نص دستة انقسامات

484عضوية الحزب الشيوعي السوداني ضربت عليها قيادة الحزب الديناصورية الرَّاهنة «الستار الحديدي» أو «النقاب الحديدي». حيث أن عضوية الحزب هي آخر من يعلم أسرار الحزب . عضوية الحزب الشيوعي لا تدري الحقيقة. تلك الحقيقة هي أن الحزب الشيوعي السوداني قد أصبح بفعل الإنقسامات عبارة عن «6» أحزاب شيوعية تعيش تحت سقف واحد . أيضاً بطن الحزب الولود تمور اليوم لتنجب العديد من الإنفصالات الجديدة ، وأيضاً لتعلن إلى الملأ العديد من الإنقسامات المُتكتَّم عليها. وفي اجتماع للجنة المركزية الذي انبثقت منه سلسلة الإنقسامات الأخيرة في الحزب قال عضو اللجنة المركزية الدكتور«x» إنه بعث برسالة إلى المكتب السياسي قال فيها «إن ما حدث في اجتماع المكتب السياسي من ملاسنات بين الزملاء واستخدام ألفاظ يا كلب يا خائن ياكذاب وغيرها من الألفاظ النابية قد أحدثت صدًى واسعا بين الزملاء في الخارج».ويستطرد عضو اللجنة المركزية الدكتور«x» بقوله « أنا عضو في الحزب الشيوعي منذ «52» عاماً وقد شهدت كل الإنقسامات التي حدثت في الحزب ولم يتم التعامل مع المنقسمين بهذا الأسلوب الذي يمكن أن نطلق عليه «أسلوب سوقي» . لذلك تقدمت بمقترح إلى المكتب السياسي بتاريخ 30/نوفمبر/2014م ، أحذر من التكتلات في الحزب وطلبت من الشباب أن يضعوا أيديهم في أيدينا لنتجاوز هذه المحنه قبل انعقاد المؤتمر السادس». وبالفعل كما تنبأ عضو اللجنة المركزية الدكتور«x» فقد حدث الإنقسام الكبير داخل الحزب الشيوعي بعد المؤتمر السادس . وكان انقساماً كبيراً أصبح بموجبه الدكتور«x» و«22» طبيباً خارج الحزب الشيوعي . نجم عن المؤتمر السادس للحزب مغادرة العديد من القياديين والكوادر الهامة للحزب الشيوعي إلى غير رجعة . هذا الإنقسام الخطير الأخير ليس جديداً في الحزب الشيوعي السوداني . فقد غادرت قيادات بارزة ومجموعات هامة الحزب. منها مجموعة عوض عبدالرازق والذي انتهت حياته الشخصيَّة إلى حالة حزينة ،لا ينبغي معها إضافة ذرة ملح واحدة إلى ذلك الجرح . إلى جانب عوض عبدالرازق في مواكب المنقسمين الذين غادروا الحزب ،هناك عثمان وني وعبدالقادر حسن وبدرالدين سليمان ومجموعة محمد سعيد معروف وحسن سلامة وكامل محجوب والأمين حاج الشيخ ومجموعة يوسف عبدالمجيد وأحمد شامي وعلي عمر أحمد وأحمد جبريل ومجموعة عمر مصطفى المكي ومن ضمنها أحمد سليمان ومعاوية إبراهيم سورج ومجموعة الخاتم عدلان الذي بعد رحيله وصف اجتماع اللجنة المركزية انقسامه بـ«الإنقسام الفوضوي» . العالمون ببواطن الأمور في الحزب الشيوعي السوداني اليوم غير متفائلين بنشرة الأخبار الجوية الرسمية التي تصدرها القيادة الديناصورية في الحزب. حيث يرون رأي العين سُحُب الخلافات الكبيرة التي ما تزال تدمدم في سماء الحزب الملبَّدة بالغيوم، حيث تفيد الإرهاصات و«البرق القِبْلي» الذي «شالت» سُحبُه، أنّ أمطار الإنقسامات ستهطل حتماً تباعاً . يقول العارفون بلغ السَّيل الزُّبَى وسيفيض على الآكام والرُّبَى.