زيارة غندور إلى سويسرا في ميزان المصالح والانفتاح الفالح

الخرطوم: سعيد الطيب
ALSAHAFA-13-5-2017-20بدأ بروفيسور ابراهيم غندور وزير الخارجية زيارة رسمية إلي دولة الاتحاد السويسري بدعوة من نظيره ديديه بوكالتر وزير الخارجية السويسري تستغرق اربعة ايام (15-18 مايو الجارى) ، و يرافق غندور السفير د. يوسف الكردفاني مدير الإدارة الأوربية .
وجد غندور استقبالا دبلوماسيا شاملا ، فعلى المستوى الوطني كان في استقباله بجنيف سفيرنا د.مصطفى عثمان إسماعيل المندوب الدائم وعلى المستوى السويسرى السيدة السفيرة آن لوقان مولن مديرة إدارة أفريقيا جنوب الصحراء بالخارجية السويسرية وعلى المستوى الاقليمى السيد السفير جون ماري مدير بعثة الاتحاد الأفريقي و على المستوى العربى السيد السفير سامح ابو العينين مديرة بعثة الجامعة العربية.
لقد مضى عقدان كاملان مذ اخر زيارة رسمية قام بها وزيرخارجية سودانى الى سويسرا حيث كانت اخر زيارة قبل عشرين عاما وجرت فى العام 1998م وتأتى زيارة بروف غندور الى سويسرا لاهميتها سيما وجنيف تعتبر من اهم الدول خبرة فى مجال الاثار والتنقيب والتدقيق الحضارى وبالتالى لها بعثة علمية يرأسها البروفيسرشارك بونيه تعمل فى مجال البحث والتنقيب عن الاثار فى البلاد لاكثر من خمسة عقود متوالية واستطاعت تحقيق انجازات مقدرة فى هذا المجال اسهمت ثقافيا فى التعريف بالسودان وحضارته القديمة عميقة الجذور الانسانية .
سويسرا غير انها بلد الهدوء والجمال والامان والعطور والساعات الشهيرة فهى بنك ومصرف العالم لدقة وامانة عمليتها المصرفية وسريتها وهى مقر للكثير من المنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان والتجارة والصحة والتعليم الخ..، وليس لها اعداء اطلاقا لانها صديق للكل ولها مصالح مشتركة مع سائر خلق الله .
لسويسرا مساهمات مشهودة فى محور تحقيق السلام بالبلاد خاصة دورها فى اتفاقية (سلام جبال النوبة) فى العام 2002م وكانت ترعى التفاوض يومذاك مما شكل الخطوة الاولى للتوقيع على اتفاقية السلام الشامل فى العام 2005م .
لسويسرا علاقات اقتصادية جيدة معنا ممثلة فى استيرادها محاصلينا النقدية (قطن صمغ عربى سمسم ) ونستورد منها الادوية والمعدات الطبية والملبوسات والمواد الغذائية والمعدات الزراعية .
اذن ستكون الزيارة سانحة وفرصة طيبة سيلتقي خلالها بروف غندور نظيره السويسري ديديه بوكالتر بالعاصمة بيرن وسيبحثان العلاقات الثنائية بين البلدين في المجالات كافة وسيلتقي كل من مجلس السفراء العرب بكل من بيرن وجنيف فضلا عن لقاء مديري كل من منظمة التجارة العالمية التى خطا السودان خطوات جادة وحثيثة للانتساب الى عضويتها بنهاية العام الجارى ومنظمة العمل الدولية لتأكيد علاقة البلاد القوية مع المنظمة فضلا عن حشد الدعم لانجاح المشروع الوطنى للعمل اللائق بالسودان ، والمفوض السامي لشؤون اللاجئين وذلك لبحث القضايا التي تهم السودان في إطار هذه المنظمات الدولية بجنيف، علما بأن السودان يستضيف اكثر من مليونى لاجىء من مختلف الدول المجاورة وسيسعى غندور فى بحث كيفية زيادة الدعم المقدم من قبل المجتمع الدولى للسودان لمواجهة اعباء هذه الاستضافة الثقيلة التى لاشك وما انفكت تؤثر اقتصاديا على نصيب المواطن السودانى من المتاح من السلع والخدمات . كما سيقوم بتزويد المكتبات السويسرية بعدد (200) عنوان كتاب سودانى تتناول الجوانب السياسية والاجتماعية والاقتصادية فى السودان ، كما سيقدم اكثر من (100) كتاب لمكتبة الامم المتحدة بجنيف.
اخيرا نرى ان زيارة البروفيسور ابراهيم غندور الى سويسرا الان وبعد ان قدم السودان نفسه انموذجا فى حل مشاكله وصراعاته عبر الحوار الوطنى المحلى وبعد ان بدأ فى تنفيذ مخرجات ذلكم الحوار بإجراء اصلاحات وتعديلات دستورية استوعبت مخرجات الحوار لتصبح قانونية ثم شكل حكومة وفاق وطنى يشارك فيها من شارك فى الحوار ، وبعد ان اسهم السودان فى توصيل الاغاثات الدولية لدولة جنوب السودان ، وبعد ان رفعت واشنطن حظرها الاقتصادى الاحادى ، وبعد ان انفتحت العواصم العربية الشقيقة والاخرى الصديقة علينا تريد استثمارا بعدما تحقق السلام وتوفر الاستقرار السياسى والنفسى فإننا نرى ان الزيارة لسويسرا ستحقق العديد من النجاحات المهمة والمقدرة على المستوى الثنائى والمستوى متعدد الاطراف .