منسق مشروعات الخدمة الوطنية خالد عابدين محمد حاج في حوار الحسابات الدقيقة.برنامج محو الأمية من بين مشاريع «4» رئيسة، حققت نجاحات مشهودة

رفد مؤسسات الخدمة المدنية بعدد من المجندين حسب التخصص

خالد عابدين محمد حاج

خالد عابدين محمد حاج

حوار: فاطمة رابح

خالد عابدين محمد حاج ..يعرفه كثيرون وكثيرون لا.. فهو لمن لايعرفه منسق المشروعات بمنسقية الخدمة الوطنية ، يمسك بملفات مهمة في عدد من المحاور الهادفة في مشوار الحياة من أبرزها العلم ، وفي هذا الخصوص فان اللجنة العليا لمشروع محو الأمية والقضاء عليه ستواصل عملها العام الجاري في عملية حصر الأميين بالبلاد والقيام بما هو مطلوب ، وخلال جلوسنا مع الشاب خالد عابدين قلبنا معه أوراق عمله من مشروعات تضطلع بها تلك المؤسسة الوطنية والتي تكتسب سمعه طيبة بفضل ما تبذله من جهود في تنمية الانسان والحفاظ على أمنه وكرامته ..معا نتابع ماذا قال

*حدثنا عن منسقية الخدمة الوطنية في الجانب التنموي أولا ؟
نعمل في الجانب التنموي وفقا لأطروحات الدولة واستراتيجياتها الهادفة لخدمة المواطن والوطن وذلك عبر «4» محاور رئيسة تتم عبر الشراكات مع المؤسسات ذات الصلة ،وبالنسبة للمحور الأول يتعلق بمشروع التعليم والذي يشمل «3» أضلاع من المشاريع حيث نعمل على اسناد المجال التعليمي لسد النقص في الاطراف لمرحلتي الاساس والثانوي عبر «الخريجين» كذا الحال مشروع محو الأمية والذي نعمل فيه بشكل حثيث لتنفيذ استراتيجية الحكومة بالقضاء على الامية في العام المعلن «2020» وهو أن يقوم وزراء التربية بالولايات برفع حاجتهم من المعلمين ومن جانبنا نقوم بعملية التنسيب حسب التخصصات المطلوبة كما يخضع المختارون الى دورات تدريبية مكثفة تنظمها وزارة التربية والتعليم وفي هذا الخصوص لابد لي أن أشير الى أن البلاد بحاجة الى «15» ألف معلم مطلوبين للعمل في جميع الولايات خلال هذا العام الحالي.
*وماهو المشروع الثاني ؟
هو مشروع تنمية المجتمع وفيه تزكية المجتمع وتعزيز ثقافة السلام في اطار ادماج المشردين في المجتمع بالتنسيق مع وزارة الرعاية والضمان الاجتماعي أما المحور الثالث فهو يتعلق بمجال البيئة بالتنسيق مع وزارة البيئة والهيئة القومية للغابات وهو شراكة في اطار تنفيذ مشروع التشجير سواء كان انتاج شتول أو استزراعا غابيا او نثرا للبذور والمحور الرابع يقوم على اساس الشراكات مع جهات اخرى داعمة لاسناد الوزارات وفيه يتم تسيير قوافل نحو الولايات حسب الحاجة «صحية ، دعوية،ثقافية،رياضية ومعينات غذائية»
*وماهي جهودكم في القضاء على الأمية ؟
مثلما قلت فهو الهدف الاستراتيجي للحكومة وقد بادرت المنسقية للعمل في المشروع في العام 2001 بحوالي مائة مركز نموذجي بالخرطوم و في العام 2006م وقمنا بحصر جميع الأميين في البلاد بالتزامن مع عزة السودان العاشرة لـ2مليون و«429» الف شخص ، كما ان أول شراكة تم تنفيذها مع المجلس القومي لمحو الأمية وتعليم الكبار كانت في عام 2016م ولابد لي ان اذكر هنا انه وفي العام «2008م» تمت اسقاطات بالاعتماد على تعداد السكان الذي تم.
*عذرا توضيح أكثر !!
بمعنى اننا أخذنا مؤشر الامية من التعداد السكاني واعتمدنا عليه في تنفيذ الخطة الحالية وفي الفترة من «2001» الى العام «2006» فإن عدد المستفيدين من المشروع كان «386»الف و«484» شخصا ، ومع هذا فقد دلفنا في الخطة الخمسية الأولى العام «2007» الى « 2011م» حيث كان عدد المراكز «57» الف «372» مركز وعدد المعلمين أو الميسرين كان «85» الف و «890 » مجند وكان المشرفين « 18» الف و «676 » والمستفيدون من الخطة مليون وستمائة خمسة وثمانين الف وخمسمائة خمسة وسبعين
* هل انتهت الخطة الخمسية بتلك الارقام التي ذكرتها ؟

خالد عابدين محمد حاج يتحدث للمحررة

خالد عابدين محمد حاج يتحدث للمحررة

دلفنا في الخطة الخمسية الثانية وهي من « 2012 م » الى « 2016م » وفتحت منسقية الخدمة الوطنية «29»الف و«808»مركزا بنسبة «74%»من النسبة المطلوبة وضمت «30»الف و419» مجند بنسبة «73%» من النسبة المطلوبة وقد كنا نستهدف «40» الف و«498» مركز ،و «42» الف و«101» من المجندين و«3958»مشرفا من العدد المطلوب وكنا نستهدف «4,075» من المشرفين بنسبة «97%»و«922» الف و«918» دارسا من العدد المستهدف تقديره بمليون و«327» ألف و«311» دارسا بنسبة «70%» مسؤولون عن محو الأمية وقد أصدر فخامة الرئيس المشير عمر البشير قرارا وزاريا من قبل قضى بتشكيل اللجنة الوزارية العليا للتخطيط لمشروعات الخدمة الوطنية في محو الأمية برئاسة وزير رئاسة الجمهورية وينوب عنه وزير التربية والتعليم وينوب عنه المنسق العام للخدمة الوطنية ويشغل الامين العام للمجلس القومي لمحو الأمية وتعليم الكبار منصب مقرر اللجنة وتضم في عضويتها الوزارات المعنية في القضاء على الأمية بحلول العام 2020م
*هل من إنجازات لتلك اللجنة !وما العمل الذي قامت به ؟
كان العام 2016م عام الأساس للجنة العليا وتمكنت خلاله الخدمة الوطنية من تنسيب «16»الف و«82»مجند و«1000»و«750»مشرفا وتم فيه افتتاح «14»الف و«726»مركز فاستفاد من الأميين خلال عام الاساس عدد «463»الف و«745» شخصا وقد استطاعت اللجنة العليا ان تدرب معلمين على مستوى جميع الولايات بلغ عددهم «8»الف و«357»مشرفا خلال العام نفسه
*حاليا ماذا تخطط المنسقية من مشروعات للعام الحالي ؟
سنواصل العمل في عملية حصر الاميين في جميع انحاء البلاد بغرض سد ثغرات الأمية وكان الجهاز المركزي للاحصاء قد قام بعملية الحصر في العام «2008م» لعدد «9»مليون و«691» الف و«751» اميا بالبلاد يتوزعون على الـ 18 ولاية بعد ان اسقط الجنوبين إبان الانفصال الذي تم، وقد تم تشكيل لجنة مهامها الحصر منذ العام السابق ترأسها وزير الدولة بالداخلية وضمت رئاسة الجهاز المركزي للاحصاء والسجل المدني، وقد تمكنت من حصر «609» الف و«748» اميا وذات اللجنة ستواصل الحصر في العام الجاري كخطوة اولى على ان يتم بعدها تدريب كل المشرفين المستهدفين كما سيتم طباعة منهج محو الأمية بدعم من مؤسسة الرئاسة كما تم توفير مرتبات المجندين لهذا العام لعدد «25»الف مجند و«2500»مشرفا يتوزعون على «25»الف مركز من العدد المستهدف «750»الف دارسا
والخطة تعالج حالات عديدة على سبيل المثال هناك اطفال في سن الدراسة هم خارجها لبعض الظروف المحيطة هؤلاء يخصص لهم منهج حسب الاعمار وحتى الشباب من دفعت بهم ظروف الحياة أن يكونوا خارج اسوار المدرسة نهتم بهم حيث نقوم بعقد دورات تدريبية لهم في الجانب المهني لامتلاكهم حرفة ويسهم مشروع محو الامية في عملية ممارسة الانسان حياته بشكل أفضل لاسيما وانه يتعلم أمور الدين وهناك أمثلة لقصص نجاح المشروع كثيرة وبصورة مشرفة بطرفنا التوثيقات !!، ومنهم نساء كبار سن أصبحن يقرأن ويكتبن بل يقمن بالدعوة للحاق بالتسجيل في مدارس محو الامية ولدينا مشروع خاص بالمشردين لادماجهم في المسار التنموي بشراكة مع وزارة الضمان الاجتماعي ، و نقوم نحن بتنظيمهم وترتيبهم ومن جانبها تعمل وزارة الرعاية على تحضير المكان وتأتي عملية التأهيل النفسي اولا في برنامج تعليم المشردين في ان نجتهد لتغيير سلوكه حتى يتحول الى انسان منتج من خلال تنظيم دورات تدريبية ونحرص على إيجاد عمل مباشر للمتخرج حتى لايعود للشارع مرة ثانية.
*كيف يتم تمويل المشاريع ؟
استبشرنا بإجازة ميزانية خطة محو الامية خلال العام الحالي والمحددة ب«30» مليون جنيه لمشروع محو الاميةو«31»مليون جنيه لطباعة مناهج كل السنوات فيما بلغت الميزانية المجازة «61» مليون جنيه من جملة «100»مليون جنيه وفي الأعوام السابقة لم تكن هناك ميزانية وكان العمل يتم من خلال دعم الشركاء .
*ماذا عن المشاريع التقنية؟
من ضمن المحاور الاربعة الرئيسة وهي تعمل بالحاسوب وهناك الرقمي وهو تقني في مجال الرخصة لقيادة الحاسب الالي ونحن كجهة مهتمة بالمشروع بإعتبار اننا نقوم فيه بعمليات تدريب واسعة للمنتمين لمنسقية الخدمة الوطنية والعاملين فيها وقد دشنا المشروع في «10» ولايات
وبالنسبة لمحور مشروعات البيئة وهو بالشراكة مع وزارة الزراعة والهيئة القومية للغابات في التشجير وهي شراكة قديمة حسب الخطة ومن العام المنصرم تكونت لجنة عليا للمشروع والمعلوم هو ان النقص في الغطاء النباتي يعادل «10%» لذلك تم وضع خطة خمسية حتى العام 2020 لاعادة الغطاء النباتي ويجد هذا المشروع اهتماما كبيرا من كل الجهات العاملة ونحن نوفر المجندين لخطة الغابات وماتم في العام 2016م حسب الارقام فان جهدنا كان انتاج «3»مليون و«373» من الشتول في جميع الولايات وهي شتول اما طابعها ظلي أو شوكي أو مثمر وبالنسبة لنثر البذور فقد شهد العام الفائت نثرا في مساحة الف فدان و«674» حسب خطة الهيئة القومية للغابات كما تم استزراع غابي في مساحة «530» الف و«455» فدان علما بان الخطة يتم تنفيذها في فصل الخريف وفي المناطق المحمية والتي يتوفر فيها مورد المياه وباستنفار المجندين وهو ما سنقوم به خلال العام الجاري وهناك تفاعل جماهيري مع المستفيدين من غرس الاشجار وفي اصحاح البيئة
*هل من أدوار اجتماعية اخرى في عمل منسقية الخدمة الوطنية ؟
الخدمة الوطنية تعمل في شقين.. «عسكري وتنموي مدني » بالنسبة للتنموي المدني فإنه يأخذ نسبة 80% وهناك مايفوق الـ«120» الف شاب وشابة قاموا بأداء الخدمة الوطنية والآن يعملون في كثير من مؤسسات الخدمة المدنية كما اننا نقوم بعملية سد النقص فيها ورفد الخدمة المدنية بأعداد كبيرة من المجندين لعملية الاسناد المدني
*ماقامت به المنسقية العامة من قوافل إسناد..ماذا تقول؟
قافلة محلية أم دورين ،بولاية جنوب كردفان كانت متكاملة ومرضية بحمد الله تعالى وهي ضمن الترتيبات المعدة في الحاق أكثر من الف داعية من خريجي الدراسات الاسلامية والحفظة الى ولايات دارفور فيما سنتجه قريبا نحو ولاية شرق دارفور لغرس الاشجار المثمرة نعد لها الآن وهي قافلة دعوية وزراعية وصحية.