منتدى دبي للإعلام العربي الدورة الـ16:أبوالغيط يطالب بإنقاذ الدولة الوطنية العربية كمدخل لاستعادة النظام العربي

الحوار الحضاري ومكافحة الإرهاب وتحديات الإعلام العربي أهم محاور النقاشات

ALSAHAFA-6-5-2017-32دبي – متابعات القسم الثقافي
شهدت دبي الاثنين الماضي فعاليات الدورة الـ16 لمنتدى الإعلام العربي، بحضور نخبة كبيرة من الإعلاميين والصحفيين العرب، اضافة إلي أحمد أبوالغيط الامين العام للجامعة العربية، وافتتحت مني المري، المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، فعاليات المنتدى بكلمة أكدت خلالها أن الإمارات اختارت أن تكون رسالتها إلي العالم رسالة سلام وتعاون قائم علي أساس التعايش والتفاهم والاحترام.
وركزت نقاشات المنتدى هذا العام حول مفهوم «الحوار الحضاري» ومتطلبات إقامته، واستحقاقات تفعيله في مواجهة مجمل التحديات التي تشهدها المنطقة العربية، كان ذلك من خلال إشراك نخبة من المفكرين، بهدف التوصل إلي أفضل الحلول التي يمكن من خلالها قيام الإعلام بدور فعال في تغيير هذا الواقع إلي الأفضل، وبما يتواكب مع الطموحات الكبيرة لمستقبل المنطقة.
وتحدث في الجلسة الافتتاحية للمنتدى «أحمد أبوالغيط»، الأمين العام لجامعة الدول العربية مشاركا الحضور رؤيته حول انعكاسات الأوضاع الحالية علي مستقبل العمل العربي المشترك، وما يستدعيه الموقف من حوار حضاري جاد لتجاوز تداعياته السلبية، ونظرته لما يمكن أن يسهم به الإعلام في هذا الصدد.
وكشف أبوالغيط عن أن الاعضاء في الجامعة العربية لم يسددوا الا 23% فقط من حصصهم، كما لم يسددوا الا 44% من ميزانية العام الماضي. وطالب أبوالغيط بإنقاذ الدولة الوطنية العربية كمدخل لاستعادة النظام العربي، محذرا من استخدام الصراع المذهبي لتفتيت الوطن العربي. ورفض أبوالغيط فكرة أن تقوم دولة غير عربية ــ في إشارة مبطنة إلي إيران ــ بالتدخل في الشئون الداخلية للعرب بحجة أنها تحمي أقليات مذهبية وطائفية.
وشهدت جلسة بعنوان «ما بعد الأزمات العربية» شارك فيها الدكتور فهد الشليمي رئيس المنتدى الخليجي للأمن والسلام، وعماد الدين حسين رئيس تحرير الشروق الذي أكد أن مفتاح معظم المشكلات العربية صار خارج المنطقة وفي يد القوي الكبري التي اخترعت داعش ورعتها ومولتها.
وقال عماد حسين إن هناك أسبابا جوهرية للحالة العربية الراهنة أهمها ضعف التعليم والاستبداد وسوء توزيع الثروات، الأمر الذي يوفر بيئة خصبة للتطرف، والأخير يتم استغلاله بحيث يستمر التخلف العربي.
كما كانت هنالك جلسة حول دور الإعلام في دعم الحوار بين الثقافات، وتعزيز ركائز نجاحه من خلال مجموعة من الأسس، أبرزها التعايش بين الأديان والأعراق والطوائف، واحترام الآخر، إضافة إلي نبذ الكراهية والعنصرية، كما يتضمن برنامج المنتدى تنوعاً في الجلسات والعديد من التفاصيل والمكونات الجديدة، تم استحداثها في سياق التطوير المستمر الذي تظهر ملامحه كل عام بإضافة قوالب جديدة للنقاش، تقوم علي التركيز وإفساح المجال لمزيد من الحوارات المفيدة، وطرح عدد أكبر من الموضوعات للتحليل، وتمكين الحضور من الاطلاع علي أفكار وتجارب رائدة ضمن المحاور التي سيتم التطرق إليها خلال يومين من النقاشات.
وشهد المنتدى حضور أبرز الرموز الإعلامية في العالم، منهم ريتشارد بوانجان، المدير التنفيذي لمكتب التواصل مع الإعلام المرئي في وزارة الخارجية الأميركية، وأليكس إيكن، المدير التنفيذي للاتصال الحكومي في الحكومة البريطانية، والدكتورة أليكسي كارينوسكا، مديرة التقنية في معهد علم الآثار الرقمية وباحثة الفيزياء في جامعة أوكسفورد، وجيسك أوتكو، المصمم البولندي الحاصل علي جائزة أفضل تصميم عالمي للصحف، وجون بولمان، المدير الدولي للتصوير والفيديو، وكالة تومسون رويترز.
وتشمل فعاليات المنتدى أيضاً جلسات نقاشية، منها جلسة «الأمل في مواجهة الإرهاب» التي شارك فيها الإعلامي ضياء رشوان، مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، عضو الهيئة الوطنية للصحافة، والإعلامي والكاتب عبد العزيز الخميس، بالإضافة إلي جلسة «حال صورة العرب» التي ادارها فيصل عباس، رئيس تحرير، صحيفة «عرب نيوز»، وتحدث فيها كل من مارك دونفريد، المدير التنفيذي لمعهد الدبلوماسية الثقافية في برلين، وهادلي جامبل، مراسلة محطة «سي إن بي سي» في الشرق الأوسط، وناثان تك، المتحدث باسم الخارجية الأميركية للشرق الأوسط والخليج العربي.
أما علي صعيد «جلسات الـ 20 دقيقة ، فقد وسّع المنتدى في الدورة دائرة هذه الجلسات، لتستوعب مناقشة أكبر قدر ممكن من الموضوعات المتخصصة ذات الأبعاد الإعلامية والإبداعية، حيث يشارك كل من الدكتور الكاتب والأكاديمي سلطان النعيمي في جلسة «الحوار الحضاري: فكر يهدم وآخر يبني»، وتركي الدخيل، مدير عام قناة العربية في جلسة «حوار حضاري أتمناه»، وعلي الهويريني، المفكر والفيلسوف السعودي في جلسة «العقل البشري والذاكرة الإنسانية»، و الدكتور علي بن تميم، مدير عام «أبوظبي للإعلام» في جلسة «الإرث المنسي للحضارة العربية»، وعلي جابر، مدير عام قنوات ام بي سي في جلسة «أين الإعلام؟»، والدكتور مأمون فندي، ومدير برنامج الشرق الأوسط وأمن الخليج بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن في جلسة «حديث في العمق».