الأمم المتحدة قلقة من استمرار المواجهات في جنوب السودان

جوبا:وكالات
قال رئيس بعثة الامم المتحدة لدى جنوب السودان والممثل الخاص للأمين العام، ديفيد شيرر، إن القتال لا زال مستمراً بين الحكومة والمعارضة المسلحة في كل من جونقلي ومنطقة كاكا شمالي أعالى النيل، بالرغم من إعلان وقف اطلاق النار، مؤكداً أن مستوى الخطر والتعبئة وصل لأعلى المستويات .
وأوضح أن قوات الجيش الحكومي تقوم بهجمات مضادة بغرض السيطرة على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة قبل موسم الأمطار .
وأوضح شيرر في تصريحات للصحفيين بجوبا ، أن حوالى 60 ألف مواطن معظمهم مزارعون ينزحون شهريا من الإستوائية الى يوغندا منذ بداية هذا العام نتيجة للقتال بين الحكومة والمعارضة المسلحة ومجموعات أخرى متمردة، استهدف من خلاله مواطنين عزل على حسب إنتماءاتهم القبلية، تم فيه حرق المنازل و العنف الجسدي ضد الرجال والشباب في خطوة وصفها شيرر بأنها رد فعل من القوات الحكومية على مناطق المواطنين نتيجة لهجوم قام به المتمردون على مواقع الجيش .
وعبر شيرر عن قلق البعثة حيال وحدات التفتيش التي تقوض عمل وكالات الأمم المتحدة في بانتيو، وأضاف أن القافلة الواحدة تمر بحوالي 90 وحدة تفتيش بعضها قانونية وأخرى غير قانونية، وتابع شيرر «في جنوب السودان لايزال القتال مستمرا مما أدى إلي تدهور الأوضاع الإقتصادية» .
وقالت الامم المتحدة ان شهود أعيان أبلغوا لجان التحقيق الخاص بالبعثة في مدينة واو بأن هنالك عمليات قتل تمت بحق مواطنين عزل على حسب إنتمائهم القبلي من قبل القوات الحكومية على خلفية الأحداث التي شهدتها مدينة واو وذلك تسبب في نزوح حوالي«15» ألف مواطن إلى بعثة الامم المتحدة و «5» الاف بالكنيسة الكاثوليكية بواو .
وفي السياق قالت البعثة ان القتال في ولاية جونقلي بين شباب بور ومورلي ناتج من تعبئة تقوم به أطراف لم تسمها بعد، وأن الجهود المبذولة لتهدئة الأوضاع تسير ببطء ، واردف قائلا « النزاع بين شباب بور ومورلي ليس بجديد لكن هناك تعبئة وإعداد كبير من الشباب للأستعداد للقتال لأسباب أثنية» .
ودعا شيرر المجتمع الدولي والإقليمي لمساندة الحل السياسي لقضية جنوب السودان وأن على العالم أن يتحدث بلغة واحدة من اجل العمل على حل سياسي ووقف القتال.
وأضاف ان بعثة الأمم المتحدة مستعدة لتقديم الخدمات الإنسانية وتوفير الحماية للمواطنين في كل من منطقة ابروك التي نزح إليها المواطنون الفارون من القتال بين الحكومة والمعارضة في منطقة واو شلك وكدوك، كاشفا عن لجان تحقيق بشأن الهجمات التي تحدث في طريق بور جوبا لمعرفة هوية المهاجمين.
هذا وتوقع شيرر بأن قوات الحماية الأقليمية المنتظر انتشارها سوف تقوم بواجبها تجاه المدنيين في جنوب السودان .