فى انتظار ميلاد الحكومة الوفاقية

ALSAHAFA-5-5-2017-17سونا- كتب- سعيد الطيب
من المسلمات المأخوذة فى الاعتبار ان حكومة الوفاق الوطنى التى يترقب ميلادها المواطن السودانى والمراقب المحلى والخارجى وكل الميديا .ان المولودة القادمة هى اداة لتنفيذ مخرجات الحوار الوطنى , ولكى تكون كذلك تأخر ميلادها كثيرا لان المشاورات التى جرت من اجل تشكيلها وضعت نصب الاعين ضرورة ان يكون الاختيار معطونا بالخبرة فى المجال السياسى والتنفيذى والادارة و اختيار الخبرة والدراية وليس المحاصصة .
ومن المسلمات الاخرى ان الحوار دعا فى توصياته التى فاقت ال«900» توصية لاشراك القوى السياسية والحركات لتأكيد مبدأ الوفاق والاجماع من اجل تعزيز مناخ الوفاق ووحدة القوى السياسية والمجتمعية التى اوجدها الحوار واتساقا على اهمية الوثيقة الوطنية كبرنامج للحكومة المرتقبة ودعوة كافة القوى السياسية الوطنية ومنظمات المجتمع المدنى مع ابراز مساعى اصلاح الدولة باعتبارها جزءا من مخرجات الحوار تلبى مطالب القوى السياسية ومقتضيات المرحلة .
كذلك من المسلمات المضافة الى ما سبق ان هناك اصلاحات تشريعية ودستورية صففت فى شكل تعديلات على دستور 2005م الانتقالى تتناول الحريات وجهاز الامن الوطنى وقد صادقت عليها الهيئة التشريعية القومية تمهيدا دستوريا لمقدم حكومة الوفاق التى لامحالة سيقع عليها عبء التبشير بالسلام وابراز قيمة واهمية الامن والاستقرار كأساس للتنمية وسط تحسن كبير فى العلاقات الاقليمية والدولية وفى ضوء رفع العقوبات الامريكية وانعكاساتها ايجابيا على اقتصاد البلاد .
وتأكيدا لقراءتنا فى المشهد السياسي جدد الرئيس البشير الدعوة لما تبقى من الحركات المسلحة للانضمام لمسيرة الوفاق والسلام، موضحاً أن الوطن بمخرجات الحوار الوطني والوثيقة الوطنية يسع الجميع .
وأضاف البشير أنهم سيعملون على استيعاب كل القوى السياسية المشاركة في الحوار الوطني «116 حزبا وحركة مسلحة» في حكومة الوفاق الوطني، مشدداً على أن حكومة ما بعد انتخابات 2020 ستمثل فيها القوى السياسية حسب أوزانها الانتخابية موضحا أن المرحلة القادمة ستشهد مزيداً من الانفتاح على مستوى علاقات السودان الخارجية، مؤكداً أن علاقات السودان العربية والإفريقية والآسيوية ممتازة بنسبة 100% وأن العلاقات مع الغرب تمضي للأمام.
اما النائب الاول لرئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء القومي الفريق اول بكري حسن صالح فقد قال ان أولويات حكومة الوفاق الوطني المقبلة تتمثل في تنفيذ مخرجات الحوار الوطني بشقيه التنفيذي والاهتمام بمعاش الناس وتعزيز الأمن والاستقرار, حيث دعا لدي لقائه بمكتبه بمجلس الوزراء الشخصيات القومية في اطار مواصلة مشاوراته مع القوي السياسية لتشكيل الحكومة القادمة، الي تضافر الجهود لتنفيذ مخرجات الحوار ومقابلة تحديات المرحلة.
ومساعد رئيس الجمهورية المهندس إبراهيم محمود فقد اوضح أن الرئيس البشير وأمبيكي اتفقا خلال اللقاء الذى تم بينهما فى مطلع ابريل الجارى على أن الحوار الوطني ما زال مفتوحا للجميع لتأسيس دولة قوية ودستور دائم للبلاد، مشيرا إلى أن أمبيكي قد جاء بموافقة مبدئية من الحركات المسلحة حول الانضمام للحوار,مضيفا بإن الوقت قد أصبح الآن للنظر للمستقبل وليس لمرارات الماضي، مشيرا إلى أن الوثيقة ليس فيها تفاصيل بل مبادئ عامة وربما يأتي الخلاف عند الجلوس للدستور أو عند القوانين وتنفيذها والسياسات العامة للدولة.
على مستوى التنظيمات والاحزاب السياسية فقد عبرت واعربت عن رؤاها وعلى سبيل المثال فقط نستعرض بعض من ذلكم حيث اكد الاستاذ محمد ابراهيم دلص امين الاعلام بالمؤتمر الوطنى بولاية شمال كردفان ان الشعب السودانى ينتظر من حكومة الوفاق القادمة ان تحقق تطلعاته واماله المتمثلة فى الاستقرار السياسى والاقتصادى والمجتمعى.
كذلك أكد الاستاذ محمد حامد سليمان الأمين السياسى للمؤتمر الشعبى بولاية شمال كردفان أن الحكومة القومية المرتقبة ستحدث نقلة سياسية للوضع الراهن في البلاد.
من جانبه دعا المهندس إبراهيم مادبو رئيس حزب« السودان أنا » إلى الاهتمام بمرحلة ما بعد تشكيل حكومة الوفاق الوطني، لأنها مرحلة تتطلب تكاتف الجميع لحل القضايا الوطنية وحماية المكتسبات القومية وتحقيق النهضة الشاملة.
وأعلن الأستاذ فضل السيد شعيب رئيس حزب الحقيقة الفيدرالي عضو اللجنة العليا لمتابعة وإنفاذ مخرجات الحوار الوطني عن اكتمال المشاورات مع القوى السياسية الوطنية والأحزاب والحركات المسلحة والشخصيات القومية لتشكيل حكومة الوفاق الوطنية موضحا أن تأخر تشكيل الحكومة جاء لأخذ المزيد من التشاور والتفاكر.
وأكد رئيس حزب الأمة الفيدرالى بولاية شمال دارفور المهندس انور اسحق سليمان مشاركة الحزب فى حكومة الوفاق الوطنى فى كل المستويات مجدداً تمسك الحزب بالحوار الوطنى باعتباره الحل الامثل لكافة الازمات التي تشهدها البلاد، داعياً الممانعين الى ضرورة اللحاق بالحوار الوطنى والعمل مع كافة القوى السياسية لتحقيق التنمية المستدامة في السودان.
ودعا رئيس اتحاد قوى الأمة الدكتور عبد المحمود عبد الجبار الحكومة والقوى السياسية و الآلية الإفريقية إلى بذل مزيد من الجهود لجعل السودان وطنا آمنا مستقرا من خلال دفع كل الخارجين والممانعين للالتحاق بمسيرة السلام ونزع فتيل الحرب.
بينما اعتبر الدكتور عثمان أبو المجد عضو آلية تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، رئيس تحالف قوى الشعب العاملة، حكومة الوفاق الوطني الجديدة، نموذجية وخالية من المحاصصة، وتقوم على منهج التخطيط الاستراتيجي.
كذلك طالب الدكتور علي حمودة صالح رئيس حزب الإصلاح الوطني بتحويل مخرجات الحوار الوطني الى مصفوفة أولويات ضمن برنامج حكومة الوفاق الوطني المرتقبة، ، وربطها بقدرات تنفيذية بشرية ومادية حقيقية لتحقيق التحول والانتقال المنشود.
وأعرب ايضا الأمين العام لحزب الأمة الإصلاح والتنمية المعتمد برئاسة ولاية شمال كردفان الأستاذ الدرديري عثمان شبكة عن امله ان تكون الحكومة المقبلة حكومة خبرات وكفاءات وليست للترضيات السياسية .
وقال الدكتور مصطفى نجم البشاري الخبير السياسي والاقتصادي إن حكومة الوفاق الوطني المقبلة يجب أن تكون حكومة ذكية تستطيع التعاطى مع الواقع الاستثنائي الذي نعيشه ، مضيفاً أنه يجب أن تتألف من مجموعة من المكونات والمقدرات التى تؤدى إلى تحقيق الأهداف المأمولة
واعتبر حزب الدعم الوطني حكومة الوفاق الوطني المرتقبة تجربة جديدة. حيث قال رئيس الحزب اللواء محمد الحسن خالد إن الحكومة تتيح فرصة تاريخية لخلق توافق وتراض بين مكونات الشعب السوداني من خلال تنفيذ مخرجات الحوار الوطني لاخراج البلاد من أزماتها.
وقال الدكتور محمود عابدين المنسق العام لحركة اللجان الثورية في تصريح لسونا اننا كحركة لا نسعي الي السلطة وانما ندفع من هو جدير لممارسة السلطة بل نثق في السلطة السياسية وقد فوضنا رئيس الجمهورية رئيس مؤتمر الحوار الوطني المشير البشير والنائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء القومي الفريق أول ركن بكري حسن صالح لاختيار من يرونه مناسبا للسلطة التنفيذية وقادرا علي تنفيذ الوثيقة الوطنية ومخرجات الحوار فيما أكد مجلس أحزاب حكومة الوحدة الوطنية أن الواجب الأساسي لحكومة الوفاق الوطني المقبلة، هو خدمة المواطن وتحقيق معاشه وأمنه واستقراره وتسيير حياته للأفضل.
وعبر بعض البرلمانيين على سبيل المثال عن رؤيتهم مثل البرلمانية عبلة مهدي عضو المجلس الوطني التى رأت أن تكون الحكومة المقبلة حكومة خبرات حقيقية وليست حكومة تراض سياسي ، مضيفة: «نريد حكومة خبرات حقيقية حتى تنمي بلدنا سياسياً واقتصادياً وثقافياً لننهض بالسودان وليصبح في مصاف الدول المتقدمة».
فيما قالت البرلمانية بثينة سعد رحمة عضو المجلس الوطني إن المعايير ومستوى المشاركين في حكومة الوفاق الوطني يجب أن يكونا على حسب الحزب واختياره لمن ينوب عنه في أي مستوى من مستويات الحكم .
ومن جانبه أشار البرلماني العجب حمد النيل عضو المجلس الوطني عن الدائرة «6» أبو حجار الجغرافية ولاية سنار، إلى ضرورة أن تكون حكومة الوفاق الوطني المقبلة ليست للمحاصصة والمنافسة السياسية بل حكومة كفاءات وخبرات، حكومة علمية وقومية لحل قضايا السودان ،تنفيذ مخرجات الحوار الوطني وتقوم بإعداد دستور قومي دائم للبلاد تعمل لتحقيق التنمية والاستقرار وتنقل السودان إلى مرحلة الوفاق والتقدم والانفراج العام وصولاً للأمن والاستقرار ، وأن تهيئ البلاد لانتخابات 2020 لتحقيق التبادل السلمي للسلطة وصولاً للديمقراطية المنشودة.
وتوقع الخبير الاستراتيجي ومدير مركز دراسات المستقبل السفير ربيع حسن احمد ان تحظى حكومة الوفاق الوطني المقبلة بقبول واسع من الشعب السوداني وفق وضع سياسي جديد يضمن لها امكانية الإستمرار وتحقيق النماء والرفاه للشعب السوداني.