لوحة أرقام العربة

لواء شرطة: عمر وهب الله

لواء شرطة: عمر وهب الله

أتقدم بالتحية للذين هاتفوني وعلقوا على ما كتبت سابقاً في خارج السودان وداخله.. وأجزل الشكر لجريدة (الصحافة) في ارساء دورها في توعية المواطن بمراجعة مذكراتي وأنا طالب نهائي في نهاية السبعينيات في انتظار النتائج دعاني دفعة إلى الاحتفال بجامعة القاهرة فرع الخرطوم (النيلين) ، وحتى أصل مبكراً تركت بص الفتيحاب الأخضر وأخذت تاكسيا طلب يعني راكب لوحدي وكان ذلك مشوار من بانت واتفق معي على مضض بمبلغ 15 قرشاً… باختصار عندما نزلت أمام بوابة الجامعة أدخلت يدي في جيبي وكان بالجيب ورقة فئة 25 قرشاً طرادة وأخرى 50 قرشاً خضراء… المهم بعد مشادة كلامية قلت له حسابك 15 قرشاً وأعطني الباقي عشرة قروش وأعطاني لها ولكن.. ياللمصيبة وضياع أموالي عندما عدت للمنزل راجعت حساباتي فاكتشفت انني أعطيته ورقة فئة الخمسين بدلاً عن 25 قرشاً.. يعني أخذ مني 25 قرشاً زيادة.. فأنزعجت وزعلت فأصبحت أبحث عن العربة التاكسي والتي لا أعرف أكثر من سائقها المتين جلابية وطاقية وعربة برلينا.. مرة أذهب للمحطة الوسطى بحري وأم درمان والخرطوم (بحري نفر) وأخيراً بعد مراجعتي لأصحاب التاكسي الذي أعرفهم عرفت أن بعض سائقي التاكسي يتجمعون وقت نصف النهار (قلة المشواير) عند قهوة… فعرفت زولي تمام… وطلبت تعويضاً في نهاية القصة..
هذه القصة جعلتني حينما دخلت كلية الشرطة وعملت بمباحث المديرية ثم المرور مديراً للترخيص اصرار على ضرورة وضع رقم لوحة للعربات التاكسي أمام الزجاج وعلى طبلون العربة وخلف السائق..
لأن هناك من ينسى شيئاً قيماً ومن يرى جريمة الخ… كان التاكسي وقتها سيد الموقف بعد التسعينات جاء تاكسي طارئ.. وتاكسي المطار والآن ظهور جيل الأمجاد.. الركشة.. والجاي أحلى.. لابد أن توضع ديباجة ممغنطة أمام الراكب وخلف السائق بها رقم المركبة واسم المالك والسائق وعنوانه وأزيد صورته حتى لا يتم الاحتيال..
مجرد اقتراح..