الحزب الشيوعي …كيف تكون مناضلاً جيَّداً

484هذا درس عصر في «تعليم الكبار». في تعليم قيادة الحزب الشيوعي الثَّمانينيَّة أبجديات النضال . فقد كشف اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيوعي «دورة يناير 2017م» أن حالة اليأس والضجر والقنوط تلفّ الحزب من هامة رأسه إلى قدميه. حالة الإحباط التي ضربت قيادة الحزب، دعت الحزب الشيوعي إلى فقدان الأمل في الجماهير والهروب إلى أحضان «الاتحاد الأوربي» حيث بثَّ شجونه وأنشأ يسمعه الشكوى ضد حكومة السودان. وبعد اللقاء الطويل «السرِّي» بين الحزب الشيوعي السوداني وبعثة الاتحاد الاوربيّ، قدَّم الحزب الدعوة إلى رئيس القسم «السياسي والإعلامي» لبعثة الاتحاد الأوربي، لزيارة مركز الحزب لـ«تبادل المزيد من المعلومات ووجهات النظر ». جاء ذلك الإجتماع بين الحزب الشيوعي والإتحاد الأوربي كارثة داوية على الحزب في عيد ميلاده السَّبعين. حيث قال الإتحاد الأوربي للحزب الشيوعي بصريح العبارة «من الصعب إزالة هذه الحكومة . لقد فشل الحصار الإقتصادي. المجتمع الدولي يسعى للسلام والحكومة مستعدة ولكن الفصائل المسلحة هي التي متعنِّتة متصلّبة».الحزب الشيوعي السوداني هرب من «الحوار الوطني» إلى دهاليز السّياسة الأجنبية. وفي برج فقدان الأمل في الجماهير السودانية، هرب الحزب الشيوعي السوداني إلى اجتماع آخر مع الحزب الشيوعي البرتغالي عسى أن يجد نصيحة سياسية تشبه ألعاب «كرستيانو رونالدو»!.ثمَّ في حالة إحباطه عن تجاوب الجماهير السودانية معه، هرب الحزب الشيوعي حاملاً كيسه فوق الظهر حافي القدمين. هذه المرة كان «الهروب الكبير» إلى لقاء يجمع الحزب الشيوعي بـ«المستشار الأمريكي». حيث حمل الحزب أطنان أحزانه. في ذلك الإطار طلب السفير العراقي بالخرطوم لقاء السكرتير السياسي في الحزب الشيوعي بغرض التعارف والتآلف والمودَّة . جاء السفير العراقي إلى دار الحزب الشيوعي واستقبلته لجنة رباعيَّة من «الزملاء». حتى الآن ظلت مخرجات ذلك الإجتماع غير معلنة.لا يدري أحد إن قام السفير العراقي في الخرطوم بتجنيد الحزب الشيوعي السوداني إلى «التحالف الشيعي في العراق» برئاسة السيد الحكيم. ومن بعد السفير العراقي هرب الحزب الشيوعي في غمرة إحباطه من الجماهير السودانية إلى لقاء باريس الذي انعقد في 15-16/يناير/2017م.حيث في باريس كان التقاء الحزب الشيوعي مع الحركة الشعبية- شمال «الذراع العسكري للحزب الشيوعي السوداني». ثم كان في باريس لقاء منفرد مع «الحركة الشعبية جبال النوبة». حيث خرج الحزب الشيوعي من هذا الإجتماع وعلى رأسه أحزان السموات وأوجاع الحسين .حيث قامت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي في دورة يناير 2017م بتلخيص اجتماعها ذاك بـ«الحركة الشعبية جبال النوبة».حيث قالت «ل.م»:« نشاط الحركة الشعبية جبال النوبة في كل منطقة يوجد في شكل جزر معزولة ولهذا يصعب العمل معهم كجسم موحّدٍ». حتى الآن، حتى هذه اللحظة، من الواضح أن الحزب الشيوعي السوداني الذي أطفأ شمعته السبعين لا يعلم أن جبال النوبة عددها «99»،وأنها تتحدث عشر لغات، لاتربطها علاقة. حيث كلّ مجموعة تتحدث لغتها فقط.هذا «درس عصر» آخر للحزب الشيوعي،الذي لا يعلم أسماء الجبال الـ«99» أو أسماء اللغات العشر.«درس عصر» آخر لكيف يكون الحزب مناضلاً جيداً.