جبال النوبة … التعايش السلمي والتسامح الديني..  (3-3)

الاستعمار عزل المنطقة وعمل على التفرقة بين اثنياتها وقبائلها المتعايشة

أكثر من (20) منظمة أجنبية و(165) منظمة وطنية وأخرى كثيرة للحركة الشعبية تعمل تحت أجندات

هارون فى طاسى

جبال النوبة  : إبراهيم عربي
أثبتت (جبال النوبة) انها حقا (بلد التعايش السلمي والتسامح الديني) ، بلاد تتميز بإنسانها المبدع المتفرد وبمجتمعها المتعايش والمتصاهر والمتجانس كما تتباين فيها ادوات ووسائل التدين وتتعدد عندها طرق التعبد والتقرب الي الله بلا غلو وبلا تطرف، فالاسرة الواحدة في جبال النوبة تجد فيها (المسلم والمسيحيى واللا ديني) ولكنهم يحبون بعضهمً بعضاً بكل إحترام وتأدب وإعتراف بالأخر ولن تجرؤ لان تصف أحدا منهم بأنه (غير مسلم ) ، انها حكايات وروايات كشف عنها احتفال لجمعية سنابل الجبال وخلاوي الفاروق بالخرطوم في مارس الماضي بمناسبة تخريج اول حافظ للقرآن الكريم بالخلوة ضمن (200) طالب دفعت بهم الجمعية من مناطق (هيبان ، ام دورين ، البرام ، دلامي وغيرها) في جنوب كردفان والتي تعرف بأنها مناطق تتمدد فيها قوات الحركة الشعبية (قطاع الشمال) كما انها ظلت تعرف تاريخيا بمناطق (التمدد الكنسي) في جبال النوبة. المناسبة كشفت عن معلومات وحقائق وارقام مهمة كما كشفت ايضا القناع عن وجه الغطاء الكنسي في السودان وفي منطقة جبال النوبة خاصة ، هذه المعلومات وغيرها ابكت الكثيرين من اصحاب الحمية والهم الإسلامي .

WP_20160801_10_53_01_Proكما ذكرنا في الحلقة الماضية ان الاستعمار انتهج  سياسة (فرق تسد) لمزيد من الفتن لتنفيذ دوافعه السياسية الاستعمارية كما استخدم ابشع انواع الممارسات اللا انسانية لاخماد جذوة الثورات التحررية التي اندلعت في منطقة جبال النوبة منذ بداية القرن العشرين وعلي رأسها ثورة النمانج في الدلنج بقيادة السلطان عجبنا والذي وقف شامخا بعزة وكبرياء متحديا الاعدام بصورة اذهلت المستعمر ،لاشك  انها حكايات وقصص يرويها التاريخ الحقيقي غير المدون وثورة اولاد دامرة بتلودي والتي ادت لمقتل المفتش المصري ابو رفاس وكذلك ثورة المورو والاطورو في مناطق هيبان وام دورين وثورة علي الميراوي غرب كادقلي وغيرها والتي حاول الاستعمار مقاومتها بإصدار قانون (المناطق المقفولة) والذي بموجبه تم عزل المنطقة والتفرقة بين الإثنيات والقبائل المتعايشة هناك ، حيث بدأ الانحلال وعدم الثقة يدب في جسم النسيج الاجتماعي بين هذه القبائل رغم محاولات قياداتها الاهلية المستمرة للمحافظة علي تقوية علاقتها المجتمعية والحفاظ على تحالفاتها ، بينما لعب المبشرون دوراً كبيراً في تأزيم مشكلة السودان كما ذكرنا وحتى بعد الإستقلال  ، فكانت الجمعيات التبشيرية تعارض قيام (سودان موحد) والذي برز من خلال المطالبة بتقرير مصير جبال النوبة ، وكان المبشرون يمررون اجندتهم  بالحديث والطرق المستمر علي تجارة الرقيق بالجنوب و يصورونها على أنها من أعمال العرب الشماليين لتعميق أسباب العداوة ولم تتوقف عند هذا الحد بل اعلنت الحكومة وفي مذكرة رسمية في العام 1930 سياستها الإنفصالية في مذكرة أعدها السكرتير الإداري هارولد ماكمايكل وأرسلها إلى مديري المديريات الجنوبية الثلاث ورؤساء المصالح ، ومارست ذات الدور في جبال النوبة / جنوب كردفان وجنوب النيل الازرق .
WP_20160728_14_53_50_Proتمددت تحت ستار (الزحف الشيوعي) بمنطقة جبال النوبة
المتابع يجد ايضا ان هنالك منظمات كنسية قد تمددت تحت ستار (الزحف الشيوعى) بمنطقة جبال النوبة ، وتوغلت فى الأونة الأخيرة تحت عدة سيناريوهات ، وفي المقابل توقف النشاط الدعوى نتيجة لهجرة الدعاة المسلمين ورموز المجتمع وقيادات الإدارة الأهلية إلى خارج المنطقة بسبب الحرب والإنفلات الأمنى .. الأمر الذى أحدث فراغاً كبيرًا فى الساحة مما جعل الآخرين فى ظل هذا المناخ يستغلون هذه الفرصة ويتسابقون نحو المنطقة تحت ستار العون الإنسانى وتقديم الخدمات للمواطنين بحجة نشر وحماية السلام ولكنها في الواقع لتنفيذ اجندات خاصة وقد نشطت في فترة السلام (2005 – 2011) أكثر من  (20) منظمة أجنبية يعمل بها أكثر من (40) أجنبيا و(60) عاملا وطنيا معظمهم من كوادر الحركة الشعبية ، بالإضافة إلى (165) منظمة وطنية دخلت جميعها جبال النوبة / جنوب كردفان للعمل فى مجالات (الصحة، التعليم، المياه، إصحاح كبير نزع الألغام، بناء ونشر ثقافة السلام، التعايش السلمى وبناء القدرات)
و نشطت فى الاونة الأخيرة الكثير من المنظمات الكنسية النشطة جدًا في جبال النوبة مثل (منظمة سمارتن الأمريكية ، ومنظمة العون الكنسي النرويجى ، ومنظمة العون الكنسى الأمريكى ، ومنظمة سودان أيد ، ومنظمة العون الكنسى الدنماركى ، ومنظمة مثلث سرف جاموس التى تُصدر نشرة اسمها (إستيقظ) ومنظمة مدير البريطانية ومنظمة كير السويسرية للإغاثة ومنظمة سول للتعليم ، هذا إلى جانب وجود فرع لمجلس الكنائس بكادقلى الذى تقع رئاسته فى الأبيض ، فضلا عن عدد آخر كبير من المنظمات والجمعيات والمجموعات،ومعظمها قد تجاوزت مهامها وإختصاصات عملها لنقل عتاد حربى وأسلحة بالطائرات لمناطق الحركة سيما كاودا وقد نشطت بعضها فى أعمال إنفصالية وتحريضية من خلال ورش وسمنارات لتطال كادقلى والدلنج والدمازين وشرق السودان ومناطق اخرى ، ومن هنا نشطت المنظمات الكنسية من جديد وتمدد الزحف الشيوعى بمنطقة جبال النوبة والذي توغل نشاطه فى الاونة الأخيرة .
قادت الحركة الشعبية العديد من الحملات لإفساد  التحالفات التاريخية
IMG-20160513-WA0218بينما عزت جمعية سنابل الجبال في تقرير لها مآلات الاوضاع الي جملة من الاسباب قالت إن منطقة جبال النوبة لم تشهد تطوراً فى التعليم الدينى كمَاً وكيفَاً كالذى شهدته فى فترة حكومة الفريق ابراهيم عبود ، حيث أولته إهتماما بالغاً ، حيث بادر رئيس المجلس التنفيذى لمديرية كردفان (على بلدو) بتوجيه ضباط ومفتشى الحكومـات المـحلية فـى العام 1962 م لوضع سياسة تتبناها المديرية بشأن فتح الخلاوى وبناء المعاهد والمساجد خاصة فى المناطق المتخلفة من المديرية ، وأن تقوم المجالس بالإشراف عليها وإعانتها ماديـاً بنفس القدر الذى تعان به المدارس والمؤسسات الأخرى ، لتلافي الاثار التي ابتدعتها حكومة الإحتلال البريطانى جراء سياستها الإدارية الخاصة بمنطقة الجبال (سياسة النوبة Nuba policy) ، والتي تسببت فيها صراعات قصد منها عزل النوبة عن العرب المسلمين ، وحمايتهم من إنتشار الثقافة الإسلامية والعربية بينهم ، حتى يمكن تطويرهم وفق ثقافة إفريقية ووثنية ومسيحية ومفاهيم إدارية ، وقد شملت مفردات تلك السياسة .. سياسة الأرض والتى تقضى الإحتفاظ بثلاثة أرباع الأرض الزراعية لقبائل ومجموعات محددة وسياسة الترييف والتى تقضى بإرغام النوبة على السكن فى قراهم فى الريف وتقييد دخولهم المدن ، وحظر هجرة النوبة خارج منطقتهم إلى مدن الشمال ، ووضع شروط لتجنيد النوبة فى الخدمة العسكرية ، وإتخاذ سياسة تعليمية خاصة ومحددة بالمنطقة ، ثم توَّجت الحكومة الاستعمارية خطة السياسة تلك بفرض قانون (المناطق المقفولة) التى ذكرناها من قبل يحرم دخول العرب والمسلمين المنطقة  والتى بلا شك من أكبر عوائق التغيير الإجتماعى – الثقافى فى المنطقة.
وقالت في تقريرها ايضا ان الحركة الشعبية قادت العديد من الحملات لافساد التحالفات التاريخية لقبائل النوبة  مع القبائل المتداخلة معها عرقيا وثقافيا كما حرضت القبائل ضد بعضها واثارت النعرات العرقية والكراهية بين القبائل وحاربت المظاهر الاسلامية فى التدين واللبس  والعادات بل حتى فى اسماء المناطق والاشخاص حيث قادت حملة لتغيير الاسماء  .
تصفية الدعاة والأئمة والقيادات الأهلية المعتدلة
كاودا جمال الطبيعةوكشفت الجمعية في تقريرها عن العديد من الانتهاكات قالت ان الحركة الشعبية (قطاع الشمال) عملت منذ اندلاع الحرب في العام 2011 والمعروفة ب(الكتمة) عملت علي تصفية الدعاة والأئمة والقيادات الاهلية المعتدلة مثل الداعية الزعيم الاهلى المك هنوة كجو والمك السلام جري مك كندرمة وسرف الجاموس والزعيم كبى كوكو الغزالي عضو المجلس التشريعى ولاحقا ابراهيم بلندية رئيس المجلس التشريعي كما قادت محاولات فاشلة لاغتيال كل من الامير كافى طيار البدين ومكي علي بلايل ومنير شيخ الدين وغيرهم كثر من القيادات ، كما اغتالت إمام مسجد أندولو والداعية كوكو كركون والداعية رقيق ، الشيخ محمد أبو عوة إمام قرية الصبي ،الشيخ سراج بمنطقة طاسى الشيخ محمد بيلو إبراهيم الشهير بصغيرون في منطقة الموريب بالعباسية ومئات الدعاة وزعماء القبائل العربية والنوبية المسلمة حيث تم احصاء اكثر من (300) داعية وزعيم اهلى تم اغتيالهم فى محلية البرام وحدها ومثلهم فى المحليات الاخرى خاصة محليات الحزام الكنسى  وكانت اغتيالات الدعاة والقيادات المحلية تتم بأبشع الأساليب مثل الذبح والرمى بالرصاص امام الجمهور إمعاناً في الترويع وتعبيراً عن الحقد الشديد
، فضلا عن تدمير وتدنيس المقدسات وتحديداً المساجد والقرآن الكريم ، وقالت انها ممارسات منهجية بدأت مع عمليات الحركة منذ 1985م وارتفعت وتيرتها في الحرب الأخيرة كنتاج للتعبئة السالبة والحقد المبثوث ضد الاسلام ومظاهره، ومن أشهرها حرق مسجد كادقلي العتيق في عام 2011م وحرق وتدنيس المساجد في دلامى وضواحي تلودي في مفلوع وأم دوال وتدنيس المصاحف فيها ، منع الآذان في معاقل الحركة الشعبية ومنع التهليل والتكبير ورفع شعارات ضرار لها مثل (إس بي ال ويييبي ، وغيرها) من  العبارات المستخدمة في أنشطتها السياسية ، علاوة علي تنظيم جلالات تحرض صراحة ضد شعائر الإسلام يرددها الجيش الشعبي في مارشاته ( الصلاة ما حقنا والصوم ما حقنا ده شغل مندكرو) وكادت بسببها ان تحدث مجزرة مجتمعية في مناطق غرب الدلنج ايام اتفاقية السلام الشامل ، والمحاربة الشعواء للغة العربية لإرتباطها بالإسلام ووصفها بلغة المستعمرين العرب .
محاربة كافة المظاهر التي لها دلالات إسلامية أو ثقافية عربية
وقالت جمعية سنابل الجبال ان الحركة الشعبية عقدت بعد 2005م العديد من المؤتمرات القبلية التي خرجت بتوصيات تحث على محاربة اللغة العربية والاسماء العربية وذلك بحجة الأصالة ولكنها لا تشمل ( فليب وجيمس ودانيال كأسماء دخيلة) بل الاسماء الاسلامية ومحاربة كافة المظاهر التي لها دلالات إسلامية أو ثقافية عربية في تصورهم والاستعاضة عن ذلك بالأزياء التي يسمونها الأفريقية ولبس السكسك والودع كمظاهر لأصالة مزعومة ، وتشجيع التبشير الكنسي وتوفير الغطاء السياسي والحماية الكاملة له بالتعاون مع منظمات أجنبية، كما ذكرنا انفا حيث قامت منظمة سمارتن بيرس الامريكية ببناء مئات الكنائس بالمواد الثابتة حتى في مناطق لا وجود للمسيحين فيها مثال جبال تيما بالجبال الغربية إمعاناً في تغيير وجه جبال النوبة وفي المناطق التي يتعذر فيها التبشير لعدم وجود قاعدة للمسيحية تتخذ سياسات لإبعاد الشباب عن قيم الإسلام باسم الأصالة وإشاعة التفسخ الأخلاقي،والإجتهاد لبعث العقائد الوثنية وطقوسها (طقوس الكجور) رغم اندثارها وذلك بدعوى الأصالة الثقافية والعودة للجذور الافريقية ، علاوة علي تضليل الشباب بتدريس الفلسفات والنظريات الالحادية في ما يسمى بمدرسة التأهيل السياسي وهي مدرسة قائمة الان بمنطقة لويرا بجبال تيرا يستقدم إليها المحاضرون من مناطق شتى لتدريس الشباب مبادئ الماركسية والعلمانية ، وتشجيع كل أنواع الإنحرافات وكل ما من شأنه إبعاد الناس خاصة الشباب عن قيم الدين ، ولم تكتف بذلك فحسب بل عطلت بتعمد ممنهج مشاريع التنمية وتدمير بنياتها مثل تعطيل تكملة الطريق الدائري (البعاتي) بالشرقية واستهداف المشاريع الزراعية والعاملين فيها والهجوم علي مناجم تعدين الذهب كما حدث في منجم التقولا وقتلهم لاكثر من (44) مواطنا اعزل اثناء الصلاة ، وتعطيل مشروعات التعليم بشن الحروب والإصرار على حرمان أبناء النوبة من الترقي في السلم التعليمي برفض المنهج القومي والإصرار على المنهج الكيني واليوغندى في مناطق سيطرة الحركة وتوفيرها للبيئة الحاضنة لكل اعمال الخروج علي سلطان الدولة بالتحالفات لقوي المعارضة المسلحة والمدنية في ظل العوامل المهيأة من الجهل والأمية .
احتضنت على أرضها مملكة تقلي الإسلامية السودانية
وخلص تقرير جمعية سنابل الجبال الي ان الحركة الشعبية قد ساهمت في ضرب النسيج الاجتماعي والقضاء علي العلاقات الاجتماعية بين مكونات سكان ولاية جنوب كردفان / جبال النوبة الضاربة في الجذور تواددا وتراحما وانصهارا قبليا ، قصدت من كل ذلك القضاء على الإسلام في جبال النوبة ومظاهره الثقافية كهدف سام عند قيادة الحركة الشعبية لن تتواني من اجله لمزيد من ويلات الحرب وتدمير التنمية وتجهيل الأجيال بجبال النوبة ، بينما يجد المتابع الاستهداف الكنسي لمنطقة (جبال النوبة) خطة ممنهجة للتمدد في جنوب كردفان والتي دخلها الاسلام باكرا منذ القرن السادس عشر الميلادى بتمدد نفوذ الدولة السنارية كما إحتضنت علي أرضها مملكة تقلي الإسلامية والتي تعتبر من اعرق المالك الاسلامية السودانية وقد أوت المنطقة ونصرت الإمام محمد المهدي فاراً بدينه اليها حتي قوي عوده واشتد ساق ثورته لتنطلق لتحرير السودان كما دخلتها ايضا الطرق الصوفية المختلفة (الأحمدية والسمانية والعركية والشاذلية) في كل من (العباسية ، طاسي ، أم مرحي ، كدوربات وغيرها من الطرق والمشيخات والخلاوي ) ، ولذلك استهدفتها الحركة الشعبية فاحتلت ما احتلت منها ودنست خلاويها واخمدت نيران تقاباتها وشردت من شردت منهم ، ولذلك فإن ما تقوم به خلوة الفاروق وجمعية سنابل الجبال ليست لوحدهما بل هنالك كثير من الخلاوي في جبال اولياء ومنها خلاوي الشيخ عبد الرحمن وفي الخرطوم ايضا خرجت جميعها نماذج لحفاظ القرآن الكريم فضلا عن طلاب في خلاوي في الجزيرة وطلاب في الشيخ ابوعزة ومناطق اخري علاوة علي اخريات كثر من الخلاوي التي لازالت تمارس مهامها من داخل جبال النوبة رغم صعوبة المهمة .
انقلبت مع ظهور الحركة الشعبية وقد تفشت ثقافة المؤامرات وإقصاء الآخر
وليس ذلك فحسب بل المتابع يجد ان حالة التعايس السلمي في جبال النوبة قد انقلبت مع ظهور الحركة الشعبية بعد أن تفشت ثقافة المؤامرات وإقصاء الآخر فى السياسة في مقابل محاولة البعض السيطرة والهيمنة على مفاصل الحركة الشعبية والتكتل وإقصاء الاخر فضلاً عن القوميات الاخري .
عزل وإقصاء النوبة المسلمين أو غير الموالين للحركة
فلا شك عندى كما لدي اخرين ان قضية جبال النوبة قد اصبحت ألعوبة في يد قيادة الحركة الشعبية (الثلاثية) اصبحت الان تتاجر بملف جبال النوبة وسط المنظمات ومجلس الكنائس ، فى حين ان الطلقة او الدانة التي اندلعت في جنوب كردفان/ جبال النوبة لا تفرق بين هذا وذاك ، فلذلك هنالك الكثير من التناقضات وسط أبناء النوبة ، والتى ساهمت بشكل جلي فى تفاقم الأوضاع وعدم إلتقاء النوبة على حد أدنى من الإتفاق ، أو على مستوى توحيد خطابهم السياسى والإعلامى وتوحيد صفهم وكلمتهم
، مما أضعف موقف القضية بجبال النوبة / جنوب كردفان ، ولذلك انفجرت الخلافات داوية داخل كابينة قيادة الحركة الشعبية (قطاع الشمال) وقدم بموجبها عبد العزيز ادم الحلو نائب رئيس الحركة خطابه المصادم والذي وجد تأييد مجلس تحرير الجبال ولكننا ندعو الجميع للترفع عن الاجندات الخاصة لاجل التعايش السلمي والتسامح الديني ولان تعيش جبال النوبة بسلام .