إعلان الحكومة الجديدة ..ثم ماذا بعد هذا؟حزب الأمة يراهن على وعي قوى الحوار الوطني.المؤتمر الشعبي يحذر من أصحاب الأجندة الشخصية على حكومة الوفاق الوطني

ALSAHAFA 12-5-2017-24

تقرير : متوكل أبوسن

حركــــة دبجو : تكملـــــــة خطوات الســــــلام من تحديات المرحلــــــة المقبلــــة

أعلن النائب الاول لرئيس الجمهورية ، رئيس الوزراء الفريق اول ركن بكري حسن صالح امس «الخميس» تفاصيل حكومة الوفاق الوطني التي ضمت «31» وزيرا وبمشاركة غالب القوى السياسية والحركات المسلحة .
وباعلان الحكومة الجديدة جفف رئيس الوزراء سيولة التوقعات والتكهنات التي اتسعت علي صفحات وسائل الاعلام المختلفة المسموع منها والمقروء والمرئي كل يحاول وضع تصور لشكل الحكومة القادمة ،مرتكزا حينا علي تسريبات يبثها بعض المقربين من مناطق صنع القرار او محاولات اخرين الزج باسماء بعينها خارج حلقة الترشيحات في محاولة لاعادتهم لمسرح الضوء لاسيما وان بعضا من تلك الاسماء كانت قد غادرت سدة السلطة التنفيذية لاسباب تفرقت ما بين الترجل والابعاد .

الحكومة الجديدة تعد احدي ثمرات الحوار الوطني الذي بدأ بحوار الوثبة في الاول من يناير من العام 2014 م ، واختتم اعماله بتسلم رئيس الجمهورية المشير عمر البشير لتوصياته في العاشر من اكتوبر من العام الماضي ، ومن ثم مبادرة البرلمان باجازة التعديلات الدستورية بوصفها الخطوة الممهدة للانطلاقة لانفاذ مخرجات الحوار الوطني.
الحكومة الجديدة بوزرائها الـ «31» ، لاشك انها ستجابه عدة تحديات في مقدمته كيفية انزال 995 توصية توافق عليها اكثر مئة حزب وحركة مسلحة تمثل خلاصات ستة محاور هي السلام والوحدة ، الهوية ، الاقتصاد، العلاقات الخارجية ،الحريات والحقوق الاساسية وقضايا الحكم وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني .
الشعبي يحذر
حزب المؤتمر الشعبي في قراءاته للتحديات المحتملة امام حكومة الوفاق الوطني ، ورأى ان انزال توصيات الحوار الوطني الي ارض الواقع تمثل التحدي الابرز ، لكنه عبر عن تفاؤله بامكانية انزالها واقعا يمشي بين الناس الا انه عاد وحذر مما اسماهم باصحاب المصالح الخاصة الذين اشار الي انهم لا ينظرون الي مصلحة الوطن ،وقال : الاجندة الخاصة يمكن ان تؤخر انفاذ التوصيات.
القيادي بالمؤتمر الشعبي ، محمد الامين خليفة في حديثه لـ «الصحافة» امس نبه الي ضرورة توفر الارادة السياسية ،مشيرا الي ان كثرة بنود توصيات الحوار الوطني يصعب من انفاذها دفعة واحدة وانها بحاجة الي مراحل في التنفيذ،وقال : هي قابلة للتنفيذ ولكن علي مراحل.
الامين ارجع تأخر اعلان الحكومة الي كثرة القوى المشاركة في الحوار الوطني ومحاولات وضع الرجل المناسب في المكان المناسب،وقال انه في كل العالم يكون هناك تأخير في اعلان الحكومة ونحن لدينا اسباب معروفة للتأخير ،واضاف : ان تتأخر بغرض التجويد خير من ان تستعجل .
واكد خليفة انه ليس بالضرورة ان يركب الجميع في مركب الحكومة لقيادة السفينة الي بر الامان ،مشيرا الي ضرورة النظر الي ان الامر ليس امر حزب وانما سودان ـ بحسب تعبيره.

حركة دبجو «ثلاث نقاط»
«التحديات كثيرة لكن الامال اكثر » بتلك العبارة ابتدر المسؤول السياسي لحركة العدل والمساواة جناح بخيت دبجو نهار عثمان نهار ،واصفا تأخر اعلان الحكومة بالامر الطبيعي ،مشيرا الي ان المشاركة غير المسبوقة للقوى السودانية في الحكومة الحالية وعدم وجود اوزان معرفوة لها وراء تاخر اعلان الحكومة.
نهار رأي ان الكرة في ملعب رئيس الجمهورية المشير عمر البشير ، والنائب الاول رئيس الوزراء القومي ،الفريق اول ركن بكري حسن صالح ،مشيرا الي ان اكمال العملية السلمية بالوصول الي تفاهمات مع بقية القوة في المنطقتين ودارفور من ابرز تحديات الحوار الوطني .
ورأى نهار ان من بين التحديات تهيئة المناخ العام للانتقال السياسي الكبير نحو مرحلة جديدة ،مشيرا الي ضرورة تهيئة القوى السياسية للانتخابات المقبلة ، منتقدا كثافة اعداد الاحزاب السودانية ،متوقعا في الوقت ذاته ان تشهد المرحلة المقبلة تقليصا في اعدادها .
وقال في حديثه لـ «الصحافة» : ليس من مصلحة البلاد هذا العدد الكبير من الاحزاب.
ومضي نهار الي ان الانفتاح الخارجي خاصة مع الغرب والانفتاح الداخلي والاختراق الذي حدث في ملف السلام يمكن ان يساهم في تهيئة المناخ لجذب الاستثمارات لتنعكس ايجابا علي حياة المواطن.
حزب الامة :ثلاثة تحديات
القيادي بحزب الامة حسن اسماعيل ، دعا اعضاء الجهاز التنفيذي الجدد بان يكونوا علي قدر ترقب الشعب السوداني واهتمامه وترقبه للحكومة الجديدة ، مؤكدا ان وجود نصف الجاهز التنفيذي من عدة قوى يتطلب الانسجام بينها .
وقال في حديثه لـ «الصحافة» : لابد ان يكون هناك تنافس خفي بين مكونات تلك القوة وانه لابد من رفع درجة التجانس بين تلك المكونات .
ومضي حسن الي ان التحدي الثالث امام الحكومة الجديدة ان برنامجها معلوم وهو تنفيذ مخرجات الحوار الوطني ،وان قياس معدل نجاحها من فشله يقاس بما استطاعت تنفيذه من برنامج معلوم وهو تنفيذ مخرجات الحوار الوطني ،مشيرا الي وجود ستة ملفات قال انها تنتظر الحكومة الجديدة .
وعبر حسن عن تفاؤله في قدرة الحكومة الجديدة في تنفيذ مخرجات الحوار الوطني ،وقال انا متفائل لان القوى المشاركة في الحوار الوطني واعية باهمية نجاح الحوار الوطني والاستفادة من المكاسب الموجودة الان بما فيها الانفتاح الخارجي.
وقلل اسماعيل من تأخر اعلان حكومة الوفاق الوطني ورأى فيه علامة ايجابية ،وقال : التأخير ايجابي ونحن في مرحلة توازن قوى وأي حزب شارك في الحوار الوطن له رؤيته ووجهة نظره والتأخير كان بسبب مداولات حقيقية ومحاولة حساب اوزان القوى المشاركة في الحوار الوطني.