معرض أبوظبي الدولي للكتاب يُسدل الستار على الدورة الـ 27

المتصوف محي الدين ابن عربي شخصية المهرجان والصين ضيفة شرف المعرض

حضور سوداني أدبي أبرزه أمير تاج السر لمشاركة في ندوة وإشراقة مصطفى لتوقيع كتابها «لؤلؤة الدانوب»

ALSAHAFA-6-5-2017-33أبوظبي – أحمد عوض
* اختتم معرض أبوظبي الدولي للكتاب فعاليات الدورة السابعة والعشرين،الثلاثاء الموافق 2 مايو 2017، والتي استمرت لمدة 7 أيام حيث انطلقت في 26 أبريل الماضي، بمشاركة «1320 » ناشراً يمثلون 65 دولة من مختلف مناطق العالم، وبما يزيد على «500» ألف عنوان من أكثر من 30 لغة مختلفة وكان السودان ممثلا بعدد من دور النشر السودانية التي شاركت وهي: «دار عزة للطباعة والنشر، دار المصورات للطباعة والنشر، و مركز عبد الكريم ميرغني الثقافي، و دار الشريف الأكاديمية،بالإضافة الي المكتبة السودانية الوطنية».
وشهد المعرض هذا العام أكثر من «800» فعالية ثقافية تنوعت ما بين تلك التي تسلط الضوء على حياة وسيرة وإسهامات المتصوف الفيلسوف محي الدين ابن عربي لكونه شخصية المعرض المختارة لهذا العام، وتلك التي تقدم المنجز الثقافي والفكري للصين الدولة ضيف شرف المعرض لهذا العام ايضا.
* المشهد الثقافي في الإمارات من خلال عدة ندوات متخصصة أبرزها ندوة بعنوان «أجيال الكتابة الإبداعية في الإمارات بين العربية والإنجليزية» وندوة أخرى بعنوان «المشهد السردي الإماراتي – تألق الصوت النسائي» وكذلك ندوة بعنوان «القصيدة الشعبية الإماراتية وإبراز الهوية الغنائية» تستعرض تجارب شعراء تحولت قصائدهم إلى أغان أسهمت في صناعة ذاكرة الأجيال. كما سلط المعرض الضوء على «تجارب الكتاب المسموع» التي ظلت لسنوات طويلة مقصورة على مساعدة المكفوفين وضعاف البصر. وتحل الصين ضيف شرف على الدورة السابعة والعشرين للمعرض الذي تشارك فيه ببرنامج ثري أشتمل علي أكثر من 20 فعالية، وقد حضرت الصين بمجموعة كبيرة من الأدباء والمثقفين والفنانين من بينهم الروائي ليوجين يون أحد أبرز الأصوات الأدبية في ما يعرف بجيل الرواد الذين لمعت أسماؤهم منذ بداية الثمانينات وتساو ون شيوان عضو اتحاد الكتاب الصينيين ونائب رئيس اتحاد كتاب بكين وشيو تسي تشين نائب رئيس تحرير مجلة «الأدب الصيني».
وذكر رئيس مركز النشر باللغات ممثل الصين في المعرض شيا كوان أو، إن بلده تتشرف باختيارها كضيف شرف للمعرض في دورته الحالية. وقال «جهزنا الكثير من الفعاليات تحت شعار «اقرأ الصين»، بالإضافة لجانب موسيقي وفني، ونأمل أن يساعد شركاؤنا في الإمارات للتعريف بثقافة الصين، وهذا العام جلبنا نحو 6 آلاف عنوان باللغات العربية والإنجليزية والصينية، بالإضافة لنحو 4 آلاف كتاب في نسخ أصلية، وسنقدم أكثر من 50 فعالية ثقافية، وجلبنا كذلك بعض أبرز مشاهير الكتاب الصينيين وغير ذلك الكثير مما نعد الجمهور بجعلها تجربة لا تنسى.
وإتخذ المعرض هذا العام الفيلسوف المتصوف محي الدين ابن عربي «شخصية العام بالمعرض» بوصفه نموذجا للمثقفين أصحاب الرؤية الإنسانية المنفتحة، ونظمت في هذا الإطار ندوة بعنوان «أدين بدين الحب» تحدثت فيها المغنية التونسية غالية بن علي عن تجربتها في تقديم أشعار ابن عربي. .
* وفي ذات السياق نظمت هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة حفلاً بعنوان «مسيرة عطاء وثقافة بلا حدود»، وذلك في مجلس الحوار ضمن فعاليات المعرض، وسلط الحفل الضوء على مسيرة المعرض الذي انطلق قبل 26 عاماً لتصبح أبوظبي عاصمة عالمية للثقافة،استعرض الحفل كذلك دور الإمارات وجهودها الحثيثة للتغلب على تحديات العصر من خلال القراءة و الإطلاع، علاوة على الاهتمام بنشر العلم والارتقاء بمسيرة التعليم، ومن أبرز الضيوف العرب الذين شكلوا حضورا انيقا بالمعرض الروائي السوداني أمير تاج السر والروائي الكويتي سعود السنعوسي والروائي المصري عادل عصمت والشاعر اللبناني عباس بيضون والشاعرة المغربية ثريا إقبال والشاعر السوري نوري الجراح. .
* شهد المعرض ايضا عددا من حفلات توقيع الكتب لعدد كبير من الكتاب والمؤلفين بالمعرض نظمتها دور النشر المختلفة،حيث شهد جناح مركز عبد الكريم ميرغني الثقافي الحدث الأبرز علي مستوي المؤلفين السودانيين وهو تنظيم حفل توقيع كتاب «السودانيون في دولة الإمارات العربية المتحدة» لمؤلفه الصحفي الصادق أحمد عبدالسلام وهو أول كتاب يوثق لحياة الجالية السودانية بدولة الإمارات العربية المتحدة.
* كما شهد المعرض حضور للكاتبة السودانية إشراقة مصطفى، ضمن برنامج مجموعة «سيمفونية الربع الخالي» وبالتعاون مع «نادي القلم النمساوي»، حيث عقد مؤتمرا صحافيا بـ»صالون كتّاب الثقافي» 27، حفل توقيع كتابي «لؤلؤة الدانوب» لإشراقة مصطفى و»سيمفونية الربع الخالي» من إصدارات «دار كتّاب» الإماراتية. وذلك بحضور جمال الشحي مؤسس ورئيس الدار، وكلثم عبدالله ممثل مجموعة «سيمفونية الربع الخالي»، والدكتور هيلموت نيدرلا رئيس «القلم النمساوي»، والدكتورة إشراقة مصطفى حامد ممثلة الأدب العربي بـ»القلم النمساوي»، وخميس العدوي رئيس المنتدى الأدبي بسلطنة عمان، والشاعرة العمانية شميسة بنت عبدالله النعماني، والشاعرة الإماراتية شيخة عبدالله المطيري.
وتناولت إشراقة الخطط المستقبلية للتعاون بين القلم النمساوي والمجموعة موضحة، أن التجربة أماطت اللثام لدى المجتمع الأوروبي وخاصة النمساوي وأسهمت في تغيير الصورة النمطية للمرأة في المجتمعات العربية، وكيف هي قادرة على الإبداع لما توفره لها بيئتها العربية وخاصة في المجتمع الإماراتي، من حرية في التعبير والتناول للقضايا الأدبية والثقافية.
ثم قرأ الشعراء المشاركون في المؤتمر مجموعة قصائد من كتاب «سيمفونية الربع الخالي» وهي عبارة عن قصائد مترجمة للغة الألمانية لشعراء وشاعرات إماراتيين وعمانيين ونمساويين. وأخرى من كتاب «لؤلؤة الدانوب»، وهي أشعار نمساوية مترجمة للعربية للشاعرة إشراقة مصطفى.
كما شهد ايضا ركن المؤلفين حفل توقيع كتاب «لليل طائره وللنهار المسافات» للصحافي الأماراتي الحائز علي جائزة الصحافة العربية لكتابة العمود الصحفي الاستاذ ناصر الظاهري، كان ختام حفلات التوقيع مع الكاتب عمر طاهر وكتابه «صنايعية مصر»، والكاتبة نادية النجار التي وقعت كتابها «أنا مختلف».