«ممرضو وممرضات « بلادي «لكم العتبى»

mustafa-mhakarبداية نؤكد حقيقة أن وجود أي ممرض أو ممرضة سودانية في المستشفيات السعودية ، كفيل بأن يجلب اليك قدرا من الراحة النفسية ، حتى قبل تلقي العلاج ، ولعله شعور يسري في نفوس المرضى والزائرين حتى غير السودانيين ، نظرا لسمعة وطيبة وتعامل إنساني راق، ترسخ بمرور السنوات.
قلتُ بهذه المقدمة ، وفي خلفية القضية ، حديثنا خلال الأشهر الماضية عن الممرضين السودانيين ،الذين وصلوا السعودية ، للعمل «حديثا» وأن عددا منهم لم يوفق في اجتياز امتحانات هيئة التخصصات الصحية بالمملكة ، وقد أشرنا الى أرقام «موثقة» في سجلات «الهيئة السعودية للتخصصات الصحية» ، حينها عمت موجة «غضب» في أوساط الممرضين والممرضات الذين نكن لهم إحترام كبير.. ولولا « تهديدات» بعضهم باللجوء للمحاكم ، وكيل فريق اخر لكل أنواع «السب والشتم واللعن « ، لاعتذرت في حينها إن مسهم مني سوء غير «مقصود» ، فالذي يجعلنا نكتب و»نغضب» هو تمسكنا بأن نكون في المقدمة ، وبذلك يفخر كل سوداني ، اما وقد مرت أشهر عديدة ولم أُطلب من قبل دائرة «شرطية أو عدلية « فيما أنتهت موجة «الشتم واللعن « ،أتقدم لكم جميعا أحبتي «الممرضين والممرضات « باعتذاري إن أصابكم من كلماتي «أذى» .. يشهد الله تعالى أنه غير «مقصود» فلكم العتبى حتى ترضوا» .
وحتى يفهم الحديث في صياغة الصحيح فإن «إعتذاري» لا يمحو حقائق سجلات «الهيئة السعودية للتخصصات الصحية» ،التي ينبغي على الجهات المعنية أن تخضعها للدراسة ، بغية ايجاد المعالجات ،حتى لا تختل مسيرة التمريض السوداني المميزة في السعودية والخليج عامة . ونهمس في آذان من كال لنا «السب والشتم واللعن « ينبغي أن لا «نغالط « الحقائق حتى لا تقعدنا عن ايجاد العلاج ..والا كيف نطيل «الجدل» أمام أرقام ليست من « بنات أفكارنا « ، بل هي مدونة في سجلات «الهيئة السعودية للتخصصات الصحية» ، وهي تشير بأحرف «واضحة» أن العام 2014 م، جلس 75 ممرضا من السودان نجح منهم « 25» . وفي 2015م، جلس «130» ، نجح منهم « 55» ،أما العام المنصرم 2016م، فقد جلس «118» نجح منهم « 50» ،.هذه أرقام غير قابلة للتكذيب، وهل يعقل أن يأتي إنسان «سوي» بأرقام من الخيال ليتهم ابناء وطنه بعدم النجاح؟!.
ورغم ما جرى، سنظل نفخر بكل «ممرض وممرضة» في كل مستشفى سعودي أو خليجي ، ونحن على يقين بأنهم، عبروا بتفوق ونجاح باهر ، أما من لم يوفق فعليه إعادة ترتيب أوضاعه ، ليعود أقوى .. وللدولة دور كبير ينبغي أن تضطلع به لجهة توفير معينات ومعدات التأهيل والتدريب ، طالما امتلك الممرض والممرضة الارادة والعزيمة على النجاح .
أخيرا ، سنظل نفخر بكل نجاح سوداني في مختلف مواقع العمل ، وسنقف بالنقد الموضوعي حيال أي «إخفاق»،ليس بالسب والشتم واللعن ، امتثالا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم»: ليس المؤمن بالطعان ، ولا اللعان ، ولا الفاحش ، ولا البذي «.
والله من وراء القصد.