(كلب حراسة) إسرائيلي

484مستر(دينشتاين)، أهم رؤساء منظمة العفو الدولية فرع إسرائيل. مايزال (دينشتاين)، على قيد الحياة . وقد تحدثت معه صحيفة (هآرتس) في مارس 2017م . فقال للصحيفة الإسرائيلية البارزة إنه استقال من منظمة العفو الدولية بعد أن اكتشف أنها منظمة شعبويَّة (بعيدة كلّ البعد عمَّا يؤمن به من قيم وبحث ومعرفة). وقال إنَّ(منظمة العفو الدولية تعمل الآن في مجال لا تفهم فيه أى شيئ وهو العدالة الإنسانية الدوليّة). وأنكر (دينشاين) اتصالاته الدائمة وعلاقته بوزارة الخارجية الإسرائيلية خلال تولِّيه المنصب، رغم أن وزارة الخارجية الإسرائلية تثبت عكس ذلك. وحين حاصره الصحفي عبر الهاتف بمسألة الوثائق ، لم يجد (دينشتاين) سبيلاً إلا إغلاق الهاتف في وجهه وإنهاء المكالمة. وقال الديبلوماسي (آفي بريمور) الذي عمل خلال تلك الفترة في وزارة الخارجية الإسرائيلية إنه يعرف (دينشتاين) جيداً، ووصفه بأنه (رجل وطني يؤمن بعدالة ما تفعله إسرائيل). واعترف (آفي بريمور) بمساعي إسرائيل للتأثير والضغط على المنظمات الحقوقية الدولية من أجل دفعها إلى تغيير آرائها في إسرائيل وما يجري بها، بكل الوسائل، بما في ذلك المال أيضاً، على حدّ قوله. ولفت الديبلوماسي الإسرائيلي (آفي بريمور) إلى أن المنظمات الحقوقية آنذاك كانت تعتبر الإحتلال الإسرائيلي مسألة مؤقتة سرعان ما ستنتهي ، ولم يخطر على بالها أن الأمرسيستمر (50) سنة أخرى !. وهناك البروفيسور (آدي كاوفمان) مدير إدارة في منظمة « بتسليم» (المركز الإسرائيلي للمعلومات عن حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة)، والذي عمل خلال السبعينات في منظمة العفو الدولية إلى جانب (دينشتاين) . قال (كاوفمان) في مارس 2017م لصحيفة (هآرتس) إنه تشاجر مع (دينشاين) كثيراً لأنَّ (دينشتاين) كان يرى نفسه بمثابة (كلب حراسة) لدولة إسرائيل . إلا أن الصحيفة الإسرائيلية (هآرتس) تشير إلى أن (كاوفمان) ورد ذكره أيضاً في وثائق وزارة الخارجية الإسرائيلية بأنه كان أيضاً على اتصال بمسؤولي الوزارة. وتبيِّن إحدى الوثائق أن (سين روم) يشكر (كاوفمان) على تقرير قدَّمه لوزارة الخارجية الإسرائيلية عن مؤتمر لمنظمة العفو الدولية عن التعذيب، أقيم عام 1973م، عقب حرب أكتوبر . وكتب (كاوفمان) بعدها أن الهدف الرئيسي للوفد الإسرائيلي المشارك في المؤتمر هو تحرير الأسرى الإسرائيليين الموجودين لدى سوريا، وأرفق بتقريره إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية صورة من خطاب بعثه بعد المؤتمر إلى أمين منظمة العفو الدولية . وأقرَّ (كاوفمان) في مارس 2017م بصحة ما ورد في الوثائق التي نشرتها صحيفة (هآرتس) عن العلاقات السريَّة بين إسرائيل ومنظمة العفو الدولية . وحاول (كاوفمان) تبرير موقفه عبر الإدعاء بأنه (لم يكن هناك إحساس بوجود مشاكل خطيرة تتعلَّق بحقوق الإنسان في إسرائيل ، فنحن نتحدث عن فترة الإحتلال المستنير)!. وأقرَّ (كاوفمان) بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية طلبت معلومات عما يجري في دهاليز منظمة العفو الدولية .