الحكومة ترفض نقل الإغاثة عبر الحدود .. آلية من الحكومة ومتمردي قطاع الشمال لتجاوز نقاط الخلاف

13-08-2016-01-987

أديس أبابا:محمد حامد جمعة
دخلت المفاوضات بين الحكومة ومتمردي قطاع الشمال حول منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق ومع حركتي العدل والمساواة وتحرير السودان حول دارفور أمس يومها الثالث في فندق راديسون بلو بأديس أبابا.
وشهدت جلسة التفاوض بين وفدي الحكومة برئاسة الفريق أول عماد عدوي ومتمردي الشمال برئاسة ياسر عرمان بدلاً عن – جقود مكوار – صباح أمس توتراً حيث دفع كل طرف بمقترحات لمواءمة وثيقة وقف العدائيات التي وقع عليها الطرفان مؤخراً وخارطة الطريق، وتوصل الطرفان الى تشكيل آلية للتوصل الى نص مشترك حول نقاط الاختلاف التي وقفت حيال الطرفين، كما اتفق الطرفان على لقاء مباشر بين الوفدين دون حضور الوساطة للتشاور حول تجاوز بعض نقاط الاختلاف العالقة وتقريب وجهات النظر ومن ثم الاجتماع بالآلية.
وكان الوفدان الحكومي برئاسة الفريق أول عماد عدوي ومتمردي قطاع الشمال عقدا جلسة مباحثات صباح أمس كانت المفاجأة فيها جلوس ياسر عرمان رئيساً لوفد القطاع بدلاً عن جقود مكوار حيث بحثت الجلسة مواءمة وثيقة وقف العدائيات مع خارطة الطريق ، ودفع كل طرف بمقترح وتقرر تكوين لجنة من «1+1» من كل طرف ليتم ترفيعها الى خماسية ثم الى ثلاثية، ضمت من الحكومة الفريق أول عماد عدوي واللواء مصطفى محمد مصطفى ود.حسين حمدي، ومن الحركة ياسر عرمان رئيس الوفد وأحمد سعيد وجقود، فيما مثل الوساطة فينيك هايثوم وآخرون.
وقالت مصادر إن عرمان ترأس جانب الحركة بعد نشوب خلافات عميقة وسط وفد المتمردين، حيث يريد عرمان أن يكون وقف العدائيات لمدة عام مع ادخال الإغاثة عبر دول الجوار، وهو ما ترفضه الحكومة التي ترى ان وقف العدائيات يجب ان يتبعه وقف لاطلاق النار، وأن تكون الإغاثة من الداخل ،الأمر الذي أدى الى توتر في القاعة، خاصة وأن عرمان ظهر أكثر من مرة خارج القاعة وهو يجادل أحد اعضاء الوساطة فيما لزم وفد الحكومة مكانه .
وقال الناطق باسم وفد الحكومة السفير حسن حامد للصحفيين، إن الطرفين قدما مقترحاتهما للوساطة، مشيراً إلى أن بها بعض التباين حيث تم الاتفاق على تشكيل لجنة مصغرة لمواءمة الإضافات الجديدة.
وأوضح إن المشاورات ما زالت جارية بين الأطراف، حيث لا تزال هناك بعض القضايا التي تحتاج لتوافق، أهمها مسألة وقف العدائيات ووقف إطلاق النار وتوصيل المساعدات الإنسانية.
وعلمت (الصحافة) أن الحركة الشعبية طالبت في مقترحها بوقف إطلاق النار لأغراض إنسانية، وترى الحكومة أن وقف إطلاق النار للأغراض الإنسانية ليس مجدياً ولا يؤدي للسلام ، باعتبار أن وقف العدائيات يمكن أن يسمح بذلك وصولاً لوقف شامل لإطلاق النار.
وأعلن السفير حسن حامد رفص الحكومة تقديم الإغاثة عبر الحدود ، واعتبره خطا أحمر لا تراجع عنه. وقال«نحن مع ايصال الإغاثة ولكن ليس عبر الحدود وأية دولة ذات سيادة لا يمكن أن تقبل بذلك، ونحن دولة مكتملة المؤسسات والاكثر حرصاً على ايصال المساعدات للمواطنين المتضررين».
وأضاف «أتينا برؤية واضحة للمسألة الإنسانية وتقديم كل ما يمكن تقديمه للوصول لوقف عدائيات وإيصال المساعدات شريطة ان لا يكون هناك توصيف خاطئ للأوضاع الإنسانية بالمنطقتين بانها كارثة» .
وأشار الى ان وجود المسئول الأول عن الشئون الإنسانية ضمن وفد الحكومة المفاوض دلالة واضحة على الاولوية التي تعطيها الحكومة للوضع الإنساني.
وجدد مسئولية الحكومة الكاملة عن المواطنين وعن أي نازح في جنوب كردفان والنيل الأزرق ورفضها التام للمزايدات في هذا الخصوص.
وأورد حامد احصائيات تتعلق بعدد السكان في المنطقتين واعداد النازحين والمناطق التي تسيطر عليها الحكومة والمناطق التي تنشط فيها الحركة الشعبية، داحضا بهذه الارقام حديث الحركة عن ملايين النازحين.
وقال ان اجمالي عدد النازحين «289»ألفا منهم «184» ألفا نزحوا الى مناطق الحكومة و«105»آلاف نزحوا الى دولة جنوب السودان من جملة «493» ألف مواطن في ثلاث محليات بجنوب كردفان تتواجد فيها الحركة الشعبية وهي محليات هيبان «222» ألفا، وام دورين «115»، وبرام«156» ألفا. منوهاً إلى أن عدد المواطنين في جنوب كردفان مليون و «800»ألف مواطن في «17»محلية تنشط الحركة في «3» منها.
اما عن الاحصائيات بولاية النيل الأزرق المتعلقة بالوضع الإنساني، ذكر الناطق الرسمي باسم وفد الحكومة ان عدد السكان مليون و«100» ألف مواطن ، في «7»محليات، جميعها تحت سيطرة الحكومة باستثناء بعض الجيوب في محلية الكرمك وجنوب شرق قيسان وجنوب باو.
وأكد ان «9» من وكالات الامم المتحدة و «8»منظمات دولية كبرى وأكثر من «30» منظمة وطنية تعمل في الولاية.
وواصلت اللجنة المختصة من وفدي الحكومة وحركات دارفور مناقشاتها صباح أمس حول وقف العدائيات، قبل أن تستأنف الجلسات على مستوى رؤساء الوفود عصرا، برئاسة وفد الحكومة أمين حسن عمر ووفدي حركة العدل والمساواة وتحرير السودان بقيادة جبريل إبراهيم ومني أركو مناوي.
وقال أمين أمس إن التفاوض حول ملف دارفور ارتبط بتهيئة المناخ للحوار الوطني، مشيرا الى أنه تم التشاور خلال الجولات السابقة على أهمية مواصلة التفاوض لوقف اطلاق النار ووقف العدائيات بضم الحركات لوثيقة الدوحة.
وأكد أن المناخ جيد وعملية التفاوض تسير بصورة جادة وسط خطوات ايجابية من أطراف التفاوض، موضحا أن التوقيع على خارطة الطريق يعتبر موافقة ضمنية.
وبشأن الترتيبات الأمنية أوضح أمين أنها تسير بصورة ممتازة ، منبها الى أن الجولة الحالية للمفاوضات ستنتهي بالتوقيع على وقف العدائيات.
ومن ناحية أخرى بدأت الوفود التي حضرت مراسم توقيع المعارضة لخارطة الطريق وبدء المفاوضات أمس مغادرة أديس أبابا.