تعليقاً على (رؤى وأفكار) : أنقذوا التلفزيون القومي

(1)
قرأت يوم الأربعاء الموافق 10/8/2016م العمود عالى المقروئية (رؤى وأفكار) بعنوان التلفزيون والذى يدندن حول حجم المعاناة التى يواجهها هذا الجهاز القومي والأخ/ دكتور إبراهيم الصديق هو صاحب تجربة لصيقة بالتلفزيون القومي وكان من قيادته في وقتاً من الأوقات مما يجعل شهادته تؤخذ بعين الإعتبار وما يعانيه التلفزيون من صعوبات قد تؤدى الى توقفه تماماً عن البث الأمر الذى لا يحمد عقباه والذى يؤسف له إن حدث لا قدر الله .
أخي دكتور إبراهيم الصديق، فوجئنا وأعتقد أنه فوجئ الكثيرون مثلي بتكرار انقطاع البث في التلفزيون القومي وخاصة الذين لديهم إهتمامات في متابعة العديد من البرامج الهادفة في التلفزيون القومي وبالاخص الأسر التي تعودت على متابعة برامج مثل برنامج بيتنا والتى تتناول وتطرح قضايا تهم الأسرة بالدرجة الأولى وبرامج أخري كثيرة ورغم وجود العديد من البدائل في الفضاء المفتوح وبفضل الله والوعي الكبير الذى يتمتع به المشاهد السوداني قد لا يستسيغ الكثير منها بسبب الإنحلال والسفور الذى يصاحب الكثير من البرامج التى تستهدف الأسر وتسعى لهدم الكثير من القيم الجميلة والأخلاق الفاضلة .
وذلك ربما عملاً بالمثل السودانى الذى يقول لالوب بلدنا ولا إيسكريم الناس( إيسكريم) هذه عذراً لتواكب الألفية الثالثة وإنعكاساتها)
(2)
وبالفعل المتابع للتلفزيون القومي يلاحظ العسر الذى يعانى منه منذ مدة ليست بالقصيرة ومعلوم أنه يمثل مصدراً أساسياً من مصادر المعرفة والمعلومات والبيانات وبالتأكيد كما ذكرت أخي إبراهيم يسهم بشكل واضح في تشكيل الرأى العام إذ يستقي العديد من المواطنين معلوماتهم في المناسبات المهمة من التلفزيون القومي وبالتأكيد يساهم في بناء عناصر اللحمة الوطنية في الكثير من الملمات ، وكما ذكرت تعتبر نشراته الإخبارية مرجعاً على المستويين المحلي والعالمي في قضايا البلاد .
وأيضاً يمثل مرجعاً للذين يبحثون عن أخبار ومعلومات عن السودان بشكل عام وكاف ومحايد الى حدٍ ما وخاصة أنشطة الدولة ومؤسساتها في الخرطوم والولايات سواء كانت في المجال الإقتصادي أو الإجتماعي أو السياسي أو الثقافي .
(3)
ويعتبر جهاز بهذه المواصفات مهما للغاية ويجب أن يجد الإهتمام الكافي من الدولة بإنصاف العاملين فيه وتوفير المعينات اللازمة حتى لا يتوقف البث نهائياً ونكون بذلك فقدنا وسيلة مهمة من وسائل الإعلام في بلادنا العزيزة والتى توفر المعرفة والمعلومات والبيانات والتثقيف ويتمتع العاملون فيه بخبرة طويلة وراسخة وإرث مؤسساتي ضارب الجذور في الماضي والحاضر .
وشكراً
د. طه عبد الله محمود