في المؤتمر «العام الرابع» للمؤتمر الوطني .. رئيس الجمهورية: الاسبوع الجاري إعلان الحكومة وندعو القوى السياسية لدعمها

البشير: «أؤكد» الالتزام والعزم بإكمال تنفيذ المخرجات ومطلوبات المرحلة الثانية من الحوار

ALSAHAFA-29-4-2017-16الخرطوم: سفيان نورين
تدافع منذ الساعات الاولي لصباح امس «الجمعة»، اكثر من «4» الاف من عضوية وقيادات المؤتمر الوطني وضيوف يمثلون «20» دولة، الي ارض المعارض ببري لحضور «المؤتمر العام الرابع» في دورته الثانية الذي خاطبه رئيس الحزب المشير عمر البشير، وشهد الجلسة مشاركة واسعة من قيادات القوى السياسية من داخل البلاد وخارجها، من بينهم الشيخ راشد الغنوشي ويسن اكتاي وممثل مجلس الأحزاب الفريق شرطة محمد الفضل وفيصل أحمد سعد وكمال عمر، كما شكلت قيادات الحزب حضوراً كبيراً في مقدمتهم نائب رئيس الحزب ابراهيم محمود والفريق ركن بكري حسن صالح وحسبو محمد عبدالرحمن والبروفيسور ابراهيم أحمد عمر، بجانب عدد كبير من الولاة والتنفيذيين والتشريعيين من اعضاء الحزب بالدولة .

وخلال مخاطبته «فاتحة اعمال المؤتمر» اشار رئيس المؤتمر الوطني المشير عمر البشير رئيس الجمهورية، الي انه من حسن الطالع والفأل وبشريات الخير والتوفيق ان يتزامن إنعقاد المؤتمر مع استقبال شهر شعبان، وزاد« نتضرع فيه لله سبحانه وتعالي ان يبلغنا رمضان صائمين قائمين»، كما نوه الي ان إنعقاد المؤتمر جاء والبلاد اكملت المرحلة الاولي من مشروع «الوثبة» التي اطلقناها في العام 2014م لإصلاح الحياة العامة من خلال الحوار الوطني الذي ابدي فيه المشاركون صبراً ومثابرة حتي خرجوا بإجماع سياسي ومجتمعي افضي للوثيقة الوطنية، وذكر بان الحوار رسم إتجاهات العمل الوطني ومستقبل البلاد وتنمية مجتمعها .
واعلن الرئيس عن استقبال البلاد لميلاد حكومة «الوفاق الوطني» الاسبوع الجاري، ودعا حزبه كافة القوى السياسية للوقوف بقوة مع الحكومة الجديدة واسناد برامجها، كما طالب بان تؤدي حكومة الوفاق تقسيم معاش مباشر لحياة المواطنين وان تستدعي فاعلية البرامج والسياسات وإيجاد المعالجات، واكد ان غاية المشروع الإصلاح ونهضة وتطور البلاد، وابدي تفاعله بتباشير مرحلة سياسية جديدة عبرت البلاد اليها بإرادة سياسية حرة من خلال حوار وطني اداره ابناء السودان علي مختلف إنتماءاتهم السياسية والحزبية بكل شفافية وإخلاص وتجرد .
وتعهد بالمضي بكل عزيمة صادقة لتحقيق مطلوبات المرحلة الثانية من الحوار الوطني بالاستعانة بروح الاجماع الوطني التي تأسست في المرحلة الاولي للحوار الذي عزز الثقة بين القوى السياسية ومنظمات المجتمع الفاعلة بعيداً عن التنازع السياسي والمجتمعي حول السلطة او الموارد، ونبه الي ان تحقيق تلك المرحلة لن يتسني الا بتقوية مؤسسات المجتمع في مقدمتها الأحزاب حتي تكون قادرة علي قيادة المجتمع.
وقطع بالتزامه القوى والتام بتنفيذ مخرجات الحوار ومتابعتها وتنفيذها حتي يصل الحوار غايته، واشار الي ان إنعقاد المؤتمر يجئ عقب إنجاز المرحلة التأسيسة لبرنامج اجهزة الدولة في تحسين ورفع قدراتها لتكون مؤهلة وفاعلة لتحقيق وتنفيذ مطلوبات النهضة الشاملة .
ومضي البشير بان الدولة تتطلع خلال المرحلة الثانية من الحوار الي ممارسة حزبية قائمة علي رشد وقدر كاف من جانب الحكومة والمعارضة الوطنية المسئولة لبناء نظام ديمقراطي فاعل قائم علي التنافس الرشيد لإنفاذ السياسات وبرامج الوثيقة الوطنية، وقال ان البلاد تستشرف مرحلة ثانية لوضع قواعد البناء الدستوري لدستور دائم، يشارك فيه اوسع قدر من القوى السياسية والمجتمعية بما يحقق الرضا والإجماع من كافة فئات ومؤسسات المجتمع، وتابع « لنحقق تجربة وطنية متفردة لحكم راشد ومستقر يكفل الحريات والحقوق وإستقلالية القضاء وفقاً لمعايير النزاهة والشفافية» .
ودعا رئيس حزب المؤتمر الوطني رئيس الجمهورية خلال كلمته، كافة القوى السياسية والمجتمعية للمساهة في افكارها ومقترحاتها التي تقود الي تجسيد وثيقة التراضي الوطني الي ارض الواقع، واكد انه يعد لدراسة لإنشاء قيادات جديدة وبناء كيانات سياسية تجمع الشتات وتعزز الأمن والاستقرار، وقال ان الحزب شرع في برنامج محدد الغايات وشامل الالتزامات لإصلاح الحزب والدولة بكل عزيمة، وشدد علي ضرورة النظر في منهج اصلاح الدولة والحزب بوضع سياسات واجراءات ذات بعد هيكلي ووظيفي متجدد يستجيب للتحولات العديدة التي شهدتها البلاد في المجلات المختلفة، واكد ان عملية الاصلاح مستمرة ومتطورة في ادراة شؤون الحزب والدولة والمجتمع .
وجدد البشير حرص الدولة الأكيد والصادق لدعوة الممانعين – لمن وقع اسيراً للتمرد- في الالتحاق بركب التوافق الوطني، واكد التزامه وعزمه علي إكمال تنفيذ مخرجات الحوار بالتشاور مع كافة القوى السياسية المتحاورة، وتعهد بالتزام الدولة وبذل الجهود المطلوبة لتحقيق السلام كخيار استراتيجي لا غني عنه، واكد علي مد الايدي لكافة شركاء الهم الوطني لجعل المرحلة الثانية من الحوار إنموذجا لتجربة سودانية متفردة ذات خصوصية سياسية واقتصادية واجتماعية، ونوه الي ان ذلك الامر يتطلب بناء وطنيا شاملا تشارك فيه الحكومة والمعارضة والأحزاب والجماعات لتنزيل تلك المرحلة خير وبركة علي البلاد .
واوضح رئيس المؤتمر الوطني ان عقد مؤتمرات الحزب في مواقيتها المعلنة دليل ساطع باننا نلتقي علي ايمان قائم علي الشوري يعلن المصالح الوطنية عن النظرة الحزبية الضيقة يعد نموذجا مشرفا ومثالا يحتذي به الاخرون، بجانب دليل مشرف علي ان الحزب يمضي في الاتجاه الصحيح لممارسة حزبية رشيدة، وباهي بتحقيق حزبه لنجاحات مقدرة في مجالات الاصلاح افضي الي تطوير الرؤي وتجديد القيادات وتصعيد العضوية الي مواقع اتخاذ القرار.
واكد بان الحزب سيظل داعيا الي تنزيل مخرجات الحوار وتوحيد الصف امام تحديات الوطن، وثمن الجهود والتطورات التي قام بها حزبه في مجال حصر العضوية والاحاطة بها الكترونياً لتسهيل مهام الحزب، كما حيا اعضاء وقيادات المؤتمرالوطني لنفرة حزبهم من الموارد الذاتية في دفع الاشتراكات .
وبشأن العلاقات الخارجية، اكد علي تطور علاقات السودان الخارجية مع اوربا والولايات المتحدة وافريقيا والدول الصديقة لدفع خدمة المصالح المشتركة، مثمنا مشاركة الضيوف ومساهمة بلادهم في دعم السودان في مختلف المجالات والترتيب الجيد لقيام المؤتمر .
رئيس اللجنة التنفيذية للمؤتمر نائب رئيس المؤتمر الوطني المهندس ابراهيم محمود، اوضح ان إنعقاد المؤتمر جاء تتويجاً لحركة الحزب الدؤوبة التي إنتظمت كافة بقاع البلاد في المؤتمرات التنشيطية، مبينا ان تلك اللقاء شهدت مشاركة واسعة تفاعلت معها قطاعات الحزب المختلفة.
وذكر بان دورة الإنعقاد الثانية تميزت بمشروعات كبري تبناها الحزب منها الحوار الوطني واستفتاء دارفور تحقيق السلام .
واعلن محمود عن مشاركة اكثر من «6» ملايين عضو في المؤتمرات التنشيطية، منها 70% في مؤتمر الاساس و83 لمؤتمرات المناطق و 87% مؤتمرات اساس، فيما بلغت مؤتمرات الولايات 100%، وتعهد بمضي حزبه بكل قوة وعزم لتحقيق السلام والاستقرار، واكد جهد حزبه المتصل لتحقيق السلام حتي كاد ان يوقع علي «الوثيقة الوطنية» سوي تمنع رافضي السلام من الحركة الشعبية «قطاع الشمال»- حسب قوله-، ونوه الي ان البلاد تمر بمرحلة هامة ترفع فيها شعار: « نحو امة منتجة» نسبة لدور المجتمع في قيادة الدولة في الإنتاج، واوضح ان وثيقة الإصلاح ليس الهدف منها اصلاح حزبه وانما الدولة وكافة القوى السياسية .
زعيم حركة النهضة التونسية السابق راشد الغنوشي القيادي البارز في الحركة الإسلامية، نبه الي ان بلاده تتابع مسيرة السودان في الحوار الوطني، واكد ان الحوار سيفضي بالسودان الي المستقبل في ظل حبه الله عز وجل للبلاد بخيرات كثيرة ومتعددة، ودعا بان تري الحكومة القادمة النور، وثمن دور القوى السياسية في التوافق الوطني السوداني حتي وصل لنهاياته، وترحم علي الشيخ د. الترابي الذي وصفه بالمخطط لإعمال الحوار الوطني .
الحزب الشيوعي الصيني بعث الي المؤتمر برسالة، اكد من خلالها دفع بلاده لتحقيق التنمية والسلام في السودان، بجانب تعزيز التعاون بين البلدين وفقاً للاحترام المتبادل وعدم الدخول في الشؤون الداخلية، وابدت الرسالة تفاؤلها بتقديم المؤتمر لرؤي جديدة تدعم القضايا بنحو شامل، واكد بانه يعمل بجهود حساسة لإسشراف الطريق مع السودان، كما تضمنت الرسالة التحايا الحارة من الحزب الشيوعي الي المؤتمر الوطني وهو يعقد مؤتمره العام .
بدوره اوضح نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» التركي ياسين اكتاي في كلمة – مقتضبة – ، ان المؤامرات التي تحاك ضد السودان واجهتها بلاده في عدد من الإنقلابات العسكرية التي وصفها بـ «الفاشلة» لمقاومة الشعب لها، وتطلع بان يسهم المؤتمر في جعل مستقبل رائد وواعد للبلاد . .
فيما اكد ممثل «الحركة الوطنية للانقاذ» بدولة تشاد محمد زين بادة، ان العلاقات بين السودان وتشاد شهدت في الفترة الاخيرة تطورا ملموسا بفضل رئيسي البلدين، وتعهد بان تمضي العلاقات في التوجهات الاستراتيجية القوية، واعتبر ان مايحدث بين انجمينا والخرطوم يثير الاهتمام بين الدولتين، واكد مساندة بلاده القوية والتامة لرفع العقوبات الامريكية عن السودان، مبينا ان رفع تلك العقوبات امر يهم المنطقة كافة، وقطع بان السودان حسم بصورة جذرية النزاع في دارفور، ووعد بان يشارك رئيس دولة تشاد في حل ماتبقي من مشكلات، في الوقت الذي اكد بان السلام اصبح امرا ضروريا في السودان، مبينا ان بلاده والسودان ليسا مجرد دولتين فحسب، وانما يجمعهما ارتباط بالمصير المشترك في القارة الافريقية .
مجلس الأحزاب من خلال كلمة ممثله الفريق شرطة محمد الفضل، دعا بان تلتزم الأحزاب عند دخولها لإنتخابات 2020م بالقانون، واوضح ان مشاكل الأحزاب تظهر في دساتيرها، مبينا ان معالجة تلك المشكلات لايتم الا عبر قيام المؤتمرات الراتبة او الإستثنائية، ونبه الي ان قانون مجلس الأحزاب يلزم بقيام المؤتمرات كل خمس سنوات، واضاف « اذا رفض الحزب القيام بذلك سيذهب المجلس للمحكمة الدستورية لتجميد نشاط الحزب».
وفي كلمة ممثل الأحزاب السياسية في المؤتمر أحمد سعد عمر القيادي بالحزب الاتحادي «الاصل»، شدد علي ضرورة الوصول الي الغايات الكلية وفق رؤية استراتيجية تتبع النهج العلمي وإنشاء مؤسسات علمية متخصصة، واكد ان البلاد في حاجه مُلحة لتجديد المسئولية الاجتماعية من المنظمات والأحزاب، وطالب بوضع لدستور دائم وتطبيق الحكم اللامركزي، ونوه الي ان البلاد علي اعتاب مرحلة جديدة من السلام والاستقرار والإعمار .
يذكر رئيس الحزب المشير عمر البشير رئيس الجمهورية سيخاطب الجلسة الختامية للمؤتمر اليوم، كما سيدير نائب رئيس الحزب المهندس ابراهيم محمود الجلسة العامة الإجرائية حول إجازة تقارير وتوصيات اللجان.