معهد النور للمكفوفين 100%

sare3o-osman-bashirالنجاح كلمة تشرح الصدر وتعلي الهمم ويشترك فيها الجميع ويسعون إليها في حياتهم وكلمة النجاح تفرح المجتهدين والمثابرين ومن حولهم من الاخيار حتى الضالين عن طريق الله يفرحون بنجاحهم والعياذ بالله ويقول المجرم نجحت في سرقة كذا أو نجحت في قتل فلان أو نجحت في إيقاع الفتنة بين فلان وفلان والنجاح يتوقعه البعض بأن تحقيقه للمبصرين لكن اطفال معهد النور للمكفوفين يثبتون غير ذلك باشاعتهم الفرحة الكبيرة بنجاح الطلاب الذين جلسوا لامتحان شهادة الاساس بولاية الخرطوم باحرازهم نسبة نجاح 100% حيث نجح جميع طالبات وطلاب المعهد البالغ عددهم 11 طالبا وطالبة وحصلت الطالبه تقوي بابكر عبد السلام على مجموع 254 درجة محرزة المركز الاول داخل المعهد وتبعتها قائمة الشرف الاتية:
نسيبة عبدالفتاح صديق موسى 243 درجة
محمد عباس نعمان محمد 235
افراح محمد ادم والي 213
اسامة جبريل ضوالبيت 208
عفاف محمد ابراهيم محمد 205
حسن النور محمد شرف الدين 200
عمر ابراهيم بشير الطيب 173
احمد طه احمد عبدالله 164
حسن محمد عبدالغني حسن147
محمد صالح يوسف نافع 140
جاء هذا التفوق الباهر بفضل من الله والاساتذة بالمعهد وجهود المنظمات الطوعية خصوصا متطوعي منظمه رؤية الذين كانوا يمكثون الساعات الطوال داخل المعهد واسهموا في توفير داخلية للطالبات بالقرب من المعهد حتى يتمكن من المجئ مبكرا ومتابعة المذاكرة المسائية وفي هذا العام يطمح المتطوعون لتوفير اكبر عدد من شرائح المجتمع لدعم قضية المكفوفين وتوفير كل ما يؤهل ويدعم العملية التعليمية بمعهد النور للمكفوفين بالخرطوم بحري الذي تم تأسيسه من قبل اللونز الامريكي عام 1969ومن ثم اصبح تابعا لوزارة التربية والتعليم والمعهد به 130 طالبا وطالبة من مختلف ولايات السودان فعدد الطالبات بالمعهد 70 طالبة و60 طالبا يتلقون تعليمهم فقط في مرحلة الاساس
و يتم تعليمهم بواسطة طريقة برايل وهي وسيلة خاصة بتعليم المكفوفين وكذلك المكعبات الفرنسية لمادة الرياضيات حيث تتم المعاينات سنويا ويتم استيعاب 15 طالبا للصف الاول و15 طالبا للتمهيدي حيث لا يسع المعهد لاستقبال عدد اكبر من ذلك كما يوجد بالمعهد قسم داخلي لعدد 45 طالبا فقط حيث يتكفل المعهد بمعيشتهم وتوفيق اوضاعهم بمساعدة المنظمات والمبادرات الداعمة بصورة مستمرة داخل المعهد وشركائهم كما تقوم المنظمات بدور الاسر البديلة داخل المعهد والاسترجاع والمذاكرة المسائية وتقويم ومتابعة السلوك والمعهد الآن في حاجة ماسة لتوفير المعينات الدراسية لطريقة برايل والتي تتمثل في السبورة والمسطرة والمكتبة والمكعبات الفرنسية واحوج ما يكونون لمكنة البيركنس وفي ظل التطور التقني والمهني للوسائل الخاصة بالمكفوفين نجد أن مكفوفي السودان بعيدون تمام البعد عن هذا التطور الكبير وتسعي منظمات المجتمع المدني العاملة في المجال بكافة شرائحها لتعريف المواطن عن المكفوفين ومواد تعليمهم وكذلك العصا البيضاء وعلامتها الخمس برغم كل الظروف والتحديات ومن هنا أناشد الجميع زيارة المعهد الذي يقع بشارع البلدية محلية بحري والوقوف علي اوضاع المعهد وتقديم الدعم للاطفال المكفوفين الذين حرموا من أعظم النعم للإنسان وللحيوان.