المهندس عمر البكري أبو حراز في إفادات حول الراهن الرياضي مع «الصحافة» الاتحاد الدولي لن يجمد السودان قبل 30 أكتوبر إلا في حالة واحدة

إلتقاه: محمد حامد جمعة

IMG-20170108-WA0096المهندس المستشار عمر البكرى ابو حراز من القيادات الرياضية والرموز والقامات المعروفة فى الوسط الرياضى داخليا وخارجيا ويحمل سيرة رياضية فى الادارة وشواغل العمل العام الرياضى ناصعة ومتميزة حيث ترأس الاتحاد العام لكرة الكرة السوداني بدورتين «1995ـ2001» ورئيس اتحاد سيكافا «1998ـ2000» وظلت اسهاماته حاضرة فى كل المناسبات حتى بعد ترجله وباعتباره خبيرا من خبراء الادارة فقد ترأس كذلك مؤخرا اللجنة الخاصة بتعديلات النظام الاساسى للاتحاد السودانى لكرة القدم ورجل بمثل هذه الميزات يبدو هو الانسب تماما ليقدم رؤية تفسيرية لكل ما يجرى من احداث فى الساحة الرياضية خاصة على صعيد الازمة الناشبة على رئاسة الاتحاد السودانى لكرة القدم وتفسير ما رشح من اتجاهات للفيفا بشأن اصدار قرارات حول الازمة

المهندس عمر البكرى ابو حراز مرحبا بك فى الصحافة ؟
مرحبا بكم
الحاصل شنو .. ماذا يجري؟
ترون ما يجرى وتتابعون ..يضحك
ابدا نقصد وبعودة للوراء قليلا نريد خلفيات.
حسنا يعتدل فى جلسته ويقول الاتحاد الحالي تم انتخابه في يوليو 2013 وتقصد بالطبع الاتحاد الذى يرأسه الدكتور معتصم جعفر
نعم بالتأكيد و كانت فترته ثلاث سنوات حسب قانون الرياضة لسنة 2003 ثم تم اصدار قانون جديد للرياضة في ابريل 2016 تعدلت فيه فترة نشاط الاتحاد إلى أربع سنوات تنتهي في يوليو 2017
مقاطعة لكن الاتحاد الدولى كذلك اجرى تعديلات فى نظمه
هذا صحيح فى العام 2014 قرر الاتحاد الدولي «الفيفا» توحيد شكل ومضمون الأنظمة الأساسية لكل اتحاداته في العالم وأرسل مشروع نظام أساسي موحد سماه النظام الأساسي القياسي أو النموذجي لتعدل بموجبه كل اتحادات العالم أنظمتها الأساسية منح فيه درجة معقولة من المرونة حتى يستوعب نظام كل دولة جزءاً قليلاً من خصوصية وظروف كل اتحاد
ما ابرز تلك التعديلات
مقاطعا ..دقيقة رجاء ويمضى ليقول مثلا حدد تكوين الجمعية العمومية لكل اتحاد في ثلاث فئات كتبها بالنص وهي الأندية، الاتحادات المحلية والاتحادات الاقليمية «الولائية» لكن ترك مجال الفئة رابعة لم يسمها وتركها لكل اتحاد
لكن حتى ما تركه يتطلب موافقة الفيفا
نعم هذا بالضرورة يتطلب موافقة الفيفا عليه وحدد النظام القياسي بأن يكون لكل الفئات تلك صوت واحد دون تمييز مثلاً اتحاد الخرطوم كله يمثل بصوت واحد مثل بقية الاتحادات المحلية الأخرى الاتحاد الحالي كتب للفيفا بضرورة تمييز الخرطوم وافقه الاتحاد الدولي على 4 ممثلين للخرطوم في الجمعية العمومية
وماذا كان رأى اللجنة المكلفة باعداد مشروع النظام الاساسى الجديد وانت رئيسها
اللجنة اقترحت زيادة الخرطوم إلى أحد عشر ممثل واستبعاد الحكام والمدربين من التصويت في انتخابات مجلس الإدارة على أن يكونوا أعضاء في الجمعية العمومية يصوتون في كل المسائل الأخرى بحجة ان الحكام والمدربين مثل القضاة يجب ابعادهم من صراعات مجالس الادارة
جميل وماذا حدث ؟
قبيل الانتخابات تشكلت لجنة برئاسة مولانا احمد هارون بموافقة النائب الأول هذه اللجنة أجرت على مقترح لجنتنا في فترة ثلاثة أيام فقط «لجنتنا استغرقت 45 يوماً» قلّصت الخرطوم إلى عشرة مناديب واضافة حكام ومدربين بواقع اثنين لكل منهما والاتحاد الحالي أجاز النظام الأساسي المعدل بواسطة لجنة مولانا أحمد هارون في 5 ابريل 2017 وأرسله للفيفا في 8 ابريل ولم ترد الفيفا حتى الآن
ثم ما الذى حدث ؟
نفس الجمعية التي اجازت النظام الأساسي المعدل كونت لجنة للانتخابات برئاسة المهندس أحمد أبو القاسم هاشم وعضوية خمسة آخرين.. عقدت لجنة الانتخابات اجتماعات وضعت فيها شروط ومواعيد اجراءات الانتخابات من ترشيح وطعون واجراءات انتخابات يوم 30 ابريل بأكاديمية العلوم الرياضية.. تقدمت مجموعتان للانتخابات وفق بطاقات الترشيح المعدة بواسطة اللجنة، مجموعة بقيادة د. معتصم جعفر الرئيس الحالي وآخرين والمجموعة الثانية بقيادة الفريق أول عبد الرحمن سر الختم وآخرين.. تحديد يوم 30 ابريل للانتخابات كان بناءً على تحديد الفيفا بمنح الاتحاد في يوم 30 يوليو 2016 مهلة حتى 30 ابريل 2017 لتوفيق أوضاعه فيما يتعلق بالنظام الأساسي الجديد وفق قانون الشباب والرياضة الجديد لسنة 2016 ووفق نظام الفيفا القياسي
نعم تابعنا هذا
يواصل.. يوم 28 ابريل أبرز الاتحاد الحالي خطاباً من الفيفا رداً على مكاتبات غير معلنة من الاتحاد السوداني الحالي .. خطاب الفيفا واضح جداً يقول بالنص «قرار المكتب التنفيذي للفيفا – نرجو أن نفيدكم أن الوضع في الاتحاد السوداني تم تحويله للمكتب التنفيذي للفيفا يوم 27 ابريل 2017.. المكتب التنفيذي للفيفا أحيط علماً بأن الاتحاد السوداني طلب من الفيفا والاتحاد الافريقي منحه مجدداً مهلة أخرى حتى يتمكن من اجراء انتخابات مجلس الادارة الجديد تحت هذا الظروف قرر المكتب التنفيذي في 28 ابريل 2017 منح الاتحاد السوداني مهلة أخرى حتى 30 اكتوبر 2017 لاجراء انتخابات بموجب النظام الأساسي المصدق من الفيفا وإلا سوف يتم تجميد الاتحاد السوداني تلقائياً وفوراً لحين اجراء الانتخابات اضافة إلى ذلك قرر المكتب التنفيذي ارسال بعثة مشتركة من الفيفا والكاف في يونيو 2017 لتقييم الوضع الحالي في الاتحاد السوداني والخطاب من السكرتير العام للفيفا.
وحلت لجنة الانتخابات !؟
نعم بناءً على هذا الخطاب قام رئيس الاتحاد د. معتصم باخطار لجنة الانتخابات وإعلان حلها بواسطة رئيسها أحمد أبو القاسم بالرغم من أن اللجنة تكونت بقرار من الجمعية العمومية
كأنك تشير الى ان قرار حل اللجنة غير صحيح ؟
الجهة الوحيدة التى يحق لها حل لجنة الانتخابات هى الجمعية العمومية، رئيس اللجنة ورئيس الاتحاد لا يجوز لأي منهما حل لجنة تكونت بقرار جمعية عمومية
لكن قرار الحل كذلك كان من رئيس اللجنة احمد قاسم !
حتى قرار رئيس اللجنة لم يكون سليماً ولم يكن ديمقراطياً إذ أن أغلبية اللجنة «4» أشخاص لم توافق على حل اللجنة وتعطيل الانتخابات
وتولى نائب رئيس اللجنة العملية
نعم تولى نائب رئيس اللجنة مولانا عبد العزيز ومعه الأعضاء الثلاثة إدارة الانتخابات في اتحاد الخرطوم لعدم امكانية اجرائها في الأكاديمية و حضر الجمعية 48 عضواً من 73 عضواً هم كل أعضاء الجمعية المعتمدين «أي 66% ثلثي الأعضاء» انتخبت هذه الجمعية مجلساً جديداً للاتحاد برئاسة الفريق أول عبد الرحمن سر الختم وآخرين.. لم يتمكن المجلس الجديد من تولي مهامه لعدم اعتراف المجلس الحالي بهذه الانتخابات
من ناحية اجرائية هل الجمعية التى اجرت الانتخابات قانونية
الجمعية العمومية عقدت بحضور ثلثي الأعضاء مع ملاحظة عدم قانونية حل لجنة الانتخابات بواسطة رئيس الاتحاد الحالي أو رئيس لجنة الانتخابات
ماذا عن الفيفا ؟
الفيفا لم تتطلب أكثر من إجراء انتخابات وفق النظام الأساسي المصدق من الفيفا في أو قبل 30 اكتوبر 2017 ولم تطلب صراحة وقف اجراء أي انتخابات لأي سبب من الأسباب الخاصة بقوانين السودان لذلك الوضع أصبح بالغ التعقيد خاصة وان الفيفا دائماً تقف مع اتحاداتها وفي ظل التحامل الدولي المعروف على السودان لا يتوقع أن تقف مع الاتحاد الجديد
ما مؤشرات وقوف الفيفا مع الوضع القديم
هذا واضح من الجزء الثاني من خطاب الفيفا الذي يضيف قائلاً أن الفيفا سترسل وفداً في يوليو 2017 لتقصي الحقائق وهذا يعني أن هناك أمراً آخر خلاف اقامة انتخابات في أو قبل 30 اكتوبر وفق النظام الأساسي المصدق من الفيفا والذي هددت فيه الفيفا بتجميد السودان إذا لم يلتزم.. إذاً لماذا تريد الفيفا ارسال وفد قبل 30 اكتوبر.. يبدو أن هناك مكاتبات من الاتحاد الحالي مع الفيفا تشير إلى تدخل حكومي وهو ما يؤكده خطاب جديد من سكرتير الفيفا فاطمة سامورا بتاريخ 3 مايو 2017 رداً على خطاب وصلها من د. معتصم رئيس الاتحاد السوداني في يوم 30 ابريل 2017 إذ يقول خطابها بالنص «العزيز رئيس الاتحاد السوداني.. نعلمكم باستلامنا خطابك بتاريخ 30 ابريل 2017 والذي حظى باهتمامنا الكامل.. كما أبلغناكم في خطابنا السابق بتاريخ 28 ابريل ان الاتحاد السوداني منح فرصة حتى يوم 30 اكتوبر 2017 لاجراء انتخابات وفق النظام الأساسي المصدق من الفيفا وإلا سوف يتم تجميدكم تلقائياً.. اضافة لذلك أرجو نحيطكم علماً بأنه يجب أن يبقى مجلسكم الحالي في إدارة شؤون الاتحاد السوداني لحين الايفاء بإجراء الانتخابات وفق النظام الأساسي المصدق في أو قبل 30 اكتوبر.. ونذكركم أيضاً أنه بناءً على المواد «14» و«19» من نظام الفيفا الأساسي والتي تنص على الزام كل الاتحادات الأعضاء في الفيفا يجب عليهم ممارسة إدارتهم لشؤون الكرة دون تدخل طرف أو أطراف ثالثة.. عدم الالتزام بذلك يعرّض على احالة اتحادكم إلى لجان الفيفا المختصة التي قد تفرض عليكم عقوبات. لكم الشكر.. فاطمه سامورا السكرتير العام.. هذا حرفيا ما تم ! وهناك نص آخر خطاب وصل من الفيفا.. الاشارات المهمة في هذا الخطاب هي أولاً: الزام الاتحاد السوداني مجدداً بإجراء انتخابات وفق النظام الأساسي المصدق من الفيفا في أو قبل 30 اكتوبر. ثانياً: اعتماد استمرار الاتحاد الحالي حتى اجراء تلك الانتخابات. ثالثاً: أن الفيفا أحيطت علماً بواسطة الاتحاد الحالي أن هناك تدخلاً حكومياً
هل تظن ان الفيفا على علم بكامل الصورة من الداخل ؟
ملاحظتي الخاصة على هذا الخطاب أن الفيفا ليس لها علم بأن الاتحاد الحالي تنتهي فترته حسب القانون السوداني للرياضة لعام 2016 في 30 يوليو 2017 وهو أمر لا يعتبر بأي حال من الأحوال تدخلاً في شأن اتحاد كرة القدم لأنه قانون سيادي يحكم كل نشاط الهيئات الشبابية الرياضية في السودان وقطعاً كل الاتحادات الوطنية الأعضاء في الفيفا محكومة بقوانين عامة في كل دولة لأنها لا تمارس نشاطها في غابة والفيفا حسب علمي لا اعتراض لها على كيفية ادارة الرياضة في كل دولة وفق قوانين عامة.. لذلك كله أصبحت أزمة الاتحاد السوداني بالغة التعقيد..
وما هو تصورك للحل ؟
الحل في رأيي في مقترحين لا ثالث لهما، إما أن يستعجل الاتحاد الحالي الفيفا في ارسال النظام الأساسي المصدق قبل نهاية يونيو 2017 ليجري الاتحاد الحالي انتخابات بموجبه في أو قبل 30 يوليو 2017 أو أن يخلف الاتحاد المنتخب في 30 ابريل الاتحاد الحالي لتسيير اتحاد الكرة حتى 30 اكتوبر ويجري انتخابات في أو قبل 30 اكتوبر وفق النظام الأساسي المصدق.. أقدم هذا المقترح بموجب خبرتي كرئيس لاتحاد الكرة السوداني بدورتين «1995ـ2001» ورئيس لاتحاد سيكافا «1998ـ2000» الأمر الذي أتاح لي علاقة متميزة لصيقة مع الفيفا والاتحاد الافريقي جعلتني أتعرف على الكيفية التي تدير بها الفيفا الشأن الرياضي العالمي.