السودان .. الاقتصاد الصاعد بعد الإزالة من قائمة الإرهاب .خبراء اقتصاديون: القرار انتعاش للاقتصاد الوطني

ALSAHAFA-16-5-2017-56

الخرطوم : حسن – محمد
في خطوة جديدة من الادارة الامريكية برز اتجاه لازالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب والتي اعتبرها الخبراء الاقتصاديون مؤشرات لانفراج في الأوضاع الاقتصادية التي عاشتها البلاد في السنين الماضية .
و كشفت تقارير أمس الاول عن ازالة أسم السودان من قائمة الدولة الراعية للارهاب والتي اعتبرتها المجموعة العالمية مؤكدا أن هذه الخطوة تأتي بعد أن استوفي السودان جميع مطلوبات برنامج مكافحة غسيل الأموال وتمويل الارهاب بحسب القوانين والمعايير الدولية .
يري الخبير الاقتصادي الدكتور محمد الناير أن رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب خطوة من شأنها احداث تحسن ملحوظ في المؤسسات الاقتصادية الوطنية ، مشيرا لامكانية الاستفادة من مبادرة الهيبك للدول النامية المثقلة بالديون ، لافتا الي امكانية الحصول علي قروض بشروط ميسرة من صندوق النقد والبنك الدوليين كنتيجة حتمية لخطوات السودان المتقدمة في مكافحة الارهاب وغسيل الاموال ، متوقعا أن يشهد القطاع الاقتصادي نقلة في مجال التبادل التجاري والاقتصادي مع دول لها وزنها الاقتصادي ممايسهم في دفع عجلة التنمية وصولا الي واقع اقتصادي أفضل .
عملات أجنبية
وقطع الناير باستقرار سعر صرف النقد الأجنبي في السوق الموازي علي المدي القريب ، مبينا أن الحل الجذري لتنامي أسعار العملات الأجنبية هو زيادة الانتاج والانتاجية تقليلا للمدفوعات لصالح الميزان التجاري . وقال الخبير الاقتصادي الدكتور أحمد البلة ان السودان ظل عرضة للمقاطعات الاقتصادية نتيجة لاتهامه بدعم المجموعات وغيرها مما أثر سلبا علي انسياب الموارد المالية للبلاد.
وأعتبر أن الخطوة ستصنع اقتصادا جديدا بانسياب الاستثمار والدعم المالي والقروض من الخارج ، وأضاف أن الخطوة جاءت في ظل تطور ملحوظ في العلاقات بين السودان والولايات المتحدة منذ بداية العام الحالي بعد أن تأكدت الادارة الامريكية الجديدة أن السودان ليس له أي علاقة بدعم أو تمويل الأنشطة الارهابية . وقطع البلة بأن رفع اسم البلاد من قائمة الارهاب سيعود بتدفقات استثمارية مما سينعكس بالايجاب تدريجيا علي حركة رؤوس الأموال بالبلاد ، حيث يسهل للشركات المحلية أو الأجنبية علي حد سواء العديد من الصعوبات التي واجهتها في السنوات الماضية في تقييد التعامل مع البنوك العالمية، بجانب أنه يضاعف من تدفقات رؤوس أموال الشركات الأجنبية بالسوق السودانية مستقبلا . وأضاف من أهم المكاسب الأخري التي ستجنيها البلاد تعزيز المبادلات التجارية مع العالم الخارجي ، كما سيمكن من استيراد السلع اللازمة لتأهيل القطاعات الاقتصادية المختلفة التي عانت وخاصة القطاع الصناعي بجانب مضاعفة انتاج عدد من المنتجات الزراعية مثل السكر والقطن والزيوت وغيرها وهذه الطموحات تأتي في اطار رغبة السودان في دعم صادراته ومضاعفة ايراداته المالية بجانب تحسين الخدمات مثل الطيران والسكة حديد ، من نقص الاستثمارات اللازمة لتنميتها بسبب عدم السماح باستيراد السلع والمعدات وقطع الغيار اللازمة لاعادة تأهيلها .
نقطة انطلاق جديدة
ويعتقد الخبير الاقتصادي الدكتور هيثم محمد فتحي ان تحسن العلاقات مع الولايات المتحدة أثمر عنه رفع العقوبات الاقتصادية ، حيث أعتبرها نقطة الانطلاقة ، متوقعا اكتمال رفع العقوبات الاقتصادية كاملا في يوليو 2017 والسعي لاعفائه من الديون مشيرا الي أنها خطوات ممرحلة وممنهجه لارتباط ملف الديون بين السودان ودولة الجنوب .
وقال ان هذا القرار سيفتح الباب لمزيد من التدفقات النقدية الخارجية وينعكس ايجاباً علي سعر صرف العملات الأجنبية ، بجانب فتح فرصة كبيرة لزيادة الاستثمارات وقدوم مستثمرين جدد الي البلاد اضافة الي تنشيط مجلس رجال الأعمال السودانيين الأمريكيين لفتح مزيد من الفرص الاستثمار ، ويلاحظ في الايام الماضية انخفاض في سعر الدولار بالسوق الموازي وذلك بسبب التحسن الذي طرأ علي العلاقات الأمريكية السودانية بعد رفع الحظر الاقتصادي قبل مغادرة الرئيس المنتهية ولايته اوباما ، واشترط السير في هذا الانفتاح علي العالم الخارجي سياسا واقتصاديا بتجنب كل ما من شأنه أن يعكر صفو العلاقات الخارجية للسودان.