امريكا تبحث فرصاً استثمارية في قطاع النفط السوداني.خبرء اقتصاديون: دخول الشركات الامريكية يخدم قطاع النفط

الخرطوم : محمد عبدالله
ALSAHAFA23-4-2017-8تشهد البلاد بعد قرار رفع العقوبات الاقتصادية نشاطا واسعا في مجال الاستثمار حيث أبدت الكثير من الشركات العالمية نيتها في الدخول في عدة مجالات، من بين تلك الشركات نجد شركات من الولايات المتحدة الامريكية حيث جاء بقيادة المدير العام لشركة كابيتال بارتنر ترادنق الأمريكية بيتر واتسون ، يذكر أن الشركة تعمل في مجال تطوير البنية الاقتصادية بجانب خلق فرص استثمارية للشركات الأمريكية وعملت لأكثر من خمسين عاماً في مجال تطوير الاقتصاد بجانب عمل ومساهمة مدير عام الشركة في تطوير البنية التحتية للنفط في عدد من الدول الأفريقية والآسيوية وسابقا عمل في البيت الأبيض وفي مفوضية التجارة الخارجية الأمريكية كما عمل بالأمن القومي الأمريكي للشؤون الآسيوية .
أكد وزيرالنفط والغاز الدكتور محمد زايد عوض جاهزية السودان للتعاون مع الشركات الأمريكية العاملة في مجال النفط والغاز ، مشيراً الى أهمية تبادل المنافع بين البلدين بالاستفادة من التكنلوجيا والخبرة الأمريكية في مجال النفط والغاز وإمكانيات وثروات السودان في مجال الصناعة النفطية ، مرحباً برغبة الجانب الأمريكي  في بحث الفرص المتاحه للاستثمار في قطاع النفط السوداني
وقال بيتر إن الزيارة تهدف إلى بحث الفرص الاستثمارية المتاحة في مجال صناعة وتطوير النفط والغاز في كل مراحلها في ما يتعلق بالإستكشاف والإنتاج النفطي وإدخال تكنلوجيا حديثة لتطوير هذا الجانب اضافة الى المنشآت النفطية وخطوط الأنابيب ومصافي التكرير وكل ما يتعلق بعمل الصناعة النفطية بجوانبه المختلفة في المنبع والمصب لإيجاد المعلومات المطلوبة لإقامة جدوى اقتصادية للمشاريع وخلق شراكات داخل السودان مؤكداً ان وفداً أمريكياً رفيع المستوى سيزور السودان خلال الفترة من 16 الى 17 مايو المقبل لبحث الفرص الاستثمارية الخاصة بتطوير الصناعة النفطية بالسودان من شركة ليوك اويل ، التي تعمل في مجال النفط والغاز بالولايات المتحدة الأمريكية وعدد من الدول بالعالم.
واعتبر الخبير الاقتصادي محمد ابراهيم كبج أن العلاقات السودانية الامريكية موضوع شائك لافتا ان هناك أطرافا عديدة في الولايات المتحدة الامريكية تتجاذب الموقف وتنادي بعدم رفع الحصار الاقتصادي عن السودان واخرى ضدها ، واضاف ان زيارة الوفد الامريكي في منتصف مايو لبحث فرص الاستثمار في القطاع النفطي بداية جيدة للتعرف علي امكانيات السودان ولكن تحتاج الى وقت، بجانب أن هنالك منعطفات بين الطرفين يمكن حلها، مضيفا ان حكومة السودان منذ زمن بعيد لها عقود مع مستثمرين وتجني من تلك العقود نسبة 20% ثم تضاعفت حتي بلغت 70 % معتبرها مؤشرا جيدا في صالح الاقتصاد السوداني ، داعيا حكومة السودان الى تفادي الخلافات وتسوية العلاقات الداخلية والخارجية التي وصفها بالمرتبكة شيئا ما.
وأضاف كبج أن تجربة السودان في المجال النفطي جيدة ومن خلال الشركات الامريكية وخبراتها في المجال يمكن تطويرها ، بجانب العمل على زيادة وتطوير الكادر الوطني الموجود.
ويرى الخبير الاقتصادي واستاذ الاقتصاد احمد البلة أن مجموعة المصالح الامريكية مربوطة بمؤسسات في الولايات المتحدة فمثلا في النفط مربوط بالمؤسسة الجنوبية وهي أحدي المراكز التي تؤثر على الادارة بصورة او اخرى وقد تكون التأثيرات متقاطعة في بعض الاحيان، مضيفا ان المصالح النفطية تدعو للاستثمار في السودان وعدم ترك السوق السوداني نهباً لرأس المال الآسيوى، فى حين أن هناك أصواتا تشدد على فرض حصار اقتصادى على السودان ومعاقبة الشركات التي تتعامل أو تستثمر فيه.
ويضيف البلة أن شركات النفط الامريكية متطورة ولها تجارب استثمارية ناجحة في الشرق الاوسط ويمكنها خدمة القطاع بالبلاد ، ويعتقد أن المخزون النفطي في البلاد لم يستغل بعد وأن فتح الاستثمار للشركات الغربية عموما من صالح الاقتصاد السوداني.
وأكد الخبير الاقتصادي أن السودان يملك امكانيات هائلة لم تستغل من المعادن والموارد الاخري ، واصفا أن قدوم وفد امريكي للاستثمار في السودان بالتحرك الايجابي في مصلحة البلاد معتبرها خطوة غير مسبوقة في طريق نهضة اقتصادية.
ودعا الرمادي الى استغلال الجهود كما حدث في شرق اسيا وأصبحت النمور قوة اقتصادية ضاربة برؤوس أموال عالمية ، متوقعا ان يكون السودان نموذجا للاقتصاد والاستثمار في افريقيا اذا أحسن استغلال خبرة وامكانيات الشركات الامريكية في مجال النفط فيصبح نمر أفريقيا، داعيا الى ترتيب البيت الداخلي بوضع السياسات الاقتصادية المناسبة وحل الترهلات في الانفاق السياسي بجانب ادارة عنصر الشباب للاستفادة منهم عوضا عن الكادر الاجنبي. وختم بقوله إن استثمار الشركات الامريكية بداية في قطرة الغيث.