الرئيس: السودان يستضيف أكثر من مليوني لاجئ

الخرطوم:الصحافة
أعلن رئيس الجمهورية المشير عمر البشير، أن عدد اللاجئين في البلاد يتجاوز الآن مليوني لاجئ وطالب لجوء، يتمتعون بكامل حقوقهم مثل حقوق المواطن نفسه، لافتاً إلى أن السودان هو أول دولة تسن قانوناً لتنظيم اللجوء مذ عام 1974.
وأوضح البشير في كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية لمنتدى قطر الـ17 بفندق شيراتون الدوحة، أمس، أن البلاد أتبعت ذلك بقوانين مماثلة عامي 2014 و2015، خاصة بمكافحة الاتجار بالبشر الذي يستهدف هذه الفئات الهشة.
واعتبر تجربة السودان في هذا المجال رائدة بمعنى الكلمة، سيما وأنه تتاح للاجئين بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة فرصة الاعتماد على أنفسهم، فضلاً عن تنفيذ برامج للعودة الطوعية أو إعادة توطينهم في دول أخرى.
وقال البشير إن الأعداد الكبيرة لظاهرة اللجوء في العالم، حيث وصل عدد اللاجئين اليوم نحو ربع مليار شخص، لها أثرها الواضح على استقرار المجتمعات وتنميتها في الدول المصدرة والمستقبلة لهم.
وأضاف (أن قضية اللجوء أصبحت من أهم القضايا على الساحة العالمية، واجتماعنا هنا يدل على حجم هذه الظاهرة التي تلازم الإنسان منذ فجر التاريخ).
وأكد أن استقبال السودان لأعداد هائلة وكبيرة من اللاجئين، ينبع من إيمانه الراسخ بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف وتقاليد أهله وبقناعات راسخة منه، في ظل ظروفه التي يتقاسم فيها موارده المتاحة مع اللاجئين إليه.
وشدد على أن ذلك يأتي التزاماً بالمواثيق والقوانين الدولية الخاصة باللاجئين التي ظل ملتزماً بها لنحو نصف قرن من الزمان وحتى الآن جراء الأزمات في عدد من الدول المجاورة.
وتوجه البشير بخالص الشكر والتقدير والثناء لدولة قطر أميراً وحكومة وشعباً، على تنظيمها للمنتدى واستمرارية عقده على مدى الدورات السابقة حتى أصبح اليوم في مصاف المنابر العالمية المهمة التي تسهم في الأمن والسلم العالميين.
ونوه لاهتمام منتدى الدوحة بقضايا الأمن والاستقرار في العالم وسعيه نحو إيجاد الحلول الفكرية والعلمية لها.
وأعرب الرئيس عن الشكر الجزيل للدول الشقيقة التي تتعامل مع بلاده في قضية اللاجئين وتقديم العون والمساعدة لهم، وقال إن دولة قطر الشقيقة تأتي في مقدمة هذه الدول.
وأشاد البشير بدور الدوحة الرائد والمقدر في تحقيق السلام والاستقرار في دارفور عبر وثيقة الدوحة للسلام في دارفور، مشدداً على أن إسهامات قطر في هذا المجال لا تخطئها عين، وهو ما أنهى الأزمة و(إفرازاتها) على الصعيدين الداخلي والخارجي.
واستعرض السبل الكفيلة بالقضاء على مشاكل وظاهرة اللجوء والهجرة غير القانونية، ومن ذلك تحقيق الاستقرار والتنمية في الدول المصدرة لهم ومعالجة الأزمات ذات الصلة من جذورها.
وطالب البشير المجتمع الدولي بالقيام بدوره الإنساني في تقديم العون لهذه الفئة ومعالجة جذور الأزمة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، مؤكداً أن السودان سيتعاون مع كل جهد إنساني يسعى لهذا الغرض.
وجدد الشكر لدولة قطر لاهتمامها بمثل هذه القضايا المهمة، التي يؤكد عليها استمرارية عقد هذا المنتدى المهم.