نيالا ترقص مع بلال موسى «توبة توبة» حتى منتصف الليل.معرض نيالا التجاري السادس يختتم أعماله بمشاركة «75» شركة بينهم «12» راعية

ALSAHAFA-8-5-2017-27

نيالا : ابراهيم عربي
شكلت مشاركة السفير الماليزي بالخرطوم مصطفى منصور  محمد في ختام  فعاليات معرض نيالا السادس اضافة حقيقية وجدت الاشادة والاحتفاء من قبل حكومة الولاية واللجنة المنظمة للمعرض والشركات المشاركة وجمهور نيالا وبساطة السفير لدولة ماليزيا ذات الصيت الواسع والنموذج للنهضة والرقي والتطور جعلت الجميع يكنون له كامل الاحترام والتقدير  ، هكذا اسدل المعرض في نسخته  السادسة ، الستار علي اعماله تحت شعار «الاستثمار دعامة التنمية» في الفترة «24 – 30» ابريل بمشاركة «75» شركة منها «12» شركة راعية وسط اهتمام جماهيري احتشدت لها نيالا كبارا وصغارا ، رجالا ونساء ضاق بهم فناء ساحة الشهيد السحيني التي ظللنا نكتشفها يوما بعد الاخر انها ماعادت تسع مثل هذه المناسبات في المدينة المليونية .

توبة توبة.. لا ريد لا غرام لا خطوبة..عرس بس:

لا ادري لماذا قرر هذا الشاب الفنان المتالق بلال موسى ان يبدأ سهرته الغنائية في ختام فعاليات معرض نيالا التجاري الاستثماري السادس بأغنيته المحبوبة «توبة توبة.. لا ريد لا غرام لا خطوبة.. عرس بس» تلكم الاغنية الشبابية ذائعة الصيت التي ظل يحفظها الجميع هنا عن ظهر قلب وقد تفاعل معها الجماهير في نيالا «البحير بلد الخير » من داخل ساحة الشهيد السحيني مقر المعرض وسط نيالا وهم يرددونها معه مقطعا ومفردة وحروفا بينما كان بلال موسى كالنحلة وسط الجمهور وكان ذلك سر جماهيريته الكبيرة مع الكبير والصغير ولم نجد نحن من بد التعبير عن شعورنا بينما كانت عدسات الكاميرات تترصدنا ولم تخطئنا ، تذكرت على نغمات «توبة توبة» قفشات رئيس التحرير الدكتور ابراهيم الصديق مع     زميلنا بله علي عمر  نجم الصالة ، بينما ظل بلال موسى متالقا دوما وكنت امازحه قبل حفل الختام وفات علي التقاط الصور التذكارية مثلما يفعل زميلنا المتألق محمد شريف ، علي العموم قلت لبلال انك تبدو شابا ومتألقا .. ولكنه استنكرها بشدة قائلا «يا اخ ابراهيم ظللت اغني منذ العام 1978 .. الا زلت شابا؟» علي اي حال اثبتت الليلة الغنائية ان جمهور نيالا يعشق الفن وذا ذوق رفيع وله رؤيته ولونه والتي يجب ان تراعيها حكومته والا تتجاوزه في مهمة الاختيار .

اسر تفاجأت بان المعرض
قد اسدل ستاره باكرا 

توافدت وتقاطرت الاسر نحو ساحة المعرض من كل صوب وحدب ،بينما جاء  بعضهم اليوم التالي للختام لتتفاجأ بان المعرض قد اسدل ستاره بين الدهشة والاستغراب ، فلا ادري هل لقصور اعلامي ام ان الجمهور كان يمني نفسه بمد ايام المعرض ولكن فوق كل ذلك لا توجد مطبوعات مرشدة او دليل ليوضح البرامج المصاحبة  ، ومع ذلك اتفقوا انها ايام طيبة قالوا عاشوها امنا ومنافع اقتصادية وترفيهية وتربوية وقضاء حاجياتهم ولكن ايضا هنالك العديد من الملاحظات والمتطلبات التي يجب وضعها في الحسبان  .

جاء متميزا ومتطورا واكثر تنظيما مقارنه بالمعرض الخامس ولكن !

ان معرض نيالا السادس جاء متميزا ومتطورا واكثر تنظيما مقارنه بالمعرض الخامس حتما ستجيب عليها الاستبيانات التي سطرتها الشركات المشاركة ، بينما كشفت مصادر ان الادارة المالية استخدمت فيه لاول مرة الايصال الالكتروني مما ساعد في ضبط الايرادات رفع نسبة التحصيل الي اكثر من «165» الف جنيه مقارنة ب«25» الف جنيه فقط حصيلة المعرض الخامس رغم انخفاض سعر تذكرة الدخول من «20» جنيها الي «5» جنيهات في المعرض السادس .. ولكن ايضا تنقصه الكثير من الخدمات الاضافية من مرافق وحمامات ومكان للوضوء والصلاة فضلا عن خدمات الاكل والشرب والخدمات الصغيرة مثل خدمات الرصيد والمكتبات والاحتياجات الاخري كما تنقصه شاشات للعرض ، فيما لم ترق البرامج المصاحبة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية لمستوي هذا التطور ولم يراع فيها تطلعات الجماهير ، فضلا عن ضعف في خدمات التبريد والتهيئة ، و شكل ضعف مشاركة القيادات او غيابها لا سيما في حفل ختام المعرض محل نقد ، كما شكل غياب قيادات الولاية بالمركز ضعفا ايضا بجانب الاحتياجات الاخري بينما غابت عنه عدد من الشركات المهمة والتي كانت مشاركتها ستكون اضافة حقيقية له نامل ان تجد حظها ومكانها في المعرض السابع  ،كما كان مامولا له ايضا ان يشارك في اعماله كافة ولاة دارفور وشخصيات دستورية رفيعة حالت الظروف المناخية واعمال المؤتمر التنشيطي للمؤتمر الوطني دون اتاحة الفرصة للمشاركة فيه كما شكل غياب الجهات المسؤولة عن احتفالات الختام  تساؤلا ، ولكنها حقا ايام اثبت نيالا انها تعيش امنا وسلاما واستقرارا لم تتأثر بتلك الاستفزازات القبلية المعزولة ، نجحت الادارات الاهلية والحكومية في كبح جماحها واستحقت عليه الاشادة من قبل الجميع ، انها جهود مشتركة ظلت تبذلها الاجهزة الامنية والقيادات السياسية والتنفيذية والتشريعية تجد التقدير والاشادة من الجميع ولكنها ضرورية لوضعها الاعتبار  والاستفادة منها للمعرض التجاري الاستثماري السابع  العام المقبل .

 المعرض ناجح وحقق اهدافه كاملة 

وصف والي جنوب دارفور بالانابة الطيب حمد ابوريدة وزير التخطيط العمراني معرض نيالا التجاري الاستثماري السادس ب«الناجح» وقال انه حقق اهدافه كاملا وقطع ابوريدة بان الولاية تشهد استقرارا ومشروعات تنموية وخدمية ، وقال ان جنوب دارفور تعتبر الولاية الاولي بالمنطقة من حيث مقومات الاستثمار ، اذ يقطنها اكثر  من «4» مليون نسمة بينما يقطن حاضرتها نيالا لوحدها اكثر من «2» مليون نسمة «مدينة مليونية» وتربط الولاية «6» طرق قارية وقومية بولايات دارفور المختلفة ودول الجوار الافريقي «تشاد ، افريقيا الوسطي ، جنوب السودان» وعلي راسها طريق الانقاذ الغربي ، كما عدد الوالي بالانابة مزايا الاستثمار في جنوب دارفور من اراض صالحة للزراعة تبلغ مساحتها «18» مليون فدان لا يتجاوز المستغل منها «7» مليون فدان حسب افادات وزير الزراعة الولائي سبيل احمد سبيل كاشفا عن جهود لادخال اليات وتقانات حديثة لتطوير العمليات الزراعية كما ان الولاية تمتاز بمناخات متعددة بما فيها منطقة جبل مرة وقد تم توقيع عقد لتنفيذ مشروع «مرتجلو السياحي» علاوة علي مساحة واسعة من الغابات والسهول والوديان وثروة حيوانية تقدر ب«15» مليون راس كما تتميز جنوب دارفور بالفروسية وتوجد بها خيول عربية اصيلة وثروات باطن الارض من الذهب وغيره لا سيما في محليات «الردوم ، كاس ، ميرشنج» فضلا عن مطار نيالا الدولي وخطوط السكك الحديدية .

الولاية تمضي نحو التنمية والاستثمار والانتاج والانتاجية

واكد ابو ريدة ان معرض نيالا التجاري الاستثماري جاء في ثوبه السادس ثمرة جهود مشتركة اضافت العديد من الشركات والمشاركات وقد شاركت فيه «75» شركة بدلا عن «45» شركة فقط شاركت في النسخة الخامسة وقال الوالي بالانابة ان المناسبة اثبتت ان جنوب دارفور تعيش امنا واستقرارا وقد اتجهت نحو الاستثمار والصناعة والانتاج والانتاجية وقال الوالي بالانابة ان تدشين «16» ميقاواط لكهرباء نيالا وتركيب «4» وحدات جديدة بطاقة «30» ميقاواط نوفمبر المقبل لتصبح «48» ميقاواط تؤكد ان الولاية تمضي نحو التنمية والاستثمار عبر مشروعات الانتاج والانتاجية ومشروعات الصناعات الصغيرة والقيمة المضافة وقال ان تلكم الجهود ستتوج بالكهرباء القومية وحينها ستكون جنوب دارفور نموذجا لكل ولايات السودان .

تاني مافي قطوعات كهرباء .. «لاشمال ولا جنوب» 

بينما قطع والي جنوب دارفور ادم الفكي لدي تدشين الوابورات الجديدة ان نيالا  ستودع مشكلة ازمة الكهرباء المتقطعة إلى الأبد واضاف قائلا «تاني مافي قطوعات كهرباء .. لاشمال وجنوب» ودعا الفكي المواطنين إلى الصبر قليلا حتى تدخل المحطات الخدمة وبشر المواطنين بأنهم سيصومون رمضان المقبل بنيالا بدون اي قطوعات في الكهرباء وأعلن الوالي عن افتتاح طريق «نيالا – عد الفرسان» قريبا بطول «95» كيلو متر وقال ان العمل يجري فى عدد من الطرق بالولاية علاوة على طريق «نيالا – تلس» وطريق «رهيد البردي – ام دافوق» ،وقطع  الفكي ان جنوب دارفور تعيش امنا وسلاما واستقرارا قائلا «نطمئنكم تاني مافي تمرد ولا صراعات ولا تفلتات قبلية» وقال انها إنتهت وان الولاية توجهت نحو التنمية .لماذا منعوني قبل شهرين زيارة نيالا؟!

لم يترك السفير الماليزي الفرصة تمر دون مطالبتنا بالرد ايضا علي اسئلة صعبة نرفعها لذوي الاختصاص ، قال السفير انه ظل يطرق ابواب الفرص منذ عامين لزيارة نيالا ، ولكن مالم يستوعبه السفير الماليزي وطالبنا بالاجابة عليها لماذا منعوه قبل شهرين من زيارة نيالا ؟ واضاف ربما تقديرات امنية وزاد قائلا عندما اتصلنا بوالي جنوب دارفور رحب بنا حالا للمشاركة في تدشين المهرجان الا ان الظروف المناخية حرمتنا مع زوجتي واخرين المشاركة في حفل الافتتاح واضاف قائلا «الان اتيت لوحدي مشاركا وبلا حرس وبلا مرافق ولكنني حقا اعجبت بنيالا التي ازورها لاول مرة» وقطع السفير قائلا «نيالا تعيش امنا واستقرارا .. وانما يقال مجرد شائعات وليست لها مجال من الصحة» وعبر السفير الماليزي عن اعجابه بما شاهده عقب طوافه علي المعرض لاسيما بمنتجات سبل كسب العيش من الصناعات الصغيرة والمشغولات اليدوية كما وقف علي المنتجات الزراعية .

جنوب دارفور مهيأة لان تصبح منطقة حرة

من جانبه اكد كل من الدكتور عادل احمد علي ريد ئيس قسم التخطيط والسياسات في وزارة الاستثمار الاتحادية وايات محمد ادم مديرة ادارة الترويج والتسويق بالاسواق الحرة اكدا ان جنوب دارفور مهيأة لان تصبح منطقة حرة لموقعها المميز وبما تزخر به من مقومات وطرق تجعلها رابطا لكافة دول الجوار الافريقي ووعدا بان تجد الولاية اهتماما استثماريا واكدا ان الوزارة ترحب بمشاركة السفير الماليزي وقدما الدعوة للمستثمرين والاستثمارات الماليزية والشركات الاخرى للدخول في الاستثمار لا سيما في جنوب دارفور .
  «عصاية البادية» ابتكار متعدد الاغراض والمنافع   
ان معرض نيالا السادس جاء مليئا بالصناعات الصغيرة البلدية من مشروعات الانتاج والانتاجية وسبل كسب العيش علاوة علي المشغولات اليدوية، الا ان ابتكارات الطالب بجامعة نيالا محمد حسن ادم محمود لابد من الوقوف عندها ، اذ اكد الطالب محمد ان ابتكاره «عصاية البادية» جاء نتيجة للتعايش مع الواقع ، قال بينما كان بالزراعة بمنطقة خلوية اكتشف محمد ان تحركاته تحتاج لحمل الكثير من الاحتياجات من عصا وبطارية وراديو وغيرها ومن هنا جاء ابتكاره «عصابة البادية» والتي اطلق عليها زميلنا الحسين ابو جنة «عصاية الخلا» وقال انها لعدة اعتبارات ، علي اي حال فكر محمد لان يشمل مشروعه كل ذلك من طاقة شمسية لتشغيل البطارية للانارة والمسجل للصوت وشاحن للموبايل واخيرا تكون بذاتها سلاحا لحمايته من الثعابين وغيرها فكانت «عصاية البادية» ابتكارا متكاملا ل«انارة الدرب واداة للطرب وحماية من السلب وعلاجا للتعبان والكلب».