بجناح ذابل وقمر يغازل مستذئباً!!

سارة محمد
ونبحث عن انعكاساتنا في مرآة الكون بحثاً عن رفيق آمن، ونرتطم بكل ما هو خطير، نحمل على راحة كفنا حفنة بقايا بيضاء نراهن بها ركام المطر الاسود الذي هطل وخلف اخدود دموع جارياً في منتصف القلب.. نمسكها بعناية.. نخاف على ذراتها النقية من ان تفقد ابنة او ابناً فتنقص عائلة الطيبين ذرة نادرة!! نستنشق فيها رائحة البحر والذكريات.. عندما كانت السماء رزقاء والارض مبتلة بلون ابيض.. عندما كان للبشر اقدام واحيانا اجنحة.. الآن تلمحهم خلف الاشياء بعيون متلونة.. الصباح سوداء وبيضاء كعيوننا.. عند الظهيره يختفي الابيض.. وعندما يأتي الليل تشتعل محمرة يحيطها زوج عيون يملك القدرة على التلون من جديد.. بجناح ابيض وقلنوسة سماوية.. اقدام حافية تخلطت بكل ما خلفه اصحاب العيون المتلونة.. نطمع في ان تظهر لنا بحيرة متخفية تحت المنحى.. يحجبها كهف وربوة قاحلة.. فنرى شاطئاً ومياهاً وحوريات.. نسمع همهمات من خلفنا فنعرف انهم اكثر منا.. يتبعوننا نحو الشاطىء الآمن.. نتوقف للحظة فنجد انفسنا ندور في نفس المكان..لا منفذ..لا سماء ولا حتة قمر منتصف شهر يجلب معه مستذئباً مفترساً! نجلس يزاحمنا جناح ذابل.. نمنح الحفنة البيضاء نظرة وداع ونطلق صراحها فتتساقط متلألئة محتفظة بكبريائها قبل أن تختفي مع كوم الرماد الذي يمنح الارض رداءً يتناسب تماماً مع الأثاث الذي يزين بهو حياتنا الرئيسي!
حاشية: الأشكال التي لا تشبهك ابتعد عنها، فهي حتماً لن تألفك وستصدمك قباحة دواخلها، حينما يخبر العنوان عن محتواه اعرض عنه، فالخيل الأصيلة لا تخالط البغال.