الإتحاد العام وأحد أبرز الذين يقودون منشط كرة القدم في البلاد لحملات الإفك والشائعات والأخبار الكاذبة والمشتولة والتي لا أساس لها من الصحة ولا مصدر لها والمؤسف جدا أن يأتي مثل هذا اللغو من أناس كالفقاقيع لا قيمة لهم ولا موقع ولا أثر .
*جميعنا تابع حملات الظلم والزورالتي شنها « جماعة المصالح » علي الأخ أسامة وتوجيههم لإتهامات صريحة وواضحة له ومارسوا عليه كل أشكال الإستهداف والترصد ذلك بغرض النيل منه أو إرهابه حتي يكون تابعا ومنقادا لهم ظانين وواهمين وموهومين أن مثل هذه « الترهات والسخافات والخزعبلات » يمكن أن تؤثر فيه أوترهبه وتخيفه وتجعله يركع أمامهم ويخضع ويدفع ولكن حدث العكس حيث تضاعفت قوة هذا الرجل وزادت صلابته وعزيمته وذلك لأنه في الموقف الصحيح دوما وواثق في نفسه وإمكانياته لاسيما و هو ابن أسرة كبيرة وممتدة الأطراف كما أنه من أعزاء القوم وأشرف وأنزه وأنبل وأعلي من كل الذين يتطاولون عليه فالكل يعرف سيرة ومسيرة الأخ أسامة وسريرته البيضاء والتي لا يطالها الأقزام ولا يصلها المغمورون ولا المغرورون والمتغطرسون والمعتوهون والحاقدون وأصحاب القلوب السوداء والمنبوذون من المجتمع والمكروهون من كل الناس – يتناسون أن الله سبحانه تعالى قال « ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين » ويتجاهلون أن – الفتنة أشد من القتل – « إذا دعتك قدرتك إلي ظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك – وإن الظلم ظلمات » .
*لسنا بصدد الدفاع عن الأخ أسامة عطا المنان وبقية أعضاء مجلس الإتحاد وقادته ونعلم أنهم يعرفون كيف ومتي وبأي سلاح وطريقة يدافعون عن أنفسهم وينتقمون من الذين أستهدفوهم ولكننا بصدد الدفاع عن الحقيقة وتعرية المتغطرسين واصحاب العقد والمصالح الشخصية والفرحانين والحاقدين والذين يسعون لإشعال الفتنة وتسويقها ويرون في أنفسهم أنهم بلغوا درجة تجعلهم يمارسون الظلم علي الأخرين دون حتي إعتبار لمثل هذا الإثم الكبير والذي هو البهتان والغريب أنهم يسمونه مهنية وجرأة وشجاعة.