الهيئة التشريعية تعتمد (ملحق الحريات)فشل إجازة التعديلات الدستورية بالبرلمان لتسرب النواب

أم درمان: عبد الرحمن عبد السلام
ALSAHAFA-25-4-2017-9 تعثر المجلس الوطني في إجازة الدفعة الثانية من التعديلات الدستورية (ملحق الحريات)، في مرحلة العرض الرابع والأخير بسبب عدم اكتمال النصاب، وذلك بعد أن اعتمدت الهيئة التشريعية القومية تقرير اللجنة الطارئة حول دستور 2005 الانتقالي تعديل 2017 في مرحلة القراءة الثالثة، بالأغلبية الساحقة أمس.
وقرر رئيس البرلمان بروفيسور إبراهيم أحمد عمر رفع جلسة المجلس بعد انتظار مطول لعضوية البرلمان دون أن يكتمل النصاب القانوني المحدد بثلاثة أرباع النواب، ووجه الأمانة العامة بتسجيل المقاعد الفارغة تمهيدا لاتخاذ إجراءات ضد النواب الغائبين. ورصدت (الصحافة) حضور (246) نائباً، لحظة رفع الجلسة بفجوة تقارب الثلاثين نائبا عن النصاب المطلوب لإجازة التعديلات الدستورية، ما دفع رئيس البرلمان لإرجاء عملية الإجازة إلى اليوم (الثلاثاء).
وحسمت الهيئة التشريعية اللغط الذي دار حول (الزواج بالتراضي)، بجواز الزواج بالتراضي مع الإبقاء على الولي لنكاح المرأة، وحذف عبارة (التعاقد مباشرة أو وكالة)، لعدم ورودها في قرارات الجمعية العمومية للحوار ومخالفتها رأي الأئمة وتعارضها مع الأعراف السودانية. وأبقت على جهاز الأمن كقوة نظامية رافضة حصر سلطاته في جمع المعلومات فقط، ووسعت صلاحياته لتشمل مكافحة جرائم الإرهاب وغسيل الأموال وتهريب البشر، وأضافت فقرة بإنشاء محاكم لجهاز الأمن لمحاكمة منسوبيه حال مخالفة القانون. وأباحت اللجنة انتهاك الخصوصية في حالات التفتيش والإجراءات الصادرة من القضاء والنيابة العامة والسلطات الأمنية فيما يمس الأمن القومي. وقررت الهيئة تعديل مسمى المادة (29) (حق الطلاقة – الحرية)، لتصبح (حق الحرية)، باعتبار الأولى غير أليفة ولا يفهمها عامة الناس. بالإضافة لإلغاء (7) بنود ملحقة بالمادة تنص على منع القبض والاحتجاز إلا بشبهة، والتبليغ على القبض حال وقوعه خلال أقل من يوم واحد، باعتبار أن مكان تلك البنود التفصيلية القانون لا الدستور، وأدخلت النص (لكل شخص الحق في الحرية وأمان المسعى)، ومنع القبض على الأشخاص واحتجازهم إلا بالقيود المفصلة في القانون، بينما أقرت انتخاب الولاة في انتخابات 2020م. وفي السياق ذاته، حظرت اللجنة الطارئة في التقرير الذي أجازته الهيئة التشريعية، حظرت الرق والاتجار بالإنسان بجميع أشكاله، وأعادت صياغة مادة (المساواة)، أمام القانون دون تمييز لأي سبب، مع كامل الحق في تولي الوظائف الانتخابية والعامة. وكفلت اللجنة في المادة (38)  (حرية الاعتقاد والعبادة والمذهب)، حرية الاعتقاد وممارسة الشعائر الدينية، والتعبير عن العقيدة وفقا للقانون. وأكدت حق كل مواطن في حرية التعبير عبر وسائل الإعلام والنشر المكتوب والتظاهر وقيدت ذلك بالقانون، على أن تلتزم وسائل الإعلام بالمهنية. وتضمنت المواد التي أجازتها الهيئة التشريعية في مرحلة العرض الثالث، المادة (40) الخاصة بحرية الموالاة والتجمع والتنظيم، والمادة (121) قضاة المحكمة الدستورية الذين يُعينهم رئيس الجمهورية بتوصية من مجلس القضاء العالي.